المبحث الثالث: إذا استناب للفريضة ثم برئ:
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 8219 to 8233
-
2/3222/322
من استناب للحج ثم برئ قبل الموت فهل يجب الحج عليه أو يسقط عنه؟ فيه قولان لأهل العلم:
-
القول الأول: يجزئ عنه، ويسقط عنه الفرض، وهذا مذهب الحنابلة (٣) ، والظاهرية (٤) ، وبه قال إسحاق ابن راهويه (٥) . وذلك للآتي:
-
١. أن المنيب أتى بما أُمِر به من إقامة غيره مقامه،
-
ومن أتى بما أُمِر به برئت ذمته، وخرج من العهدة كما لو لم يبرأ (٦) .
-
٢. أنه فَعَلَ عبادة في وقت وجوبها يظن أنها الواجبة عليه فتجزئه،
-
ولو تبين بعد ذلك أن الواجب كان غيرها (٧) .
-
٣. أن إيجاب الحج عليه يُفضي إلى إيجاب حجتين عليه، ولم يوجب الله عليه إلا حجة واحدة (٨) .
-
٤. القياس على المتمتع إذا شرع في الصوم ثم قدر على الهدي فإنه يجزئ عنه (٩) .
-
القول الثاني: لا يجزئه عن حج الفريضة، وعليه الحج بنفسه، وهذا مذهب الحنفية (١٠) ، والشافعية في الأصح (١١) ، واختاره ابن المنذر (١٢) (١٣) . وذلك للآتي:
-
١. أن هذا الحج بدل إياس،
-
فإذا برأ تبين أنه لم يكن مأيوساً منه، فلزمه الأصل (١٤) .
-
٢. قياساً على الآيسة من الحيض إذا اعتدت بالشهور،
-
ثم حاضت لا يجزئها تلك العدة (١٥) .
-
٣. أن جواز الحج عن الغير ثبت
-
بخلاف القياس، لضرورة العجز الذي لا يرجى زواله، فيتقيد الجواز به (١٦) .