مسألة:
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 8344 to 8372
-
2/3302/330
إذا قضى أجزأه القضاء عن الحجة الواجبة بالإجماع (١١) .
-
الفرع الثاني: حكم قضاء الحج النفل:
-
2/3312/331
من فاته الحج النفل لزمه القضاء، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية (١) ، والمالكية (٢) ، والشافعية (٣) ، والحنابلة (٤) ، وحُكيَ فيه الإجماع (٥) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من الكتاب:
-
١ - قال الله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ .
-
وجه الدلالة:
-
أن الآية تقتضي إيجاب النسك بالدخول فيه، فيلزمه القضاء بالخروج منه قبل إتمامه (٦) .
-
٢ - قال الله تعالى:
-
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ .
-
وجه الدلالة:
-
أنه لما شرع وأحرم بالنسك صار ذلك واجباً، كأنما نذره نذرا، وهذا هو معنى قوله: وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ (٧) .
-
ثانياً: إجماع الصحابة (٨) ، نقله الماوردي (٩) ، وابن قدامة (١٠) .
-
ومما ورد في الباب من الآثار:
-
١ - عن الأسود بن يزيد: ((أن رجلاً فاته الحج , فأمره عمر بن الخطاب أن يحل بعمرة , وعليه الحج من قابل) ) (١١) ، وفي رواية: ((قال الأسود: مكثت عشرين سنة ثم سألت زيد بن ثابت عن ذلك؟
-
فقال: مثل قول عمر) ).
-
٢ - عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال ((من لم يدرك عرفة حتى طلع الفجر فقد فاته الحج، فليأت البيت فليطف به سبعاً، وليطوَّف بين الصفا والمروة سبعاً،
-
ثم ليحلق أو يقصر إن شاء،
-
وإن كان معه هدي فلينحره قبل أن يحلق،
-
فإذا فرغ من طوافه وسعيه فليحلق أو يقصر،
-
ثم ليرجع إلى أهله،
-
فإن أدركه الحج من قابل فليحج إن استطاع، وليهد في حجه،
-
فإن لم يجد هدياً فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله) ) (١٢) .
-
وجه الدلالة من هذه الآثار:
-
أن عمومها يشمل الفرض والنفل (١٣) .
-
ثالثاً: أن الحج يلزم بالشروع فيه، فيصير كالمنذور
-
بخلاف سائر التطوعات (١٤) .
-
2/3322/332
رابعاً: أن المانع من إجزاء الحج شيئان: فوات وفساد، فلما كان الفساد موجباً للقضاء وجب أن يكون الفوات موجباً للقضاء (١) .
-
خامساً: أن الوقوف له وقت محدود يمكن في العادة أن لا يتأخر عنه، فتأخره يكون لجهله بالطريق أو بما بقي من الوقت أو لترك السير المعتاد، وكل ذلك تفريط منه، فيجب عليه القضاء لتفريطه (٢) .