المطلب الثاني: إطلاق التمتع على القران
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 5252 to 5267
-
2/1012/101
يطلق التمتع على القران في عرف السلف، قرر ذلك ابن عبدالبر (٢) ، والنووي (٣) ، وابن تيمية (٤) ، وابن حجر (٥) ، والكمال ابن الهمام (٦) ، والشنقيطي (٧) ، وغيرهم (٨) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من الكتاب:
-
2/1022/102
قال الله عز وجل:
-
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ .
-
وجه الدلالة:
-
أن القارن متمتع بجمع النسكين في نسك واحد، ومتمتع بسقوط أحد السفرين عنه، فلم يحرم لكل نسك من ميقاته، فيدخل بذلك في عموم الآية في مسمى التمتع (١) .
-
ثانياً: أن إطلاق الصحابة رضي الله عنهم التمتع على نسك النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما كان نسكه القران (٢) :
-
١. عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: ((تمتع نبي الله وتمتعنا معه) ) (٣) .
-
٢. عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج) ) (٤) .
-
٣. عن سعيد بن المسيب قال: ((اختلف علي وعثمان رضي الله عنهما وهما بعسفان في المتعة، فقال علي: ما تريد إلا أن تنهى عن أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى ذلك علي أهل بهما جميعاً) ) (٥) .
-
ثالثاَ: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((إنما جعل القران لأهل الآفاق وتلا: ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ،
-
فمن كان من حاضري المسجد الحرام وتمتع أو قرن لم يكن عليه دم قران ولا تمتع ومن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام وقرن أو تمتع فعليه دم) ).
-
وجه الدلالة:
-
أنه أدرج القران في مسمى التمتع في الآية، وذلك بلزوم الدم إن كان من أهل الآفاق، وعدم لزومه إن كان من حاضري المسجد الحرام (٦) .
-
رابعاً: أن كلا النسكين فيه تمتع لغة ; لأن التمتع من المتاع أو المتعة، وهو الانتفاع أو النفع، وكل من القارن والمتمتع، انتفع بإسقاط أحد السفرين وانتفع القارن باندراج أعمال العمرة في الحج (٧) .