المسألة الثانية: إلى متى يجب الوقوف بعرفة لمن وافاها نهارا؟
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 6990 to 7010
-
2/2292/229
يجب الوقوف بعرفة لمن وافاها نهارًا إلى غروب الشمس،
-
ولا يجوز له الدفع قبل الغروب،
-
فإن دفع أجزأه الوقوف وعليه دم، وهذا مذهب الحنفية (١) والحنابلة (٢) وهو قول للمالكية (٣) ، والشافعية (٤) ، واختاره اللخمي وابن العربي، ومال إليه ابن عبدالبر (٥) وهو اختيار ابن باز (٦) واستحسنه ابن عثيمين (٧) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من السنة:
-
حديث جابر: ((حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء. فرحلت له. فأتي بطن الوادي. فخطب الناس ...
-
ثم أذن. ثم أقام فصلى الظهر.
-
ثم أقام فصلى العصر. ولم يصل بينهما شيئاً.
-
ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى أتى الموقف) ) (٨)
-
وجه الدلالة:
-
أن مكث النبي صلى الله عليه وسلم فيها إلى الغروب مع كون الدفع بالنهار أرفق بالناس يدل على وجوبه لأنه لو كان جائزاً لاختاره النبي صلى الله عليه وسلم فإنه: ((ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً) ) (٩) .
-
ثانياً: أن تأخير الرسول صلى الله عليه وسلم الدفع إلى ما بعد غروب الشمس،
-
ثم مبادرته به قبل أن يصلي المغرب مع أن وقت المغرب قد دخل يدل على أنه لا بد من البقاء إلى هذا الوقت (١٠) .
-
ثالثاً: أن في الدفع قبل الغروب مشابهة لأهل الجاهلية حيث يدفعون قبل غروب الشمس، إذا كانت الشمس على رؤوس الجبال، كعمائم الرجال على رؤوس الرجال (١١) .
-
رابعاً: أنه لو كان جائزًا لرخص النبي صلى الله عليه وسلم للضعفة أن يتقدموا من عرفة إلى مزدلفة قبل الغروب.
-
المسألة الثالثة: حكم من دفع قبل غروب شمس التاسع ثم عاد قبل فجر العاشر
-
2/2302/230
من دفع قبل غروب شمس يوم التاسع ثم عاد قبل فجر يوم النحر أجزأه الوقوف, هولا شيء عليه، وهو قول الجمهور من المالكية (١) ، والشافعية (٢) ، والحنابلة (٣) ، وهو قول للحنفية (٤) ، واختاره الكمال ابن الهمام (٥) .
-
وذلك للآتي:
-
أولا: أنه استدرك ما فاته وأتى بما عليه, لأن الواجب عليه الإفاضة بعد غروب الشمس, وقد أتى به فيسقط عنه الدم كمن جاوز الميقات حلالاً ثم عاد إلى الميقات وأحرم (٦) .
-
ثانياً: أنه لو وقف بها ليلاً دون النهار لم يجب عليه دم (٧) .
-
ثالثاً: أنه أتى بالواجب وهو الجمع بين الليل والنهار (٨) .