المبحث الأول: تدارك الواجبات متى ما أمكن
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 6173 to 6185
-
2/1682/168
ترك الواجبات لا يسقط بالنسيان والجهل والإكراه متى أمكن تداركه (١) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من السنة:
-
١ - عن أنس بن مالك قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ((من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها) ) (٢) .
-
وجه الدلالة:
-
أنه لم يسقط عنه الصلاة مع النسيان مع خروج وقتها؛ لأنه يمكن تداركه بالقضاء.
-
٢ - عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للرجل المسيء صلاته: ((ارجع فصل، فإنك لم تصل) ) (٣) .
-
وجه الدلالة:
-
أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسقط الصلاة الحاضرة بالجهل، وإنما أمره بالإعادة مع أنه جاهل.
-
ثانياً: أنه ترك مأمورا، والمأمورات أمور إيجابية، يمكن تداركها بفعلها،
-
بخلاف المنهيات فإنها مضت،
-
ولا يمكن تداركها، لكن إذا كان في أثناء المنهي فيجب التدارك بقطعه (٤) .
-
ثالثاً: أن تارك المأمور جاهلا أو ناسيا غير مؤاخذ بالترك، لكن عدم فعله إياه يقتضي إلزامه به متى زال العذر إبراء لذمته (٥) .