الفصل الرابع: حكم من فاته الوقوف الواجب في مزدلفة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 7256 to 7268
-
2/2512/251
من فاته الوقوف الواجب بالمزدلفة صح حجه، وعليه دم (١) إلا إن تركه لعذر (٢) فلا شيء عليه، باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (٣) ، والمالكية (٤) ، والشافعية (٥) ، والحنابلة (٦) ،
-
الدليل على وجوب الدم:
-
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ((من نسي شيئا من نسكه، أو تركه فليهرق دماً) ) (٧) .
-
وجه الدلالة:
-
أن مثله لا يقال بالرأي فله حكم الرفع،
-
ولا مخالف له من الصحابة رضي الله عنهم، وعليه انعقدت فتاوى التابعين، وعامة الأمة (٨) .
-
الأدلة على سقوط الدم عمن ترك المبيت بالمزدلفة لعذر:
-
أولاً: من السنة:
-
١ - أن النبي صلى الله عليه وسلم رخَّص للرعاة في ترك المبيت؛ لحديث عدي رضي الله عنه: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخص لرعاء الإبل في البيتوتة خارجين عن منى) ) (٩) .
-
٢ - أن العباس بن عبدالمطلب استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته، فأذن له (١٠) .
-
وجه الدلالة:
-
أن العذر في المزدلفة كالعذر في منى من مشقة المبيت لأهل الأعذار.
-
ثانياً: أنها ليلة يرمى في غدها، فكان لهم ترك المبيت فيها، كليالي منى (١١) .