Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

المطلب الثاني: ذبح هدي الإحصار

الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 8458 to 8484

  1. 2/3362/336

    الفرع الأول: مكان ذبح هدي الإحصار

  2. المحصر يذبح الهدي في المكان الذي أحصر فيه، سواء كان في الحل أو في الحرم، وهو مذهب المالكية (٩) ، والشافعية (١٠) ، ورواية عند الحنابلة (١١) ، وهو قول أكثر أهل العلم (١٢) ، واختيار ابن باز (١٣) ، وابن عثيمين (١٤) .

  3. الأدلة:

  4. أولاً: من السنة:

  5. أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر هديه بالحديبية حيث أحصر، وهي خارج الحرم.

  6. ثانياً: لأن ذلك يفضي إلى تعذر الحل، لتعذر وصول الهدي إلى محله (١٥) .

  7. الفرع الثاني: زمان ذبح هدي الإحصار

  8. 2/3372/337

    زمان ذبح الهدي هو مطلق الوقت،

  9. ولا يتوقت بيوم النحر، بل أي وقت شاء المحصر ذبح هديه، وهو مذهب جمهور الفقهاء من: الحنفية (١) ، والشافعية (٢) ، والحنابلة (٣) .

  10. الدليل:

  11. قوله تعالى: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ .

  12. وجه الدلالة:

  13. أنه أطلق عندما ذكر الهدي ولم يوقته بزمان، والتقييد بالزمان نسخ أو تخصيص لنص الكتاب القطعي، وهذا لا يجوز إلا بدليل، وأيضا قوله تعالى: حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ والمراد بمحله للعمرة هو الحرم دون الوقت، فصار كالمنطوق به فيه، فاقتضى ذلك جواز ذبحه في الحرم أي وقت شاء في العمرة، فكذلك هو للحج. (٤)

  14. الفرع الثالث: العجز عن الهدي

  15. اختلف الفقهاء فيما إذا عجز المحصر عن الهدي هل عليه بدل، إلى أقوال، منها:

  16. القول الأول: أن من لم يجد الهدي ليس عليه بدل، وله أن يتحلل، وهو قول عند الشافعية (٥) ، واختاره ابن عثيمين (٦) . وذلك للآتي:

  17. أولا: لما سكت الله عزّ وجل عن الصيام في الإحصار، وأوجبه في التمتع لمن عدم الهدي، دل على أن من لم يجد الهدي من المحصرين ليس عليه شيء، فيحل بدون شيء.

  18. ثانيا: أن الظاهر من حال كثير من الصحابة رضي الله عنهم أنهم فقراء، ولم ينقل أن النبي صلّى الله عليه وسلّم أمرهم بالصيام، والأصل براءة الذمة (٧) .

  19. القول الثاني: من لم يجد الهدي يلزمه أن يصوم عشرة أيام ثم يحل، وهو مذهب الحنابلة (٨) ، وأشهب من المالكية (٩) ، وقول عند الشافعية (١٠) ، واختاره ابن باز (١١) .

  20. الدليل:

  21. أولاً: القياس:

  22. لأنه دم واجب للإحرام، فكان له بدل، كدم التمتع والطيب واللباس، ويتعين الانتقال إلى صيام عشرة أيام، كبدل هدي التمتع (١٢) .

  23. ثانياً: المحصر ليس له أن يتحلل إلا بعد الصيام، كما لا يتحلل واجد الهدي إلا بنحره (١٣) .

  24. الفرع الرابع: ما يجب من الهدي على المحصر القارن

  25. اختلف الفقهاء فيما يجب على المحصر القارن من الهدي إلى قولين:

  26. القول الأول: يجب على المحصر القارن هدي واحد، وهو مذهب الشافعية (١٤) ، والحنابلة (١٥) . وذلك لأنه محرم بإحرام واحد ويدخل إحرام العمرة في الحجة، فيكفيه دم واحد (١٦) .

  27. القول الثاني: المحصر القارن عليه هديان، وهو مذهب الحنفية (١٧) ،وذلك لأنه محرم بإحرامين فلا يحل إلا بهديين (١٨) .