Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

المطلب الرابع: شروط المتمتع

الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 5385 to 5438

  1. 2/1112/111

    الفرع الأول: ما يشترط للتمتع

  2. الشرط الأول: الإحرام بالعمرة في أشهر الحج

  3. يشترط للتمتع أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج.

  4. الأدلة:

  5. أولاً: الإجماع:

  6. نقله ابن حزم (٣) ، وابن عبدالبر (٤) ، وابن قدامة (٥) ، وابن أخيه ابن أبي عمر (٦) .

  7. ثانياً: أن شهور الحج أحق بالحج من العمرة؛ لأن العمرة جائزة في السنة كلها والحج إنما موضعه شهور معلومة،

  8. فإذا جعل أحد العمرة في أشهر الحج ولم يأت في ذلك العام بحج فقد جعلها في موضع كان الحج أولى به (٧) .

  9. ثالثاً: أنه لم يجمع بين النسكين في أشهر الحج، فلم تحصل صورة التمتع، فهو كالمفرد (٨) .

  10. الشرط الثاني: أن يحج من عامه

  11. أن يحرم بالحج في عامه،

  12. فإن اعتمر في أشهر الحج فلم يحج ذلك العام، بل حج في العام القابل فليس بمتمتع.

  13. الأدلة:

  14. أولاً: من الكتاب:

  15. قال الله تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ .

  16. وجه الدلالة:

  17. أن هذا يقتضي الموالاة بين العمرة والحج (٩) .

  18. ثانياً: عن سعيد ابن المسيب قال: ((كان أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم يعتمرون في أشهر الحج،

  19. فإذا لم يحجوا من عامهم ذلك لم يهدوا) ) (١٠) .

  20. ثالثاً: الإجماع:

  21. 2/1122/112

    نقله ابن حزم (١) ، وابن قدامة، ووصف القول بسواه أنه شذوذ (٢) .

  22. رابعاً: أن الدم إنما يجب لترك الإحرام بالحج من الميقات، وهذا لم يترك الإحرام بالحج من الميقات، فإنه إن أقام بمكة صارت مكة ميقاته،

  23. وإن رجع إلى بلده وعاد فقد أحرم من الميقات (٣) .

  24. خامساً: أنهم إذا أجمعوا على أن من اعتمر في غير أشهر الحج ثم حج من عامه فليس بمتمتع، فهذا أولى؛ لأن التباعد بينهما أكثر (٤) .

  25. الشرط الثالث: عدم السفر

  26. يشترط للتمتع أن لا يسافر بين العمرة والحج، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية (٥) ، والمالكية (٦) ، والشافعية (٧) ، والحنابلة (٨) ، وبه قال طائفة من السلف (٩) ،وهو قول عامة أهل العلم (١٠) .

  27. الأدلة:

  28. أولاً: قوله تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ .

  29. وجه الدلالة:

  30. 2/1132/113

    أنه لا فرق بين حاضري المسجد الحرام في عدم وجوب الدم عليهم، وبين الآفاقيين في وجوب الدم عليهم، إلا أن الآفاقيين ترفهوا بإسقاط أحد السفرين عنهم،

  31. وإذا كان الأمر كذلك فإذا سافروا بين الحج والعمرة فلا يكونون قد ترفهوا بترك أحد السفرين، فزال عنهم اسم التمتع وسببه (١) .

  32. ثانياً: عن عمر رضي الله عنهما قال: ((إذا اعتمر في أشهر الحج ثم أقام فهو متمتع فإن خرج ورجع فليس بمتمتع) )، وعن ابن عمر نحو ذلك (٢) .

  33. الشرط الرابع: أن يحل من إحرام العمرة قبل إحرامه بالحج:

  34. أن يفرغ من العمرة بالطواف والسعي والتقصير، قبل إحرامه بالحج،

  35. فإن أدخل الحج على العمرة قبل حله منها، فإنه يصير قارناً (٣) .

  36. الأدلة:

  37. أولاً: عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فأهللنا بعمرة فقدمت مكة وأنا حائض لم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة فشكوت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة، قالت: ففعلت فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبدالرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت معه فقال: هذه عمرة مكان عمرتك) ) (٤) .

  38. وجه الدلالة:

  39. أن عائشة رضي الله عنها لم تتمكن من الفراغ من العمرة قبل الحج بسبب حيضها، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعُدَّ عمرتها في حجها، لتكون بذلك قارنة، فدل ذلك على أن شرط التمتع الفراغ من العمرة قبل الدخول في الحج.

  40. ثانياً: أن صورة التمتع لا تتحقق إلا بالحل بين العمرة والحج،

  41. فإذا أدخل أعمال الحج قبل الفراغ من العمرة كان ذلك قراناً بإجماع أهل العلم (٥) .

  42. الشرط الخامس: نية المتمتع في ابتداء العمرة أو في أثنائها.

  43. اختلف أهل العلم في اشتراط نية المتمتع في ابتداء العمرة أو في أثنائها على قولين:

  44. 2/1142/114

    القول الأول: لا تشترط نية التمتع، وهو مذهب الجمهور من الحنفية (١) ، والمالكية (٢) ، والشافعية في الأصح (٣) ، واختاره ابن قدامة (٤) ، والشنقيطي (٥) .

  45. الأدلة:

  46. أولاً: من الكتاب:

  47. قال تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ .

  48. وجه الدلالة:

  49. عموم الآية، فإنه لم يشترط فيها نية التمتع، وتخصيصه بها هو تخصيص للقرآن بغير دليل (٦) .

  50. ثانياً: أنه لا يحتاج إلى النية؛ لأن الدم يتعلق بترك الإحرام بالحج من الميقات، وذلك يوجد من غير نية (٧) .

  51. القول الثاني: يشترط نية التمتع (٨) ، وهذا مذهب الحنابلة (٩) ، ووجهٌ للشافعية (١٠) ، واختاره ابن عثيمين (١١) .

  52. دليل ذلك:

  53. أنه جمع بين عبادتين في وقت إحداهما، فافتقر إلى نية الجمع كالجمع بين الصلاتين (١٢) .

  54. الفرع الثاني: ما لا يشترط للتمتع