مسألة: لا يجوز أن يستعاض عن ذبح الهدي بالتصدق بقيمته.
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 7575 to 7591
-
2/2782/278
الأدلة:
-
أولاً: من الكتاب:
-
وجه الدلالة:
-
أن الله جل وعلا أوجب على المتمتع الهدي في حال القدرة عليه،
-
فإذا لم يجد هدياً أو ثمنه، فإنه ينتقل إلى الصيام، ولم يجعل الله واسطة بين الهدي والصيام،
-
ولا بدلا عن الصيام عند العجز عنه (١٠) .
-
ثانياً: من السنة:
-
عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
-
((ثم ليهل بالحج ويهدي,
-
فمن لم يجد فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله) ) (١١) .
-
ثالثاً: الإجماع:
-
أخذ الصحابة, والتابعون, ومن بعدهم من المجتهدين بما دل عليه القرآن, ودلت عليه السنة من وجوب الهدي على المتمتع والقارن,
-
فإذا لم يجد هدياً أو لم يجد ثمنه فإنه يصوم عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله (١٢) .
-
رابعاً: أن المقصود من هذه العبادة إراقة الدم وأما اللحوم فهي مقصودة بالقصد الثاني قال تعالى: لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ ، وفي الاكتفاء بالتصدق بالثمن دون إراقة الدم إضاعة للقصد الأول (١٣) .
-
خامساً: أن النسك عبادة مبنية على التوقيت،
-
فلا يجوز العدول عن المشروع إلا بدليل شرعي موجب للعدول عنه, وكل تشريع مبني على التوقيت فإنه لا يدخله الاجتهاد, ومنه القول بالمصلحة المدعاة هنا (١٤) .