Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

المطلب الأول أول وقت الرمي في أيام التشريق:

الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 8087 to 8107

  1. 2/3102/310

    لا يصح الرمي في أيام التشريق قبل زوال الشمس (١) ، وهذا مذهب جمهور الفقهاء من المالكية (٢) ، والشافعية (٣) ، والحنابلة (٤) ، وهو ظاهر المروي عن أبي حنفية في غير يوم النفر (٥) ، واختاره الكمال ابن الهمام (٦) ، والشنقيطي (٧) ،

  2. 2/3112/311

    وابن باز (١) ، وابن عثيمين (٢) (٣) .

  3. الأدلة:

  4. أولاً: من السنة:

  5. ١ - عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: ((رمى النبيُّ صلى الله عليه وسلم يوم النحر ضحى، ورمى بعد ذلك بعد الزوال) ) (٤) .

  6. وجه الدلالة:

  7. أن في الرمي قبل الزوال مخالفة لفعل النبي صلى الله عليه وسلم الثابت عنه، والذي اعتضد بقوله: ((لتأخذوا مناسككم) ) (٥) ، كما أن فعله صلى الله عليه وسلم في المناسك وقع بياناً لمجمل الكتاب فيكون واجباً،

  8. فلا يخرج عن ذلك إلا بدليل (٦) .

  9. ٢ - عن عائشة قالت: ((أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالى أيام التشريق يرمى الجمرة إذا زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ويقف عند الأولى والثانية فيطيل القيام ويتضرع، ويرمى الثالثة ولا يقف عندها) ) (٧) .

  10. وجه الدلالة:

  11. أن هذا يدل على أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يرتقب الزوال ارتقاباً تامًّا، فبادر من حين زالت الشمس قبل أن يصلي الظهر (٨) .

  12. ٣ - عن وبرة، قال: سألت ابن عمر رضي الله عنهما، متى أرمي الجمار؟ قال: ((إذا رمى إمامك، فارمه) )، فأعدت عليه المسألة، قال: ((كنا نتحين فإذا زالت الشمس رمينا) ) (٩) .

  13. وجه الدلالة:

  14. أنه أعلم السائل بما كانوا يفعلونه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وأنهم كانوا يتحينون ذلك مما يدل على تحتمه ولزومه (١٠) .

  15. 2/3122/312

    ثانياً: عن عبدالله بن عمر كان يقول: ((لا ترمى الجمار في الأيام الثلاثة حتى تزول الشمس) ) (١) (٢) .

  16. ثالثاً: أنه لو كان الرمي جائزاً قبل زوال الشمس لفعله النبيُّ عليه الصلاة والسلام، لما فيه مِنْ فعل العبادة في أول وقتها، ولما فيه من التيسير على العباد؛

  17. فإن الرمي في الصباح أيسر على الأمة؛ لأنه بعد الزوال يشتد الحر، ويشق على الناس،

  18. فلا يمكن أن يختار النبيُّ صلى الله عليه وسلم الأشد ويدع الأخف، فإنه ما خير بين شيئين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً (٣) .

  19. رابعاً: أن هذا بابٌ لا يعرف بالقياس، بل بالتوقيت من الشارع،

  20. فلا يجوز العدول عنه (٤) .

  21. رابعاً: أنه كما لا يجزئ فعلُ الرمي في غير المكان الذي رمى فيه عليه الصلاة والسلام، فإنه لا يجزئ كذلك في غير الوقت الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم (٥) .