المطلب الثاني: الإحرام من الميقات لمن مرَّ منه قاصداً النسك:
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 4864 to 4880
-
2/682/68
يجب الإحرام من الميقات لمن مر منه قاصداً أحد النسكين: الحج أو العمرة.
-
الأدلة:
-
أولاً: من السنة:
-
١ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقَّت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هن لهن؛ ولمن أتى عليهن من غير أهلهن، ممن أراد الحج والعمرة،
-
ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة) ) (٢) .
-
٢ - عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يهل أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن. قال عبدالله - يعني ابن عمر - وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ويهل أهل اليمن من يلملم) ) (٣) .
-
وجه الدلالة من هذين الحديثين:
-
أنه صلى الله عليه وسلم وقت المواقيت، فقال: ((هن لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن، ممن أراد الحج أو العمرة) ) (٤) ، وفائدة التأقيت المنع من تأخير الإحرام عنها، وعلى ذلك جرى عمل المسلمين (٥) .
-
٣ - عن عمر رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق يقول: ((أتاني الليلة آت من ربي، فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة) ) (٦) .
-
وجه الدلالة:
-
أن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم من الميقات، والأصل في دلالة الأمر الوجوب، ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه أنهم تجاوزوها بغير إحرام (٧) .
-
ثانياً: من الإجماع:
-
نقل الإجماع على ذلك النووي (٨) ، والزيلعي (٩) .
-
المطلب الثالث: من سلك طريقاً ليس فيه ميقات معين، برًّا أو بحراً أو جوًّا:
-
2/692/69
من سلك طريقاً ليس فيه ميقات معين، برًّا أو بحراً أو جوًّا اجتهد وأحرم إذا حاذى ميقاتاً من المواقيت. وذلك باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية (١) ، والمالكية (٢) ، والشافعية (٣) ، والحنابلة (٤) ، وبه صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي (٥) .
-
الدليل:
-
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاءه أهل العراق وقالوا: يا أمير المؤمنين إن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل نجد قرناً، وإنها جور عن طريقنا- يعني فيها ميول وبعد عن طريقنا- فقال رضي الله عنه: ((انظروا إلى حذوها من طريقكم) ) (٦) .