٢ - الشهادة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 11997 to 12050
-
3/2963/296
* الشهادة: هي الإخبار بما علمه بلفظ أشهد، أو رأيت، أو سمعت، أو نحو ذلك، شرعها الله لإثبات الحقوق.
-
قال الله تعالى: (وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ) (الطلاق/٢) .
-
* شروط وجوب أداء الشهادة: أن يدعى لذلك،
-
وأن يقدر عليه، وأن لا يترتب على أدائه لها ضرر يلحقه في بدنه، أو عرضه، أو ماله، أو أهله.
-
* تَحمُّل الشهادة فرض كفاية إذا كانت في حقوق الآدميين، وأداؤها فرض عين على من تَحَمَّلها إن كانت في حقوق الآدميين، لقوله تعالى:
-
(وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ) (البقرة/٢٨٣) .
-
* أداء الشهادة في حق الله تعالى كمن شهد بحد من حدود الله كالزنى ونحوه فأداؤها مباح، وتركها أولى؛ لوجوب ستر المسلم إلا إن كان مجاهراً معروفاً بالفساد فأداؤها أفضل؛ لقطع دابر الفساد والمفسدين.
-
* لا يحل لأحد أن يشهد إلا بعلم، والعلم يحصل بالرؤية، أو السماع، أو الاستفاضة: وهي الشهرة، كزواج أحد أو موته ونحوهما.
-
* شهادة الزور من أكبر الكبائر، وأعظم الذنوب فهي سبب في أكل أموال الناس بالباطل، وسبب لإضاعة الحقوق، وسبب لإضلال الحكام ليحكموا بغير ما أنزل الله.
-
3/2973/297
* شروط من تُقبل شهادته:
-
١ - أن يكون بالغاً عاقلاً،
-
فلا تقبل شهادة الصبيان إلا فيما بينهم.
-
٢ - الكلام، فلا تقبل شهادة الأخرس إلا إذا أداها بخطه.
-
٣ - الإسلام: فلا تجوز شهادة الكافر على المسلم إلا في الوصية أثناء السفر إن لم يوجد مسلم، وتجوز شهادة الكفار بعضهم على بعض.
-
٤ - الحفظ: فلا تقبل من مغفل.
-
٥ - العدالة: وهي في كل زمان ومكان بحسبها، ويعتبر لها شيئان:
-
١ - الصلاح في الدين: وهو أداء الفرائض، واجتناب المحرمات.
-
٢ - استعمال المروءة: وهي فعل ما يجمله كالكرم وحسن الخلق ونحوهما، واجتناب ما يدنسه كالقمار والشعوذة والشهرة بالرذائل ونحو ذلك.
-
٦ - نفي التهمة.
-
* تُقبل الشهادة على الشهادة في كل شيء إلا في الحدود،
-
فإذا تعذَّرت شهادة الأصل بموت، أو مرض، أو غَيْبة قَبِل الحاكم شهادة الفرع إذا أنابه كقوله: اشهد على شهادتي ونحوه.
-
3/2983/298
موانع الشهادة
-
* موانع الشهادة ثمانية، وهي:
-
١ - قرابة الولادة: وهما الآباء وإن علوا، والأولاد وإن سفلوا،
-
فلا تقبل شهادة بعضهم لبعض؛ للتهمة بقوة القرابة، وتقبل عليهم،
-
وأما بقية القرابة كالإخوة والأعمام ونحوهما، فتقبل لهم وعليهم.
-
٢ - الزوجية: فلا تقبل شهادة الزوج لزوجته،
-
ولا الزوجة لزوجها، وتقبل عليهم.
-
٣ - من يجر إلى نفسه نفعاً كشهادته لشريكه أو رقيقه.
-
٤ - من يدفع عن نفسه ضرراً بتلك الشهادة.
-
٥ - العداوة الدنيوية،
-
فمن سره مساءة شخص، أو غمه فرحه فهو عدوه.
-
٦ - من شهد عند حاكم ثم رُدَّت شهادته لخيانة ونحوها.
-
٧ - العصبية، فلا شهادة لمن عُرف بالتعصب.
-
٨ - إذا كان المشهود له مالكاً للشاهد أو خادماً عنده.
-
3/2993/299
أقسام المشهود به وعدد الشهود
-
* ينقسم ذلك إلى سبعة أقسام:
-
١ - الزنى وعمل قوم لوط،
-
فلا بد فيه من شهادة أربعة رجال عدول، لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ*) (النور/٤) .
-
٢ - إذا ادعى من عُرف بالغنى أنه فقير ليأخذ من الزكاة فلا بد من شهادة ثلاثة رجال عدول.
-
٣ - ما أوجب قصاصاً أو حداً غير الزنى أو تعزيراً فلا بد فيه من شهادة رجلين عدلين.
-
٤ - قضايا الأموال كالبيع، والقرض، والإجارة ونحوها، والحقوق كالنكاح،
-
والطلاق، والرجعة ونحوها، وكل ما سوى الحدود والقصاص فيقبل فيه شهادة رجلين، أو رجل وامرأتان، ويُقبل في الأموال خاصة رجل ويمين المدعي إذ تعذر إتمام الشهود.
-
١ - قال الله تعالى: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى) (البقرة/٢٨٢) .
-
٢ - عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بيمين وشاهد. أخرجه مسلم (١) .
-
٥ - ما لا يطلع عليه الرجال غالباً كالرضاع، والولادة، والحيض ونحو ذلك مما لا يحضره الرجال فيُقبل فيه رجلان، أو رجل وامرأتان، أو أربع نسوة،
-
ويجوز من امرأة عدل، والأحوط اثنتان، أو رجل عدل، والأكمل كما سبق.
-
٦ - ما يُقبل فيه قول واحد عدل، وهو رؤية هلال رمضان أو غيره.
-
٧ - داء دابة، وموضحة، وهاشمة ونحوها يُقبل فيه قول طبيب، وبيطار واحد لعدم غيره،
-
فإن لم يتعذر فاثنان.
-
* يجوز للقاضي الحكم بشهادة الرجل الواحد مع يمين المدعي في غير الحدود والقصاص إذا ظهر صدقه.
-
* إذا حكم القاضي بشاهد ويمين ثم رجع الشاهد غرم الشاهد المال كله.
-
* إذا رجع شهود المال بعد الحكم لم يُنقض، ويلزمهم الضمان دون من زكاهم،
-
وإن رجع الشهود عن الشهادة قبل الحكم أُلغي، لا حكم ولا ضمان.