المطلب الثاني: تأخير قضاء رمضان بغير عذرٍ حتى دخول رمضان آخر
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 3919 to 3928
-
1/4541/454
من أخَّر قضاء رمضان حتى دخل رمضان آخر، فقد اختلف فيه أهل العلم على قولين:
-
القول الأول: يلزمه القضاء مع الفدية، وهي إطعام مسكينٍ عن كل يوم، وهذا مذهب الجمهور من المالكية (١) ، والشافعية (٢) ، والحنابلة (٣) ، واختاره ابن باز (٤) .
-
وذلك لِمَا أفتى به جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
-
فعن أبي هريرة رضي الله عنه ((أنه قال في رجل مرض في رمضان،
-
ثم صح فلم يصم حتى أدركه رمضان آخر قال: يصوم الذي أدركه ويطعم عن الأول لكل يوم مدًّا من حنطة لكل مسكين فإذا فرغ من هذا صام الذي فرط فيه) ) (٥) .
-
كما روي عن ابن عمر وابن عباس أنهما قالا: (أطعم عن كل يوم مسكيناً) ). ولم يُرْوَ عن غيرهم من الصحابة خلافه (٦) .
-
القول الثاني: لا يلزمه إلا القضاء فقط، وهذا مذهب الحنفية (٧) ، وهو اختيار ابن حزم (٨) ، والشوكاني (٩) ، وابن عثيمين (١٠) ، (١١) .
-
الدليل:
-
فالله سبحانه وتعالى قد قال: فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، وعمومه يشمل ما قضاه قبل رمضان الثاني أو بعده، ولم يذكر الله تعالى الإطعام؛ ولذا فلا يجب عليه إلا القضاء فقط.