Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة:

الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 5290 to 5318

  1. 2/1042/104

    يشترط في إدخال الحج على العمرة أن يكون قبل الطواف، وهو مذهب الشافعية (٨) ، والحنابلة (٩) ، وهو قول أشهب من المالكية (١٠) ، وبه قال أبو ثور (١١) ، واختاره ابن عبدالبر (١٢) .

  2. دليل ذلك:

  3. 2/1052/105

    أنه إذا طاف فيكون حينئذ قد اشتغل بمعظم أعمال العمرة، وشرع في سبب التحلل، ففات بذلك إدخال الحج على العمرة (١) .

  4. الصورة الثالثة: إدخال العمرة على الحج

  5. اختلف أهل العلم في حكم إدخال العمرة على الحج، وذلك بأن يحرم بالحج مفرداً،

  6. ثم يدخل عليها العمرة ليكون قارناً، وذلك على قولين:

  7. القول الأول: لا يصح إدخال العمرة على الحج،

  8. فإن فعل لم يلزمه، ويتمادى على حجه مفرداً، وهذا مذهب الجمهور من المالكية (٢) ، والشافعية في الأصح (٣) ، والحنابلة (٤) ، وبه قال طائفة من السلف (٥) ، وابن المنذر (٦) ، واختاره المباركفوري (٧) .

  9. الأدلة:

  10. أولاً: من السنة:

  11. عن جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنهما: ((أنه حج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام ساق الهدي معه، وقد أهلوا بالحج مفرداً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحلوا من إحرامكم، فطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة، وقصروا، وأقيموا حلالاً حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج، واجعلوا التي قدمتم بها متعة) ).

  12. وجه الدلالة:

  13. أن أمرهم بفسخ الحج إلى عمرة إنما كان بغرض إعلامهم بجواز العمرة في أشهر الحج لإبطال ما كانوا عليه في الجاهلية من عدم الجواز،

  14. فلو كان يجوز إدخال العمرة على الحج لأمرهم بذلك، ولما احتاج أن يأمرهم بفسخ الحج (٨) .

  15. ثانياً: أن أفعال العمرة من الطواف والسعي والحلق استحقت بالإحرام بالحج، فلم يبق في إدخال الإحرام بها فائدة

  16. بخلاف العكس من إدخال الحج على العمرة، فإنه يستفيد به الوقوف والرمي والمبيت (٩) .

  17. رابعاً: أن التداخل على خلاف الأصل،

  18. ولا يصار إليه إلا بدليل، لاسيما أن فيه إدخال الأصغر على الأكبر، وهو لا يصح (١٠) .

  19. خامساً: أن العمرة أضعف من الحج، فلم يجز أن تزاحم ما هو أقوى منها بالدخول عليها، وجاز للحج مزاحمتها لأنه أقوى منها (١١) .

  20. 2/1062/106

    القول الثاني: يجوز إدخال العمرة على الحج، ويكون قارناً، وهذا مذهب الحنفية (١) ، وهو قول الشافعي القديم (٢) ، واللخمي من المالكية (٣) ، وبه قال عطاء، والأوزاعي (٤) ، وقواه ابن عثيمين (٥) .

  21. الأدلة:

  22. أولاً: من السنة:

  23. عن عائشة رضي الله عنها: ((أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج،

  24. ثم جاءه جبريل عليه السلام، وقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة، أو عمرة وحجة) ) (٦) .

  25. وجه الدلالة:

  26. أن النبي صلى الله عليه وسلم أُمِرَ أن يُدخل العمرة على الحج، وهذا يدل على جواز إدخال العمرة على الحج (٧) .

  27. ثانياً: عن سراقة بن مالك رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة) ) (٨) .

  28. ثالثاً: أنه يستفيد بذلك أن يأتي بنسكين بدل نسك واحد (٩) .

  29. رابعاً: قياساً على إدخال الحج على العمرة؛ لأنه أحد النسكين.