Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

المطلب الثاني: هل أمن الطريق شرط أداء بالنفس أو شرط صحة؟

الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 4698 to 4713

  1. 2/552/55

    اختلف أهل العلم في ذلك على قولين:

  2. القول الأول: أنه شرط وجوب,

  3. فمن استوفى شروط الحج وخاف الطريق فإنه لا يجب عليه الحج،

  4. ولا يتعلق في ذمته، وهذا مذهب المالكية (٢) ، والشافعية (٣) ، وهو رواية عن أبي حنيفة (٤) ، وأحمد (٥) .

  5. دليل ذلك:

  6. أن الوصول إلى البيت بدونه لا يتصور إلا بمشقة عظيمة فصار من جملة الاستطاعة (٦) .

  7. القول الثاني: أنه شرط أداء بالنفس،

  8. فمن استوفى شروط الحج وخاف الطريق فإن الحج يتعلق في ذمته ويسقط عنه الأداء، وهذا مذهب الحنفية في الأصح (٧) ، والحنابلة. (٨)

  9. الأدلة:

  10. أولاً: من الكتاب:

  11. قال الله تعالى: وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً .

  12. وجه الدلالة:

  13. أن من استطاع الحج فإنه يجب عليه،

  14. فإن كان الطريق مخوفاً فإن ذلك يسقط عنه الأداء حالاً، مع تعلق وجوب الحج في ذمته لاستيفائه شروط وجوبه.

  15. ثانياً: أن إمكان الأداء ليس شرطاً في وجوب العبادة بدليل ما لو زال المانع ولم يبق من وقت الصلاة ما يمكن الأداء فيه (٩) .

  16. ثالثاً: أنه مع خوف الطريق يتعذر الأداء دون تعذر القضاء، كالمرض المرجو برؤه، أما عدم الزاد والراحلة فإنه يتعذر معه الجميع (١٠) .