مسألة: هل العقل شرط صحة؟
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 4499 to 4512
-
2/392/39
اختلف أهلُ العلم في صحة حج المجنون على قولين:
-
القول الأول: يصح الحج من المجنون بإحرام وليه عنه، وهو مذهب الجمهور من الحنفية (٩) ، والمالكية في المشهور (١٠) ، والشافعية (١١) .
-
دليل ذلك:
-
القياس على صحة حج الصبي الذى لا يميز في العبادات (١٢) .
-
القول الثاني: لا يصح الحج من المجنون ولو أحرم عنه وليه وهو مذهب الحنابلة (١٣) ، وقول للحنفية (١٤) ، وقول للمالكية (١٥) ، ووجه للشافعية (١٦) ، واختاره ابن عثيمين (١٧) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من السنة:
-
2/402/40
عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل) ) (١) .
-
وجه الدلالة:
-
أن المراد برفع القلم عدم تكليفهم، فدل ذلك على أن المجنون ليس من أهل التكليف، وعلى عدم صحة العبادة منه (٢) .
-
ثانياً: أن العقل مناط التكليف، وبه تحصل أهلية العبادة، والمجنون ليس أهلا لذلك،
-
فلا معنى ولا فائدة في نسكه، أشبه العجماوات (٣) .
-
ثالثاً: أن الحج عبادة من شرطها النية، وهي لا تصح من المجنون (٤) .
-
رابعاً: الإجماع على أن المجنون لو أحرم بنفسه لم ينعقد إحرامه؛ وقد حكى المرداوي الإجماع على ذلك، فكذلك إذا أحرم عنه غيره (٥) .