المطلب الثالث صيغة الاشتراط:
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 5513 to 5531
-
2/1212/121
أن يهل بالنسك الذي يريده من عمرة أو حجة مفرداً أو قارناً، أو متمتعاً،
-
ثم يقول: إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني، نص على هذا فقهاء الحنابلة (٢) ، أو يقول: اللهم محلي حيث حبستني، نص على هذا فقهاء الشافعية (٣) ، وورد عن السلف صيغ أخرى (٤) . لذا لا يلزم الاشتراط بصيغة معينة (٥) .
-
دليل ذلك:
-
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((دخل النبي صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير، فقالت: يا رسول الله إني أريد الحج وأنا شاكية؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني) ) أخرجه البخاري ومسلم (٦) .
-
فرع:
-
إن قال إن مرضت ونحوه فأنا حلال. فمتى وجد الشرط حل بوجوده، أما إن قال فلي أن أحل، أو محلي حيث حبستني فهو مخير بين البقاء على إحرامه وبين التحلل، لأنه شرط صحيح فكان على ما شرط، وهذا مذهب الشافعية في الأصح (٧) ، والحنابلة (٨) ، وقرره ابن عثيمين (٩) .
-
فرع:
-
2/1222/122
فائدة الاشتراط: أنه إذا حبس عن النسك بعذر فإنه يحل منه وليس عليه هدي ولا صوم ولا قضاء ولا غيره، وهذا مذهب الشافعية (١) ، والحنابلة (٢) ، واختاره ابن حزم (٣) ، وابن القيم (٤) ، وابن عثيمين (٥) .
-
فرع:
-
إن شرط قلب حجه عمرة بالمرض أو نحوه جاز، وتجزئه عن عمرة الإسلام، نص على هذا فقهاء الشافعية (٦) .
-
الأدلة:
-
أولاً: الآثار عن الصحابة رضي الله عنهم:
-
١ - عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لعروة ((هل تستثني إذا حججت فقال ماذا أقول قالت قل: اللهم الحج أردت وله عمدت فإن يسرته فهو الحج وإن حبسني حابس فهو عمرة) ) (٧) .
-
٢ - عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ((حج واشترط وقل: اللهم الحج أردت ولك عمدت فإن تيسر وإلا فعمرة) ) (٨) .
-
ثانياً: أنه كما لو شرط التحلل به بل أولى (٩) .
-
فرع:
-
لا يصح أن يقال: لي أن أحل متى شئت، نص على هذا فقهاء الشافعية (١٠) ، والحنابلة (١١) (١٢) .
-
ودليل ذلك ما يلي:
-
- أنه ينافي مقتضى الإحرام (١٣) .