Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

المسألة الأولى: حكم تأخير السحور

الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 2717 to 2741

  1. 1/3121/312

    يستحب تأخير السحور إلى قرب طلوع الفجر، ما لم يخش طلوعه،

  2. فإن خشي طلوعه فليبادر إلى التسحر (٢) . وقد اتفق الفقهاء على أن تأخير السحور من السنة (٣) .

  3. الدليل:

  4. عن أنس رضي الله عنه أن زيد بن ثابت رضي الله عنه حدَّثه ((أنهم تسحروا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قاموا إلى الصلاة، قلت - أي أنس -: كم بينهما؟ قال: قدر خمسين آية (٤) )). أخرجه البخاري ومسلم (٥) .

  5. ففي الحديث: بيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في تأخير السحور إلى قبيل الفجر (٦) .

  6. المسألة الثانية: حكم قضاء من تسحر معتقداً أنه ليل، فتبين له دخول وقت الفجر

  7. من تسحر معتقداً أنه ليل، فتبين له أن الفجر قد دخل وقته، فقد اختلف أهل العلم هل عليه القضاء أم لا؟ على قولين:

  8. القول الأول: صومه صحيح،

  9. ولا قضاء عليه، وهو قول طائفة من السلف (٧) : واختاره ابن تيمية (٨) ، وابن عثيمين (٩) .

  10. الأدلة:

  11. أولاً: من الكتاب:

  12. قول الله سبحانه وتعالى: فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ

  13. وجه الدلالة:

  14. 1/3131/313

    أنَّ الأصل بقاء الليل حتى يتبين دخول الفجر, وضد التبين: الشك والظن،

  15. ومن القواعد الفقهية المقررة أن اليقين لا يزول بالشك، فما دمنا لم نتبين الفجر، فلنا أن نأكل ونشرب.

  16. ١ - قوله تعالى: رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا

  17. وجه الدلالة:

  18. أن من أكل أو شرب جاهلاً بدخول وقت الفجر فهو مخطئ، والخطأ معفوٌّ عنه.

  19. ثانياً: من السنة:

  20. حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما حيث قالت: ((أفطرنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يوم غيم ثم طلعت الشمس) ). أخرجه البخاري (١) . ولم ينقل أنهم أمروا بالقضاء،

  21. وإذا كان هذا في آخر النهار فأوله من باب أولى؛ لأن أوله مأذون له بالأكل والشرب فيه حتى يتبين له الفجر (٢) .

  22. القول الثاني: عليه القضاء، وهذا مذهب جمهور أهل العلم من الحنفية (٣) والمالكية (٤) والشافعية (٥) والحنابلة (٦) .

  23. الدليل:

  24. قول الله سبحانه وتعالى: فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ

  25. وتبيُّنُ طلوع الفجر قد حصل في هذه الحالة، فلزمه القضاء (٧) .