المبحث السابع: حكم وقوف المغمى عليه
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 7053 to 7062
-
2/2332/233
من وقف بعرفة وهو مغمى عليه فإنه يجزئه الوقوف، وهو مذهب الحنفية (١) ، والمالكية (٢) ، ووجه عند الشافعية (٣) ، وتوقف فيه أحمد (٤) ، واختاره الشنقيطي (٥) , وابن عثيمين (٦) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من السنة:
-
عن عروة بن مضرس الطائي قال: ((أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بالموقف - يعني بجمع - فقلت: يا رسول الله, أهلكت مطيتي, واتعبت نفسي, والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه, فهل لي من حج؟ فقال صلى الله عليه وسلم: من أدرك معنا هذه الصلاة وأتى قبل ذلك عرفات ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه) ) (٧) .
-
وجه الدلالة:
-
أن من وقف بعرفة وهو مغمى عليه فقد أتى بالقدر المفروض، وهو حصوله كائناً بعرفة، فحصل الركن،
-
ولا يمتنع ذلك بالإغماء والنوم كركن الصوم (٨) .
-
ثانياً: أن الوقوف ليس بعبادة مقصودة ولهذا لا يتنفل به، فوجود النية في أصل العبادة وهو الإحرام يغني عن اشتراطه في الوقوف (٩) .
-
ثالثاً: أن الوقفوف بعرفة لا يعتبر له نية ولا طهارة،
-
ويصح من النائم، فصح من المغمى عليه، كالمبيت بمزدلفة (١٠) .