المطلب الثاني: اشتراط المحرم في حج الفريضة:
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 4716 to 4728
-
2/562/56
يشترط لوجوب أداء الفريضة للمرأة رفقة المحرم، وهذا مذهب الحنفية (٢) ، والحنابلة (٣) ، واختاره ابن باز (٤) ، وابن عثيمين (٥) ، وبه صدرت فتوى اللجنة الدائمة (٦) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من الكتاب:
-
قال الله تعالى: وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً .
-
وجه الدلالة:
-
أن وجود المحرم داخل في الاستطاعة التي اشترطها الله عز وجل لوجوب الحج؛
-
فإن المرأة لا تقدر على الركوب والنزول وحدها عادة، فتحتاج إلى من يركبها وينزلها من المحارم أو الزوج، فعند عدمهم لا تكون مستطيعة (٧) .
-
ثانياً: من السنة:
-
١ - عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يحل لامرأة، تؤمن بالله واليوم الآخر، تسافر مسيرة ثلاث ليال، إلا ومعها ذو محرم) ) رواه مسلم (٨) .
-
٢ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يقول: ((لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم،
-
ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، إن امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبت في غزوة كذا
-
وكذا، قال: انطلق فحج مع امرأتك) ) رواه البخاري، ومسلم (٩) .
-
ثالثاً: أن المرأة يخاف عليها من السفر وحدها الفتنة (١٠) .