المبحث الأول: الصعود على الصفا والمروة والدعاء والذكر عليهما وبينهما
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 6785 to 6795
-
2/2112/211
يشرع إذا دنا من الصفا أن يقرأ قوله تعالى: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ (١) ، ويقول: ((أبدأ بما بدأ الله به) ) (٢) ، ويقتصر في قوله هذا على الصفا في المرة الأولى فقط، ويرتقي على الصفا حتى يرى الكعبة (٣) ويستقبلها، ويكبر ثلاثاً (٤) : الله أكبر الله أكبر الله أكبر، ويقول: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد (٥) ، وهو على كل شيءٍ قدير، لا إله إلا الله وحده (٦) ، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده.
-
ثم يدعو بما تيسر، رافعاً يديه، ويكرر ذلك (ثلاث مرات) (٧) ، ويقول ويفعل على المروة كما قال، وفعل على الصفا في الأشواط السبعة، ما عدا قراءة الآية، وقوله (نبدأ بما بدأ الله به) (٨) .
-
ويكثر من الدعاء والذكر في سعيه،
-
ومن ذلك: رب اغفر وارحم، إنك أنت الأعز الأكرم (٩) .
-
الأدلة:
-
2/2122/212
١ - عن جابر رضي الله عنه أنه قال في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم:
-
((ثم خرج من الباب إلى الصفا فلما دنا من الصفا قرأ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ أبدأ بما بدأ الله به. فبدأ بالصفا فرقى عليه، حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة، فوحَّد الله، وكبره، وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده،
-
ثم دعا بين ذلك، قال مثل هذا ثلاث مرات،
-
ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبَّت قدماه (١) في بطن الوادي سعى حتى إذا صعدتا (٢) ، مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا)) (٣) (٤) .
-
٢ - عن مسروق أن ابن مسعود لما هبط إلى الوادي سعى فقال: ((اللهم اغفر وارحم وأنت الأعز الأكرم) ) (٥) .
-
وكذلك جاء عن ابن عمر أنه كان يقوله (٦) ، وكان ابن عمر يدعو فيقول: ((اللهم إنك قلت ادعوني أستجب لكم وإنك لا تخلف الميعاد، وإني أسألك كما هديتني للإسلام أن لا تنزعه مني حتى تتوفاني وأنا مسلم) ) (٧) .