المبحث الثالث: التضحية في ليالي أيام النحر (ليلتا يومي التشريق)
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 8679 to 8715
-
2/3522/352
اختلف الفقهاء في حكم التضحية في الليل إلى ثلاثة أقوال:
-
القول الأول: لا تجزئ التضحية في الليل، وهذا مذهب المالكية (١٤) ،وقول للحنابلة (١٥) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من الكتاب:
-
قول الله تعالى: وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ
-
وجه الدلالة:
-
أن الله خصصه بلفظ الأيام في قوله: فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ، وذكر اليوم يدل على أن الليل ليس كذلك (١٦) .
-
ثانياً: من السنة:
-
2/3532/353
عن جبير بن مطعم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((كل أيام التشريق ذبح) ) (١) .
-
ثالثاً: أن الشرع ورد بالذبح في زمن مخصوص وطريق تعلق النحر والذبح بالأوقات الشرع لا طريق له غير ذلك فإذا ورد الشرع بتعلقه بوقت مخصوص، وقد ذبح النبي صلى الله عليه وسلم أضحيته نهارا علمنا جواز ذلك نهارا ولم يجز أن نعديه إلى الليل إلا بدليل (٢) .
-
رابعاً: أنه ليل يوم يجوز الذبح فيه، فأشبه ليلة يوم النحر (٣) .
-
خامساً: أن الليل يتعذر فيه تفرقة اللحم في الغالب ولا يفرق طريا فيفوت بعض المقصود (٤) .
-
القول الثاني: إن التضحية في الليل تجزئ مع الكراهة، وهو مذهب الحنفية (٥) والشافعية (٦) ، وقول للحنابلة (٧) .
-
الأدلة:
-
أدلة إجزاء التضحية ليلاً
-
أولاً: من القرآن:
-
قول الله تعالى وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ .
-
وجه الدلالة:
-
أن الأيام تطلق لغة على ما يشمل الليالي (٨) .
-
ثانياً: من السنة:
-
١ - عن جبير بن مطعم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((كل أيام التشريق ذبح) ) (٩) .
-
وجه الدلالة:
-
ذكر الأيام في الحديث وإن دل على إخراج الليالي بمفهوم اللقب لكن التعبير بالأيام عن مجموع الأيام والليالي والعكس مشهور متداول بين أهل اللغة لا يكاد يتبادر غيره عن الإطلاق (١٠) .
-
ثالثاً: أن الليل زمن يصح فيه الرمي، وداخل في مدة الذبح، فجاز فيه كالأيام (١١) .
-
أدلة كراهة التضحية ليلاً:
-
أولاً: أن الليل تتعذر فيه تفرقة اللحم في الغالب،
-
فلا يفرق طريا، فيفوت بعض المقصود (١٢) .
-
2/3542/354
ثانياً: احتمال الغلط في ظلمة الليل (١) .
-
ثالثا: الخروج من الخلاف (٢) .
-
رابعاً: أن في الذبح نهارا مطابقة للفظ القرآن وذبح النبي صلى الله عليه وسلم
-
بخلاف الذبح ليلاً (٣) .
-
القول الثالث: جواز الذبح ليلا من غير كراهة، وهذا قول للحنابلة (٤) ، وهو اختار ابن حزم (٥) والصنعاني (٦) ، والشوكاني (٧) ،وابن عثيمين (٨) .
-
أدلة الجواز:
-
سبق ذكرها في أدلة القول السابق.
-
أدلة عدم الكراهة:
-
أولاً: أن الله قد أباح ذبح الحيوان في أي وقت (٩) .
-
ثانياً: أن القول بالكراهية يحتاج إلى دليل (١٠) .