مسألة: حكم الإحرام لمن جاوز الميقات إلى مكة لحاجة غير النسك
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 4949 to 4964
-
2/752/75
من جاوز الميقات - ممن لا يجب عليه النسك - بقصد دخول مكة لحاجة لا تتكرر، فإنه يستحب له الإحرام ولا يجب وهو مذهب الشافعية (١) ، والظاهرية (٢) ، وهو رواية عن أحمد (٣) ، وبه قال طائفة من السلف (٤) ، وهو ظاهر تبويب البخاري (٥) ، واختاره النووي (٦) ،وابن القيم (٧) , وابن مفلح (٨) ، والزركشي (٩) ، والصنعاني (١٠) ، والشنقيطي (١١) ، وابن باز (١٢) ، وابن عثيمين (١٣) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من السنة:
-
2/762/76
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في شأن المواقيت: ((هنَّ لهنَّ، ولمن أتى عليهنَّ من غير أهلهنَّ ممن كان يريد حجا أو عمرة) ) رواه البخاري، ومسلم (١) .
-
وجه الدلالة:
-
أنَّ مفهوم الحديث يدل على أنَّ من لم يرد الحج والعمرة، يجوز له أن يتجاوز الميقات بغير إحرام،
-
ولو وجب بمجرد الدخول لما علقه على الإرادة (٢) .
-
٢ - عن جابر رضي الله عنه: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء بغير احرام) ) رواه مسلم (٣) ، وعن أنس رضي الله عنه: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه مغفر) ) رواه مسلم (٤) .
-
وجه الدلالة:
-
أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح حلالاً غير محرم،
-
وكذا أصحابه، فدل على عدم لزوم الإحرام لمن دخل مكة (٥) .
-
ثانياً: أن الله تعالى لم يأمر قط,
-
ولا رسوله عليه الصلاة السلام بأن لا يدخل مكة إلا بإحرام، فهو إلزام ما لم يأت في الشرع إلزامه (٦) .
-
ثالثاً: أنه قد ثبت بالاتفاق أن الحج والعمرة عند من أوجبها إنما تجب مرة واحدة،
-
فلو أوجبنا على كل من دخل مكة أو الحرم أن يحج أو يعتمر لوجب أكثر من مرة (٧) .
-
رابعاً: أنه تحية لبقعة فلم تجب كتحية المسجد (٨) .