المبحث الأول: التجارة والصناعة للمحرم
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 6197 to 6212
-
2/1692/169
للمحرم أن يتجر ويصنع في الحج (٧) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من الكتاب:
-
١ - قوله تعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ (٨) .
-
وجه الدلالة:
-
أنها نزلت في التجارة في الحج، فعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: (كانت عكاظ، ومجنة، وذو المجاز أسواقا في الجاهلية، فتأثموا أن يتجروا في المواسم، فنزلت: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ . في مواسم الحج) (٩) .
-
١ - قوله تعالى: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِر ... لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ .
-
وجه الدلالة:
-
2/1702/170
أنه لم يخصص شيئاً من المنافع دون غيرها فهو عام في جميعها من منافع الدنيا والآخرة (١) .
-
٢ - قوله تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا .
-
وجه الدلالة:
-
أنه لم يخصص منه حال الحج، فيبقى البيع على أصل الإباحة (٢) .
-
ثانياً: عن أبى أمامة التيمي قال: ((كنت رجلا أكري في هذا الوجه وإن ناسا يقولون ليس لك حج، فقال ابن عمر: أليس يحرم ويلبي ويطوف بالبيت ويفضى من عرفات ويرمي الجمار؟ قلت: بلى، قال:
-
فإن لك حجا، جاء رجل الي النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عما سألتني عنه فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجبه حتى نزلت هذه الآية: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ ، فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقرأ عليه هذه الآية، وقال: لك حج) ) (٣) .
-
ثالثاً: الإجماع:
-
نقل الإجماع على جواز ذلك ابن قدامة (٤) ، والنووي (٥) ، والشنقيطي (٦) ، والجصاص، ووصف القول بسواه بالشذوذ (٧) .