المطلب الرابع: حكم من باشر فأنزل
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 6158 to 6172
-
2/1672/167
مَنْ باشر فأنزل لم يفسد نسكه، وحُكيِ الإجماع على عدم الفساد (٦) ، وعليه فدية الأذى: دم أو بدله من الإطعام أو الصيام، وهو مذهب الحنفية (٧) ، والشافعية (٨) ، ورواية عن أحمد (٩) ، وقال به طائفة من السلف (١٠) ، واختاره ابن عثيمين (١١) .
-
الأدلة:
-
أولاً: أدلة عدم فساد النسك
-
١ - أنه إنزال بغير وطء فلم يفسد به الحج، كالنظر.
-
٢ - أنه لا نص على فساد النسك به،
-
ولا إجماع، ولا هو في معنى المنصوص عليه؛ لأن الوطء في الفرج يجب بنوعه الحد، واللذة فيه فوق اللذة بالمباشرة،
-
ولا يفترق فيه الحال بين الإنزال وعدمه، ويتعلق به اثنا عشر حكما (١٢) .
-
أدلة وجوب فدية الأذى (الدم أو الإطعام أو الصيام) على من باشر فأنزل
-
أولاً: الآثار:
-
١ - عن علي رضى الله عنه أنه قال: ((من قبل امرأة وهو محرم فليهرق دما) ) (١٣) .
-
٢ - عن عبدالرحمن بن الحارث: ((أن عمر بن عبيد الله قَبَّل عائشة بنت طلحة محرما، فسأل، فأجمع له على أن يهريق دما) ) (١٤) .
-
وجه الدلالة:
-
أن الفدية إذا وجبت على من باشر ولم ينزل، فأولى أن تجب على من باشر فأنزل.
-
ثانياً: أنه استمتاع لا يفسد النسك، فكانت كفارته فدية الأذى، كالطيب (١٥) .
-
ثالثاً: أنه فعل محرم في الإحرام، فوجبت فيه الكفارة، كالجماع (١٦) .