المطلب الثاني: إذا صاد المحل صيدا وأطعمه المحرم، فهل يكون حلالا للمحرم؟
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 9082 to 9093
-
2/3802/380
إذا صاد المحل صيداً، وأطعمه المحرم دون أن يعينه بشيءٍ على صيده، فإنه يحل للمحرم أكله، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (٨) ، والمالكية (٩) ، والشافعية (١٠) ، والحنابلة (١١) ، وحكاه الكاساني عن عامَّة العلماء (١٢) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من الكتاب
-
قوله تعالى: وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا .
-
وجه الدلالة:
-
أن كلمة: صيد، مصدر، أي: حُرِّم عليكم أن تصيدوا صيد البر، وليس بمعنى مصيد (١٣) .
-
ثانياً: من السنة
-
١ - عن أبي قتادة رضي الله عنه، قال: ((كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ومنا المحرم، ومنا غير المحرم، فرأيت أصحابي يتراءون شيئا، فنظرت،
-
فإذا حمار وحش يعني وقع سوطه، فقالوا: لا نعينك عليه بشيء، إنا محرمون، فتناولته، فأخذته ثم أتيت الحمار من وراء أكمة، فعقرته، فأتيت به أصحابي، فقال بعضهم: كلوا، وقال بعضهم: لا تأكلوا، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو أمامنا، فسألته، فقال: كلوه، حلال) ) (١٤) .
-
ثالثاً: أن المحرِم ليس له أثرٌ في هذا الصيد، لا دلالة،
-
ولا إعانة، ولا مشاركة،
-
ولا استقلالاً، ولا صيد من أجله؛ فلم يُمنع منه.