المطلب الثامن: الحجامة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 3512 to 3528
-
1/3911/391
الفرع الأول: حكم الحجامة للصائم
-
من احتجم وهو صائم، فقد اختلف فيه أهل العلم على أقوال، منها:
-
القول الأول: أن صومه لا يفسد، وهو مذهب جمهور أهل العلم من الحنفية (١) ، والمالكية (٢) ، والشافعية (٣) .
-
الأدلة:
-
١ - عن ابن عباس رضي الله عنهما ((عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه احتجم وهو صائم) ). أخرجه البخاري ومسلم (٤)
-
٢ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سُئِل: ((هل كنتم تكرهون الحجامة؟ فقال: لا، إلا من أجل الضعف) ). أخرجه البخاري ومسلم (٥)
-
والأحوط أن تؤجَّل الحجامة إلى الليل خروجاً من خلاف جماعة من أهل العلم (٦) .
-
القول الثاني: أنها تفسد صومه (٧) ، وهو من مفردات مذهب الحنابلة (٨) ، وبه قال ابن تيمية (٩) ، وابن باز (١٠) ، وابن عثيمين (١١) .
-
الدليل:
-
1/3921/392
عن شداد بن أوس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أفطر الحاجم والمحجوم) ) (١)
-
الفرع الثاني: حكم الفصد وأخذ الدم للتحليل وغيره
-
الفصد وأخذ الدم للتحليل أو للتبرع، اختلف فيه أهل العلم على قولين:
-
القول الأول: لا يفسد الصوم؛ بناءً على ما ذهب إليه الجمهور من عدم الفطر بالحجامة وإن كان الأولى تأخير ذلك إلى الليل، وهو اختيار ابن باز (٢) .
-
القول الثاني: يفسد الصوم، وهو أحد الوجهين في مذهب الحنابلة (٣) ، واختاره ابن تيمية (٤) ، واختار ابن عثيمين فساد الصوم بالفصد والتبرع قياساً على الحجامة، وعدم فساده بتحليل الدم (٥) .
-
الدليل:
-
القياس:
-
قياساً على الحجامة.