المطلب الأول: حكم إزالة الأظفار للمحرم
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 5706 to 5718
-
2/1332/133
لأهل العلم في قص المحرم ظفره قولان:
-
القول الأول: أن المحرم ممنوعٌ من إزالة أظفاره، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (١) ، والمالكية (٢) ، والشافعية (٣) ، والحنابلة (٤) ، وحكى فيه الإجماع ابن المنذر (٥) ، وابن قدامة (٦) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من الكتاب:
-
قوله تعالى: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ جاء عن بعض السلف في تفسيرها أنها تدل على منع المحرم من أخذ أظفاره (٧) .
-
ثالثاً: من آثار الصحابة:
-
عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه قال في تفسير آية الحج:
-
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ: ((التفث: الرمي، والذبح، والحلق والتقصير، والأخذ من الشارب، والأظفار، واللحية) ) (٨) .
-
رابعا: أنه إزالة جزءٍ ينمو من بدنه، يقضي به تفثه، ويترفه بإزالته، أشبه الشعر (٩) .
-
2/1342/134
القول الثاني: أنه يجوز للمحرم أن يقص شعره وأظفاره، وهذا مذهب الظاهرية (١) ، وجعله ابن مفلح احتمالا (٢) ، وذلك للآتي:
-
١ - أنه لم يأت نص من كتاب ولا سنة في منعهما.
-
٢ - أنه دون الشعر في الترفه, فيمتنع الإلحاق (٣) .
-
٣ - أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن من الفطرة قص الأظفار، والفطرة سنة لا يجوز تعديها, ولم يخص عليه السلام مُحْرماً من غيره: وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٤) .