المطلب الثاني: حكم الصمت عن الكلام مطلقاً
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 4385 to 4392
-
2/302/30
يحرم الصمت على المعتكف إن فعله قربةً وتديناً، ونص على ذلك فقهاء الحنفية (١) ، والحنابلة (٢) ، وقد حكى ابن تيمية الإجماع على بدعيَّة ذلك (٣) .
-
الأدلة:
-
١ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجلٍ قائمٍ، فسأل عنه، فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد،
-
ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مره فليتكلم، وليستظل، وليقعد، وليتم صومه) ). أخرجه البخاري (٤)
-
وجه الدلالة:
-
أمرُهُ صلى الله عليه وسلم للرجل أن يتكلم مع أنه نذر الصمت، فتركُ الصمت لمن لم ينذره من باب أولى.
-
٢ - عن قيس بن أبي حازم قال: ((دخل أبو بكر على امرأةٍ من أحمس يقال لها: زينب. فرآها لا تكلم، فقال: ما لها لا تكلم؟ قالوا: حجت مصمتة. قال لها: تكلمي،
-
فإن هذا لا يحل، هذا من عمل الجاهلية. فتكلمت ... ) ). أخرجه البخاري (٥)