المبحث الثالث: حكم صلاة التراويح في المسجد
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)Comparativemasa’il 3999 to 4008
-
1/4701/470
السنة في التراويح أن تُؤدَّى جماعةً في المساجد (١) ، وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الحنفية (٢) ، والمالكية (٣) ، والشافعية (٤) ، والحنابلة (٥) .
-
الأدلة:
-
١ - عن عائشة رضي الله عنها ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد ذات ليلة فصلى بصلاته ناس،
-
ثم صلى من القابلة، فكثر الناس،
-
ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم، فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم) ). قال: وذلك في رمضان. أخرجه البخاري ومسلم (٦)
-
وجه الدلالة:
-
أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة التراويح بالجماعة، ولم يمنعه من الاستمرار بالجماعة إلا تخوفه أن تُفرَض على الأمة، ومعنى ذلك أن فعلها جماعة سنة.
-
٢ - عن عبدالرحمن بن عبدٍ القارئ قال: ((خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط. فقال عمر رضي الله عنه: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارىء واحد لكان أمثل،
-
ثم عزم فجمعهم إلى أبي بن كعب،
-
ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم. فقال عمر: نعم البدعة (٧) هذه، والتي ينامون عنها أفضل. يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله)). أخرجه البخاري (٨)