فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بابُ الإحرام

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٢٬٢٦٥ إلى ٢٬٣٩٦

  1. ٢/٢٥٥٢/٢٥٥

    (ومَن شاءَ إحرامَهُ توضَّأ، وغسلُهُ أحبّ، ولَبِسَ إزاراً ورداءً (٣) طاهرين، وتطيَّبَ وصلَّى شفعاً (٤) .

  2. وقال المفردُ بالحجّ: اللَّهُمَّ إنِّي أريدُ الحجَّ فيسرْهُ لي، وتقبلْهُ منِّي،

  3. ثُمَّ لَبَّى ينوي به الحجّ، وهي: لبيكَ اللَّهُمَّ لبيك، لبيك لا شريكَ لك لبيك، إنَّ الحمدَ والنِّعمةَ لك والملك، لا شريكَ لك،

  4. ولا يُنْقِصُ منها، وإن زادَ جاز.

  5. وإذا لَبَّى ناوياً فقد أحرم، فيتَّقي الرَّفثَ، والفسوقَ، والجدالَ).

  6. الرَّفث: الجماع، أو الكلامُ الفاحش، أو ذِكْرُ الجماعِ بحضرةِ النِّساء، فقد رُوِيَ أنّ ابنَ عبَّاس لِمَّا أنشدَ قولَه:

  7. وَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيْسَاً … إِنْ يَصْدُق الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيْسَا

  8. ٢/٢٥٦٢/٢٥٦

    وقتلَ صيدِ البَرِّ لا البحر، والإشارةَ إليه، والدَّلالةَ عليه، والتَّطيب، وقَلْمَ الإظفار، وسترَ الوجهِ والرَّأس، وغسلَ رأسِهِ ولحيتِه بالخِطْمِي، وقَصَّها، وحلقَ رأسِه وشعرِ بدنِه، ولُبْسَ قميصٍ وسراويل، وقباءٍ وعِمامة، وقَلَنْسُوة، وخُفَّين، وثوباً صُبِغ بما له طِيِبٌ إلاَّ بعد زوالِ طيبه، لا الاستحمام، والاستضلالَ ببيتٍ ومَحمِل، وشدَّ

  9. قيل له: أترفُثُ وأنت محرم، فقال (ابن عبَّاس) (١) : إنِّما الرَّفثُ ما خُوطِبَ به النِّساء (٢) .

  10. والضِّميرُ في هُنَّ يرجعُ إلى الإبل، والهَمِيس: صوتُ نَعْلِ أخفافِها، واللَمِيسُ اسمُ جارية، والمعنى نفعلُ بها ما نريدُ إن يَصْدُقَ الفَأْل (٣) .

  11. والفسوقُ: هي المعاصي.

  12. والجِدالُ: أن يجادلَ رفيقَه،

  13. وقيل: مجادلةُ المشركين في تقديم وقتِ الحجِّ وتأخيره.

  14. (وقتلَ صيدِ البَرِّ لا البحر، والإشارةَ إليه، والدَّلالةَ عليه، والتَّطيب، وقَلْمَ الإظفار وسترَ الوجهِ والرَّأس، وغسلَ رأسِهِ ولحيتِه بالخِطْمِي، وقَصَّها، وحلقَ رأسِه وشعرِ بدنِه، ولُبْسَ قميصٍ وسراويل، وقباءٍ وعِمامة، وقَلَنْسُوة (٤) ، وخُفَّين (٥) ، وثوباً صُبِغ بما له طِيِبٌ إلاَّ بعد زوالِ طيبه، لا (٦) الاستحمام، والاستضلالَ ببيتٍ ومَحمِل): المَحمِل بفتح الميم الأولى (٧) ، وكسر الثَّانية (٨) ، وعلى العكس (٩) : الهَوْدَجُ الكبير (١٠) ، (وشدَّ

  15. ٢/٢٥٧٢/٢٥٧

    هِمْيان في وسطِه، وأكثرَ التَّلْبيةَ متى صلَّى، أو علا شرفاً، أو هَبَطَ وادياً، أو لَقِيَ رُكْباناً، أو أسحر.

  16. وإذا دَخَلَ مكَّةَ بدأ بالمسجد، وحين رأى البيتَ كَبَّرَ وهلَّل،

  17. ثُمَّ استقبلَ الحَجَرَ الأسودَ، وكبَّرَ وهَلَّل، يرفعُ يديه كالصَّلاة واستلمَه، إن قَدِرَ غير مؤْذ وإلاَّ يُمِسُّ شيئاً في يدِه،

  18. ثُمَّ قبَّلَه، وإن عَجَزَ عنهما استقبلَه، وكبَّرَ وهلَّل، وحَمِدَ الله تعالى، وصلَّى عليه وسلم، وطافَ طوافَ

  19. هِمْيان (١) في وسطِه): يعني الهِمْيان مع أنه مَخِيطٌ لا بأسَ بشدِّه على حِقْوِه (٢) .

  20. (وأكثرَ التَّلْبيةَ (٣) متى صلَّى، أو علا شرفاً، أو هَبَطَ وادياً، أو لَقِيَ رُكْباناً، أو أسحر (٤) .

  21. وإذا دَخَلَ مكَّةَ بدأ بالمسجد (٥) ، وحين رأى البيتَ كَبَّرَ وهلَّل،

  22. ثُمَّ استقبلَ الحَجَرَ الأسودَ (٦) ، وكبَّرَ وهَلَّل، يرفعُ يديه كالصَّلاة واستلمَه): أي تناولَهُ باليد، أو بالقبلة، أو مسحَهُ بالكفّ، من السَّلِمة بفتحِ السِّين وكسرِ اللام وهي الحَجَر (٧) ، (إن قَدِرَ غير مؤْذ) : أي من غيرِ أن يؤَذي مُسْلِماً ويزاحِمَه، (وإلاَّ يُمِسُّ شيئاً في يدِه،

  23. ثُمَّ قبَّلَه (٨) ،

  24. وإن عَجَزَ عنهما (٩) استقبلَه، وكبَّرَ وهلَّل، وحَمِدَ الله تعالى، وصلَّى عليه وسلم، وطافَ طوافَ

  25. ٢/٢٥٨٢/٢٥٨

    القدوم، وسُنَّ للآفاقيّ، وأخذَ عن يمينِه، فيبتدئُ ممِّا يلي الباب، جاعلاً رداءَه تحت إبطه اليمين مُلقياً طرفَه على كتفِهِ اليُسْرى، ووراءَ الحطيمِ سبعةُ أشواط

  26. القدوم، وسُنَّ للآفاقيّ، وأخذَ عن يمينِه (١) ، فيبتدئُ (٢) ممِّا يلي الباب)، الضِّميرُ في يمينِهِ يرجعُ إلى الطَّائف، فالطَّائفُ المستقبلُ للحجر يكونُ يمينُه إلى جانبِ الباب، فيبتدئُ من الحجرِ ذاهباً إلى هذا الجانب، وهو المُلْتَزَمُ (٣) أي ما بين الحجرِ إلى الباب، (جاعلاً رداءَه تحت إبطه اليمين مُلقياً طرفَه على كتفِهِ اليُسْرى) .

  27. وفي «المختصر» (٤) : قلت: مضطبعاً، ومعنى الاضطباعِ هذا.

  28. (ووراءَ الحطيمِ سبعةُ أشواط) : الحَطِيمُ مشتقٌّ من الحَطْم، وهو الكسر، وهو موضعٌ فيه المِيزَاب (٥) ، سمِّيَّ بهذا؛ لأنَّه حُطِمَ من البيت: أي كُسِر، رُوِي عن عائشةَ - رضي الله عنه - أنَّها نَذَرت إن فَتَحَ اللهُ تعالى مكَّةَ على رسولِه - صلى الله عليه وسلم - أن تصلِّيَ في البيتِ ركعتين، فلمَّا فتحتْ مكَّةُ أَخَذَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بيدِها وأدخلَها الحَطيم (٦) ، وقال: «صَلِّي هَاهُنَا فَإِنَّ الحَطِيمَ مِنَ البَيْتِ إِلاَّ أَنَّ قَوْمَكَ قَصُرَتْ بِهْم النَّفَقَةُ، فَأَخْرَجُوهُ مِنَ البَيْتِ، وَلَوْلَا حَدَثَانُ عَهْدِ قَوْمِكِ بِالجَاهِليَّةِ؛ لَنَقَضْتُ بِنَاءَ الكَعْبَةِ، وَأَظْهَرْتُ قَوَاعَدَ الخَلِيِلِ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَدْخَلْتُ الحَطِيمَ فِي البَيْت

  29. ٢/٢٥٩٢/٢٥٩

    وَأَلْصَقْتُ (١) العَتَبَةَ عَلَى الأَرْض، وَجَعَلْتُ لَهُ بَابَيْن، بَابَاً شَرْقِيَّاً، وَبَابَاً غَرْبِيَّاً، وَلِئنْ عِشْتُ إِلَى قَابِلٍ لأَفْعَلَنَّ ذَلِكَ» (٢) فلم يعشْ، ولم يتفرَّغْ لذلك الخلفاءُ الرَّاشدون حتَّى كان زمنُ عبدِ الله بن الزُّبَير (٣) ، وكان سَمِعَ الحديثَ منها، ففعلَ ذلك، وأظهرَ قواعدَ الخليل - صلى الله عليه وسلم -، وبنى البيتَ على قواعدِ الخليل - صلى الله عليه وسلم - بمحضرٍ من النَّاس، وأدخلَ الحَطيمَ في البيت.

  30. فلمَّا قُتِلَ كَرِهَ الحجَّاجُ (٤) أن يكونَ بناءُ البيتِ على ما فعلَهُ ابنُ الزُّبَير، فنقضَ بناءَ الكعبة، وأعادَهُ على ما كان في الجاهلية، فلمَّا كان الحطيمُ من البيتِ يطافُ وراءَ الحَطيم، حتَّى لو دَخَلَ الفرجةَ لا يجوز، لكن إن استقبلَ المصلِّي الحطيم وحدَه لا يجوز؛

  31. لأنَّ فرضيَّةَ التَّوجُّه ثَبَتَ بنصِّ الكتاب،

  32. فلا يتأدَّى بما ثَبَت بخبرِ الواحدِ احتياطاً (٥) ، والاحتياطُ في الطَّواف أن يكونَ وراءَ الحَطيم.

  33. ٢/٢٦٠٢/٢٦٠

    ورَمَلَ في الثَّلاثةِ الأُوَلِ فقط من الحجرِ إلى الحجر، وكُلَّمَا مرَّ بالحجرِ فعلَ ما ذُكِر، ويستلمُ الرُّكنَ اليَماني، وهو حسن، وخَتَمَ الطَّوافَ باستلامِ الحجر،

  34. ثُمَّ صلَّى شفعاً يَجِبُ بعد كلِّ أُسبوعٍ عند المقام أو غيرِهِ من المسجد،

  35. ثُمَّ عادَ واستلمَ الحجر، وخرجَ فصَعدَ الصَّفا، واستقبلَ البيت، وكبَّرَ وهلَّل، وصلَّى على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ورفعَ يديه ودعا بما شاء،

  36. ثُمَّ مشى نحو المروةِ ساعياً بين الميلينِ الأخضرين، وصَعَدَ عليها، وفعلَ ما فعلَهُ على الصَّفا، يفعلُ هكذا سَبْعاً، يبدأُ بالصَّفا، ويختمُ بالمروة

  37. (ورَمَلَ في الثَّلاثةِ الأُوَلِ فقط من الحجرِ إلى الحجر) : وهو أن يمشي سريعاً، ويهزَّ في مشيتِه الكتفينِ كالمُبارزِ بين الصَّفين، وذلك مع الاضطباع، وكان سببُهُ إظهارَ الجلادةَ للمشركين، حيث قالوا: أضناهم حمَّى يَثْرِب (١) ،

  38. ثُمَّ بقي الحكمُ بعد زوالِ السَّبب في زمنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وبعدَه.

  39. (وكُلَّمَا مرَّ بالحجرِ فعلَ ما ذُكِر (٢) ، ويستلمُ الرُّكنَ اليَماني (٣) ، وهو حسن، وخَتَمَ الطَّوافَ باستلامِ الحجر،

  40. ثُمَّ صلَّى شفعاً يَجِبُ بعد كلِّ أُسبوعٍ (٤) عند المقام أو غيرِهِ من المسجد،

  41. ثُمَّ عادَ واستلمَ الحجر.

  42. وخرجَ فصَعدَ الصَّفا، واستقبلَ البيت، وكبَّرَ وهلَّل، وصلَّى على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ورفعَ يديه ودعا بما شاء،

  43. ثُمَّ مشى نحو المروةِ ساعياً بين الميلينِ الأخضرين، وصَعَدَ عليها، وفعلَ ما فعلَهُ على الصَّفا، يفعلُ هكذا سَبْعاً، يبدأُ بالصَّفا، ويختمُ بالمروة): أي السَّعيُّ من الصَّفا إلى المروةِ شوط،

  44. ثُمَّ من المروةِ إلى الصَّفا شوطٌ آخر، فيكونُ بدايةُ السَّعي من الصَّفا، وختمُه، وهو السَّابعُ على المروة.

  45. ٢/٢٦١٢/٢٦١

    ثُمَّ يَسْكُنُ بمكَّةَ مُحرماً، وطافَ بالبيتِ نفلاً ما شاء. وخطبَ الإمامُ سابعَ ذي الحجَّة، وعَلَّمَ فيها المناسك،

  46. ثُمَّ التَّاسعُ بعرفات، ثُمَّ الحادي عشرَ بمِنى، يَفْصِلُ بين كلِّ خطبتينِ بيوم.

  47. ثُمَّ خرجَ غداةَ يوم التَّروية، إلى مِنى، ومكثَ فيها إلى فجرِ يومِ عرفة

  48. وفي روايةِ الطَّحَاوِيِّ (١) السَّعيُّ من الصَّفا إلى المروة،

  49. ثُمَّ منها إلى الصَّفا شوطٌ واحد، فيكونُ أربعةَ عشرَ شوطاً على الرِّواية الثَّانية، ويقعُ الختمُ على الصَّفا،

  50. والصَّحيحُ هو الأَوَّل (٢) .

  51. (ثُمَّ يَسْكُنُ بمكَّةَ مُحرماً، وطافَ بالبيتِ نفلاً ما شاء (٣) .

  52. وخطبَ الإمامُ سابعَ ذي الحجَّة (٤) ، وعَلَّمَ فيها المناسك)، وهي الخروجُ إلى مِنىً، والصَّلاةُ بعرفات، والإفاضة،

  53. (ثُمَّ التَّاسعُ بعرفات (٥) ،

  54. ثُمَّ الحادي عشرَ بمِنى (٦) ، يَفْصِلُ بين كلِّ خطبتينِ بيوم.

  55. ثُمَّ خرجَ غداةَ يوم (٧) التَّروية)، وهو اليومُ الثَّامن من ذي الحجَّة سُمِّي بذلك؛ لأنَّهم يروون الأبلَ في هذا اليوم، (إلى مِنى (٨) ، ومكثَ فيها إلى فجرِ يومِ عرفة.

  56. ٢/٢٦٢٢/٢٦٢

    ثُمَّ منها إلى عرفات، وكلُّها موقفٌ إلاَّ بطنَ عُرَنة،

  57. وإذا زالَتْ الشَّمسُ منه خَطَبَ الإمامُ خُطبتين كالجُمُعة، وعَلَّمَ فيها المناسك، وصلَّى بهم الظُّهْرَ والعصر بأذانٍ وإقامتين، وشُرِطَ الإمامُ والإحرامُ فيهما،

  58. فلا يجوزُ العصرُ للمنفرد في أحدِهما،

  59. ولا لِمَن صلَّى الظُّهرَ بجماعة ثُمَّ أحرمَ إلاَّ في وقتِه،

  60. ثُمَّ ذَهَبَ إلى الموقفِ بغُسْلٍ سُنّ، ووقفَ الإمامُ على ناقتِه بقربِ جبلِ الرَّحمةِ مستقبلاً، ودَعَا بجهد، وعَلَّمَ المناسك، ووقفَ النَّاس خلفَهُ بقربِه مستقبلينَ سامعينَ مَقُولَه.

  61. ثُمَّ منها إلى عرفات (٩) ، وكلُّها موقفٌ إلاَّ بطنَ عُرَنة (١٠) ،

  62. وإذا زالَتْ الشَّمسُ منه خَطَبَ الإمامُ خُطبتين كالجُمُعة، وعَلَّمَ فيها المناسك): وهي الوقوفُ بعرفة، والمزدلفة، ورميُ الجِمار، والنَّحر، والحلق، وطواف الزِّيارة، (وصلَّى بهم الظُّهْرَ والعصر) : أي في وقتِ الظُّهْر، (بأذانٍ وإقامتين، وشُرِطَ الإمامُ والإحرامُ فيهما،

  63. فلا يجوزُ العصرُ للمنفرد في أحدِهما (١١) ،

  64. ولا لِمَن صلَّى الظُّهرَ بجماعة ثُمَّ أحرمَ إلاَّ في وقتِه (١٢) ): هذا استثناءٌ من قولِهِ:

  65. فلا يجوزُ العصر، وإنِّما خَصَّ العصرَ بهذا الحُكْم؛ لأنَّ الظُّهْرَ جائزٌ لوقوعه في وقتِه، أمَّا العصرُ فلا يجوزُ قبل الوقتِ إلاَّ بشرطِ الجماعةِ في صلاةِ الظُّهرِ والعصر، وكونِهِ مُحْرِماً في كلِّ واحدٍ من الصَّلاتين.

  66. (ثُمَّ ذَهَبَ إلى الموقفِ بغُسْلٍ سُنّ، ووقفَ الإمامُ على ناقتِه بقربِ جبلِ الرَّحمةِ مستقبلاً، ودَعَا بجهد، وعَلَّمَ المناسك، ووقفَ النَّاس خلفَهُ بقربِه مستقبلينَ سامعينَ مَقُولَه.

  67. ٢/٢٦٣٢/٢٦٣

    وإذا غَرَبَتْ أتى مُزْدَلِفَةً وكلُّها موقف إلاَّ وادي مُحَسِّر، ونزلَ عند جبلِ قُزَح، وصلَّى العشائين بأذانٍ وإقامة، وأعادَ مغرباً إن أدَّاه في الطَّريق، أو بعرفات ما لم يطلعْ الفجرَ لا بعدَه، وصلَّى الفجرَ بغَلَس،

  68. ثُمَّ وقفَ ودعا، وهو واجبٌ لا ركن.

  69. وإذا أسفرَ أتى مِنى، ورَمَى جَمْرةَ العَقَبةِ من بطنِ الوادي سَبْعاً خَذْفاً، وكبَّرَ

  70. وإذا غَرَبَتْ أتى مُزْدَلِفَةً وكلُّها موقف (١) إلاَّ وادي مُحَسِّر (٢) ، ونزلَ عند جبلِ قُزَح (٣) ، وصلَّى العشائين بأذانٍ وإقامة) هاهنا جمعَ المغربَ والعشاءَ في وقتِ العشاء، (وأعادَ مغرباً إن أدَّاه في الطَّريق، أو بعرفات ما لم يطلعْ الفجرَ لا بعدَه) ، فإنَّه إن صلَّى المغربَ قبلَ وقتِ العشاءِ لا يجوزُ عند أبي حنيفة ومحمَّد (٤) - رضي الله عنهم -، فيجبُ الإعادةُ ما لم يطلع الفجر،

  71. فإنَّ الحكمَ بعدمِ الجواز؛ لإدراكِ فضيلةِ الجمع، وذا إلى طلوعِ الفجر،

  72. فإذا فاتَ إمكانُ الجمعِ سقطَ القضاء؛ لأنَّه إن وجبَ القضاء:

  73. فأمَّا إن وجبَ قضاءُ فضيلةِ الجمع، وذا لا يمكن، إذ لا مثل له،

  74. وأمِّا (٥) إن وجبَ قضاءُ نفسِ الصَّلاة فقد أدَّاها في الوقت، فكيف يجبُ قضاؤُها.

  75. (وصلَّى الفجرَ بغَلَس، ثُمَّ وقفَ (٦) ودعا، وهو واجبٌ لا ركن.

  76. وإذا أسفرَ أتى مِنى، ورَمَى جَمْرةَ (٧) العَقَبةِ من بطنِ الوادي سَبْعاً خَذْفاً (٨) ، وكبَّرَ

  77. ٢/٢٦٤٢/٢٦٤

    لكلٍّ منها، وقطعَ تلبيتَهُ بأوّلِها،

  78. ثُمَّ ذَبَحَ إن شاء،

  79. ثُمَّ قَصَّرَ، وحلقُهُ أفضل، وحلَّ له كلُّ شيء إلاَّ النِّساء.

  80. ثُمَّ طافَ للزِّيارة يوماً من أيامِ النَّحرِ سبعةً بلا رَمْلٍ وسعيٍ إن كان سعى قبل، وإلاَّ فمعَها، وأَوَّلُ وقتِهِ بعد طلوعِ فجرِ يومِ النَّحر، وهو فيه أفضل، وحلَّ له النِّساء،

  81. وإن آخرَه عنها كُرِه، ووجبَ دم.

  82. ثُمَّ أتى مِنى، وبعد زوالِ ثاني يوم النَّحر رمى الجمارِ الثَّلاث، يبدأُ بما يلي المسجد،

  83. ثُمَّ بما يليه، ثُمَّ بالعَقَبةِ سبعاً سبعاً، وكبَّرَ لكلّ، ووقفَ بعد رَمي بعدَهُ رَمَى فقط، ودعا

  84. لكلٍّ منها، وقطعَ تلبيتَهُ بأوّلِها،

  85. ثُمَّ ذَبَحَ إن شاء،

  86. ثُمَّ قَصَّرَ، وحلقُهُ أفضل (١) ، وحلَّ له كلُّ شيء إلاَّ النِّساء.

  87. ثُمَّ طافَ للزِّيارة يوماً من أيامِ النَّحرِ سبعةً بلا رَمْلٍ وسعيٍ إن كان سعى قبل (٢) ، وإلاَّ فمعَها (٣) ، وأَوَّلُ وقتِهِ بعد طلوعِ فجرِ يومِ النَّحر، وهو فيه أفضل): أي في يومِ النَّحر، (وحلَّ له النِّساء،

  88. وإن آخرَه عنها كُرِه) : أي عن أيَّام النَّحر. (ووجبَ دم (٤) .

  89. ثُمَّ أتى مِنى، وبعد زوالِ ثاني يوم (٥) النَّحر رمى الجمارِ الثَّلاث، يبدأُ بما يلي المسجد): أي مسجدَ الخَيْف (٦) ،

  90. (ثُمَّ بما يليه، ثُمَّ بالعَقَبةِ سبعاً سبعاً، وكبَّرَ لكلّ، ووقفَ بعد رَمي بعدَهُ رَمَى فقط) : أي يقفُ بعد الرَّميِ الأَوَّل، وبعد الثَّاني لا بعد الثَّالث،

  91. ولا بعدَ رميِّ يومِ النَّحر، (ودعا (٧) .

  92. ٢/٢٦٥٢/٢٦٥

    ثُمَّ غداً كذلك، ثُمَّ بعده كذلك إن مكث، وهو أحبّ،

  93. وإن قَدَّمَ الرَّميَ فيه على الزَّوال جاز، وله النَّفْر قبلَ طلوعِ فجرِ اليومِ الرَّابع لا بعدَه، وجازَ الرَّميُ راكباً، وفي الأولين ماشياً أحبُّ لا العَقَبة،

  94. ولو قَدَّمَ ثَقَلَهُ إلى مكَّة، وأقامَ بمِنى للرَّميِّ كُرِه.

  95. وإذا نَفَرَ إلى مكَّة، نَزَلَ بالمُحَصَّب،

  96. ثُمَّ طافَ للصَّدَرِ سبعةَ أشواطٍ بلا رَمْل وسعي، وهو واجبٌ إلاَّ على أهلِّ مكَّة،

  97. ثُمَّ شرِبَ من زمزم، وقَبَّلَ العَتَبَة، ووضعَ صَدْرَهَ ووجهَهُ على المُلْتَزَم: وهو ما بين الحَجَرِ الأسودِ والباب، وتَشَبَّثَ بالأستارِ ساعة، ودَعَا مجتهداً، ويَبْكي، ويرجعُ قَهْقَرى حتَّى يخرجَ من المسجد.

  98. ثُمَّ غداً كذلك، ثُمَّ بعده كذلك إن مكث، وهو أحبّ،

  99. وإن قَدَّمَ الرَّميَ فيه): أي في اليومِ الرَّابع، (على الزَّوال جاز، وله النَّفْر قبلَ طلوعِ فجرِ اليومِ الرَّابع) : النَّفرُ خروجُ الحاجِّ من مِنى، (لا بعدَه) : فإنَّهُ إن توقَّفَ حتَّى طلعَ الفجرُ وَجَبَ عليه رميُ الجِمَار.

  100. (وجازَ الرَّميُ راكباً، وفي الأولين ماشياً (١) أحبُّ لا العَقَبة): الأُولَيَان ممَّا يلي مسجدَ الخَيْف، ثُمَّ ما يليه.

  101. (ولو قَدَّمَ ثَقَلَهُ (٢) إلى مكَّة، وأقامَ بمِنى للرَّميِّ كُرِه (٣) .

  102. وإذا نَفَرَ إلى مكَّة، نَزَلَ بالمُحَصَّب (٤) ،

  103. ثُمَّ طافَ للصَّدَرِ (٥) سبعةَ أشواطٍ بلا رَمْل وسعي، وهو واجبٌ إلاَّ على أهلِّ مكَّة،

  104. ثُمَّ شرِبَ من زمزم، وقَبَّلَ العَتَبَة (٦) ، ووضعَ صَدْرَهَ ووجهَهُ على المُلْتَزَم: وهو ما بين الحَجَرِ الأسودِ والباب، وتَشَبَّثَ (٧) بالأستارِ ساعة (٨) ، ودَعَا مجتهداً، ويَبْكي، ويرجعُ قَهْقَرى (٩) حتَّى يخرجَ من المسجد.

  105. ٢/٢٦٦٢/٢٦٦

    ويسقطُ طوافُ القدومِ عمَّن وقفَ بعرفةَ قبلَ دخولِ مكَّة،

  106. ولا شيءَ عليه بتركِه،

  107. ومَن وَقَفَ بعرفةَ ساعةً من زوالِ يومِها إلى طلوعِ فجرِ يومِ النَّحر، أو اجتازَ نائماً، أو مغمىً عليه، أو أَهلَّ عنه رفيقُهُ به، أو جَهِلَ أنَّها عرفةَ صحّ،

  108. ومَن لم يقفْ فيها فاتَ حجُّه، فطافَ وسعى، وتحلَّلَ وقضى من قابل، والمرأةُ كالرَّجلِ لكنَّها لا تكشفُ رأسَها، بل تكشفُ وجهَها،

  109. ولو سَدلت شيئاً عليه، وجافته عنه صحّ،

  110. ولا تُلِبِّي المرأةُ جهراً،

  111. ولا تسعى بين الميلين

  112. ويسقطُ طوافُ القدومِ عمَّن وقفَ بعرفةَ قبلَ دخولِ مكَّة،

  113. ولا شيءَ عليه بتركِه)، إذ لا يجبُ عليه شيءٌ بتركِ السُنَّة.

  114. (ومَن وَقَفَ بعرفةَ ساعةً من زوالِ يومِها إلى طلوعِ فجرِ يومِ النَّحر، أو اجتازَ نائماً، أو مغمىً عليه، أو أَهلَّ عنه رفيقُهُ به (١) ، أو جَهِلَ أنَّها عرفةَ صحّ،

  115. ومَن لم يقفْ فيها فاتَ حجُّه، فطافَ وسعى، وتحلَّلَ (٢) وقضى من قابل)، هذا لِمَن أحرم، ولم يدركْ الحجّ.

  116. (والمرأةُ كالرَّجلِ لكنَّها لا تكشفُ رأسَها، بل تكشفُ (٣) وجهَها،

  117. ولو سَدلت شيئاً عليه، وجافته عنه صحّ (٤) ،

  118. ولا تُلِبِّي المرأةُ (٥) جهراً،

  119. ولا تسعى بين الميلين

  120. ٢/٢٦٧٢/٢٦٧

    الأخضرين، ولا تحلقُ بل تُقَصِّر، وتلبسُ المخيط،

  121. ولا تقربُ الحجرَ في الزِّحام، وحيضُها لا يمنعُ نُسُكاً إلاَّ الطَّواف، وهو بعد ركنيهِ يسقطُ طوافِ الصَّدَر، مَن قَلَّدَ بَدَنةَ نفلٍ، أو نذرٍ، أو جزاءِ صيد، أو نحوِه يريدُ الحجّ، أو بعثَ بها لمُتعة وتوجَّه بنيَّةِ الإحرام، فقد أحرم،

  122. ولو أشعرَها أو جَلَّلَها أو قَلَّدَ شاةً لا،

  123. وكذا لو بعثَ بدنة، وتوجَّه حتَّى يُلحقَها، والبُدُنُ من الإبلِ والبقر

  124. الأخضرين (١) ، ولا تحلقُ بل تُقَصِّر، وتلبسُ المخيط،

  125. ولا تقربُ الحجرَ في الزِّحام، وحيضُها لا يمنعُ نُسُكاً (٢) إلاَّ الطَّواف)، فإنَّه في المسجد،

  126. ولا يجوزُ للحائضِ دخولُه، (وهو بعد ركنيهِ (٣) يسقطُ طوافِ الصَّدَر): أي الحيضُ بعد الوقوفِ بعرفة، وطوافِ الزِّيارة يسقطُ الوداع.

  127. واعلم أنَّ الإحرامَ قد يكون بسوقِ الهَدْي (٤) ، فأراد أن يُبَيِّنَه، فقال: (مَن (٥) قَلَّدَ بَدَنةَ نفلٍ، أو نذرٍ، أو جزاءِ صيد، أو نحوِه): كالدّماءِ الواجبةِ بسببِ الجنايةِ في السَّنَةِ الماضية، (يريدُ الحجّ، أو بعثَ بها لمُتعة) : أي بعثَ بالبدنةِ للتَّمتع، (وتوجَّه بنيَّةِ الإحرام، فقد أحرم) : المرادُ بالتَّلقيد: أن يربِطَ قلادةً على عُنُقِ البَدَنة، فيصيرُ به مُحْرِماً كما بالتَّلبية.

  128. (ولو أشعرَها) : أي شقَّ سنامَها؛ ليعلمَ أنَّها هَدي، (أو جَلَّلَها) : أي ألقى الجُلَّ على ظهرِها، (أو قَلَّدَ شاةً لا (٦) ،

  129. وكذا لو بعثَ بدنة، وتوجَّه حتَّى يُلحقَها): أي إن لم يتوجَّه مع البدنة، ولم يسقْها، بل بعثَها لا يصيرُ محرماً حتَّى يلحقَها،

  130. فإذا لحقَها يصيرُ محرماً.

  131. (والبُدُنُ من الإبلِ والبقر) : هذا عندنا،

  132. وأمَّا عند الشَّافِعِيّ - رضي الله عنه - (٧) فالبدنةُ من الإبل فقط.