فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب جناية البهيمة وعليها

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ١١٬٢٠٠ إلى ١١٬٢٢٠

  1. ٥/١٧٤٥/١٧٤

    (ضَمِنَ الرَّاكبُ ما وطئتْ دابَّتُهُ وما أصابتْ بيدِها، أو رجلِها، أو رأسِها، أو كدمَت، أو خبطَت، أو صدمَت، لا ما نفحَتْ (١) برجلها، أو ذنبها)،

  2. فإنَّ الاحترازَ عن الوطء وما يشابهُهُ ممكنٌ

  3. بخلافِ النَّفحةِ بالرِّجلِ والذَّنب، هذا عندنا، وعند الشَّافعيِّ (٢) - رضي الله عنه -: يضمنُ بالنفحةِ أيضاً؛ لأنَّ فعلَها يضافُ إلى الرَّاكب، (أو عطبَ إنسانٌ بما راثتْ أو بالتْ في الطَّريقِ سائرة، أو أوقفها لذلك،

  4. فإن أوقفَها لغيرِهِ ضمن) ، فإنَّها إن راثتْ أو بالتْ في الطَّريقِ حالةَ السَّيرِ لا يضمن، أمَّا إذا أوقفها لتروثَ أو تبولَ لا يضمنُ أيضاً؛ لأنَّ بعضَ الدَّوابِّ لا يفعلُ ذلكَ إلا بعدَ الوقوف،

  5. وإن أوقفَها لغيرِ ذلكَ يضمنُ لأنَّهُ متعدٍّ بالإيقاف.

  6. (فإن أصابتْ بيدِها، أو رجلِها حصاةً أو نواةً، أو أثارتْ غباراً أو حجراً صغيراً، فَفَقأ عيناً أو أفسدَ ثوباً لا يضمن، وضمنَ بالكبير) ؛ لأنَّ الاحترازَ عن الأوَّلِ متعذِّرٌ بخلافِ الثَّاني.

  7. (وضمنَ السَّائقُ والقائدُ ما ضمنَهُ الرَّاكب، وعليه الكفَّارةُ لا عليهما) : أي إن كانَ مكانَ الرَّاكبِ سائقٌ أو قائدٌ يضمنُ كلُّ منهما ما ضمَنَهُ الرَّاكب،

  8. ويجبُ على الرَّاكبِ الكفّارة، لا على السَّائقِ والقائد، والرَّاكبُ يحرمُ عن الميراث، لا القائدُ والسَّائق.

  9. ٥/١٧٥٥/١٧٥

    وضمنَ عاقلةُ كلِّ فارسٍ ديةَ الآخرِ إن اصطدما وماتا، وسائقُ دابَّةٍ وقعَ أداتُها على رجلٍ فمات، وقائدٌ قطارٍ وَطِئ بعيرٌ منه رجلاً، ضمِنَ الدِّيَةَ وإن كان معه سائقٌ ضمنا،

  10. فإن قتلَ بعيرٌ ربطَ على قطارٍ بلا علمِ قائدِه رجلاً ضَمِنَ عاقلةُ القائدِ الدِّية، ورجعُوا بها على عاقلةِ الرَّابط،

  11. ومَن أرسلَ كلباً أو طيراً أو ساقَهُ فأصابَ في فورِهِ ضَمِنَ في الكلبِ لا في الطَّير،

  12. ولا في كلبٍ لم يسقْه

  13. (وضمنَ عاقلةُ كلِّ فارسٍ ديةَ الآخرِ إن اصطدما وماتا) : هذا عندنا، وعندَ الشَّافعيِّ رحمهُ الله: يضمنُ كلٌّ نصفَ ديةِ الآخر؛ لأنَّ هلاكَهُ بفعلَيْن، فعلِ نفسِه، وفعلُ صاحبه، فيُهْدَرُ نصفُهُ ويعتبرُ نصف صاحبِه، قلنا: فعلُ كلِّ منهما مباح، والمباحُ في حقِّ نفسِهِ لا يضافُ إليهِ الهلاك، وفي حقِّ غيرِهِ يضافُ.

  14. (وسائقُ دابَّةٍ وقعَ أداتُها على رجلٍ فمات، وقائدٌ قطارٍ وَطِئ بعيرٌ منه رجلاً، ضمِنَ الدِّيَةَ وإن كان معه سائقٌ ضمنا،

  15. فإن قتلَ بعيرٌ ربطَ على قطارٍ بلا علمِ قائدِه رجلاً ضَمِنَ عاقلةُ القائدِ الدِّية، ورجعُوا بها على عاقلةِ الرَّابط) ؛ لأنَّ الرَّابطَ أوقعَهم في هذهِ العهدة.

  16. أقول: ينبغي أن تكونَ في مالِ الرَّابط؛ لأنَّ الرَّابطَ أوقعَهُم في خسرانِ المال، وهذا ممَّا لا يتحمَّلُهُ العاقلة (١) .

  17. قالوا: هذا إذا ربط، والقطارُ في السَّير؛ لأنَّه أمرَ بالقَوَدِ دلالة، أمَّا إذا ربطَ في غيرِ حالةِ السَّير فالضَّمانُ على عاقلةِ القائد؛ لأنَّهُ قادَ بعيرَ غيرِهِ بغيرِ أمرِه لا صريحاً ولا دلالةً فلا يرجعُ بما لحقَهُ من الضَّمان.

  18. (ومَن أرسلَ كلباً أو طيراً أو ساقَهُ (٢) فأصابَ في فورِهِ ضَمِنَ في الكلبِ لا في الطَّير،

  19. ولا في كلبٍ لم يسقْه)، الحاصلُ أنَّهُ لا يضمنُ في الطَّيرِ ساقَ أو لم يَسُقْ، ويضمنُ في الكلبِ إن ساقَ وإن لم يَسُقْ لا، ففي الكلبِ ينتقلُ الفعلُ إليه بسببِ

  20. ٥/١٧٦٥/١٧٦

    ولا في دابَّةٍ منفلتةٍ أصابتْ نفساً، أو مالاً ليلاً أو نهاراً.

  21. ومَن ضَرَبَ دابَّةً عليها راكب، أو نَخَسَها فنفحت، أو ضربتْ بيدِها آخر، أو نفَرَتْ فصدمتْهُ وقتلتْهُ ضمنَ هو لا الرَّاكب، وفي فَقْءِ عينِ شاةِ القصَّابِ ما نقصَها، وفي عينِ بقرةِ الجزَّار، وجَزُورِه، والحمار، والبغل، والفرسِ ربعُ القيمة.