فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب الإيلاء

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٣٬٦٨٩ إلى ٣٬٧٢٦

  1. ٣/٩٢٣/٩٢

    (وهو حِلْفٌ يمنعُ وطءَ الزوجةِ (١) مدَّتَه): أي مدَّةُ الإيلاء (فلا إيلاء لو حلفَ على أقلَّ منها، وهي للحرَّةِ أربعةُ أشهر، وللأمةِ شهران.

  2. وحكمُهُ: طلقةٌ بائنةٌ إن برّ، والكفارةُ والجزاءُ إن حَنِث.

  3. فلو قال: واللهُ لا أقربُك، أو لا أقربُك أربعةَ أشهر): الأوَّلُ مؤبَّد، والثَّاني مؤقتٌ بأربعةِ أشهر، (أو إن قربتُك فعليَّ حجّ، أو صوم، أو صدقة (٢) ، أو فأنتِ طالق، أو عبدي حرّ، فقد آلى إن قربَها في المدَّة حَنِثَ، وتجب الكفارةُ في الحلفِ باللهِ تعالى، وفي غيرِهِ الجزاء، وسقطَ الإيلاء.

  4. وإلاَّ بانت بواحدة): أي إن لم يقرَبْها بانت بطلقةٍ واحدة، (وسقطَ الحلفُ المؤقّتُ لا المؤبَّد) : حتَّى لو كان الحلفُ مؤقّتاً بأربعةِ أشهر، ولم يقرَبْها بانت بواحدة، وسقطَ الحلفُ حتَّى لو نكحَها فلم يقرَبْها بعد ذلك لا تبين، أمَّا في الحلفِ المؤبَّدِ إن نكحَها ولم يقرَبْها أربعةَ أشهرٍ تبين

  5. ٣/٩٣٣/٩٣

    ثانياً، ثُمَّ إن نكحَها، ولم يقربْها أربعةَ أشهرٍ تبينُ

  6. فتبينُ بأُخرى إن مضت مدَّةٌ أُخْرَى بعد نكاحٍ ثانٍ بلا فيء،

  7. ثُمَّ أُخرى كذلك بعد ثالث، وبقي الحلفُ بعد ثالث، لا الإيلاء،

  8. فلو قربَها كفَّر، ولا تبينُ بالإيلاء، وقولُهُ: واللهِ لا أقربُك شهرين، وشهرينِ بعد هذينِ الشَّهرين إيلاء،

  9. بخلافِ بعد يوم، والله لا أقربُك شهرينٍ بعد الشَّهرين الأولين، واللهِ لا أقربُك سنةً إلاَّ يوماً، وقولُهُ بالبصرة: واللهِ لا أدخلُ الكوفة، وامرأتُه بها

  10. ثالثاً، وهذا معنى قولُهُ: (فتبينُ بأُخرى إن مضت مدَّةٌ أُخْرَى بعد نكاحٍ ثانٍ بلا فيء،

  11. ثُمَّ أُخرى كذلك بعد ثالث) : فقولُهُ بلا فيءٍ أي بلا قُرْبان.

  12. (وبقي الحلفُ بعد ثالث، لا الإيلاء،

  13. فلو قربَها كفَّر، ولا تبينُ بالإيلاء) : أي الحلفِ المؤبَّد إذا وقعَ ثلاثُ تطليقاتٍ من غيرٍ قربانٍ بقي الحِلْف؛ لأنَّه لم يقرَبْها، فلم ينحلَّ اليمينُ، لكن لم يبقَ الإيلاء،

  14. فلو نكحَها بعد الزَّوجِ الثَّاني، وقَرَبَها تجبُ الكفّارة؛ لبقاءِ اليمين،

  15. ولو لم يقرَبْها لا تبينُ بالإيلاء؛ لأنه لم يبقَ الإيلاء.

  16. وقولُهُ: وبقي الحلفُ بعد ثلاث؛ فيه تفصيل، إن كان الحلفُ باللهِ تعالى يبقى الحلفُ حتَّى تجبَ الكفّارة،

  17. وإن كان الحلفُ بغيرِ طلاقِها بقي الحلفُ أيضاً،

  18. وإن كان بطلاقِها لا يبقى؛ لأن التَّنجيزَ يُبْطِلُ التَّعليق.

  19. (وقولُهُ: واللهِ لا أقربُك شهرين، وشهرينِ بعد هذينِ الشَّهرين إيلاء،

  20. بخلافِ بعد يوم، والله لا أقربُك شهرينٍ بعد الشَّهرين الأولين) : أي لو قال: واللهُ لا أقربُك شهرين، ومكثَ يوماً،

  21. ثُمَّ قال: واللهُ لا أقربُك الشَّهرين بعد الشَّهرينِ الأوَّلين، لم يكن مولياً؛ لأنَّ في اليومِ الأوَّلِ كان حلفُهُ على شهرين، وفي اليومِ الثَّاني كان (١) حلفُهُ على أربعةِ أشهرٍ إلاَّ يوماً واحداً.

  22. وقولُهُ: (واللهِ لا أقربُك سنةً إلاَّ يوماً (٢) ، وقولُهُ بالبصرة: واللهِ لا أدخلُ الكوفة، وامرأتُه بها (٣) .

  23. ٣/٩٤٣/٩٤

    ولا إيلاء من مبائنةٍ وأجنبيةٍ نكحَها بعد ذلك،

  24. فأمَّا مطلقةُ الرَّجعي فكالزَّوجة.

  25. ولو عَجِزَ عن الفيء بالوطءِ لمرضٍ بأحدِهما، أو صغرِهما، أو رتقِها، أو لمسيرةِ أربعةِ أشهرٍ بينهما، ففيؤُهُ قولُهُ: فِئْتُ إليها،

  26. فلا تطلقُ بعده لو مضَتْ مُدَّتُهُ وهو عاجز،

  27. فإن صحَّ قبل مدَّتِه ففيؤُهُ بوطئه. وأنتِ عليَّ حرامٌ: إن نَوَى به الطَّلاق، فبائنة،

  28. وإن نوى به الظِّهار، أو الثَّلاث، أو الكذب، فما نوى،

  29. وإن نوى التَّحريم ولم ينوِ شيئاً فإيلاء.

  30. ولا إيلاء من مبائنةٍ وأجنبيةٍ نكحَها بعد ذلك،

  31. فأمَّا مطلقةُ الرَّجعي فكالزَّوجة (١) .

  32. ولو عَجِزَ عن الفيء بالوطءِ لمرضٍ بأحدِهما، أو صغرِهما، أو رتقِها، أو لمسيرةِ أربعةِ أشهرٍ بينهما، ففيؤُهُ قولُهُ: فِئْتُ إليها،

  33. فلا تطلقُ بعده لو مضَتْ مُدَّتُهُ وهو عاجز،

  34. فإن صحَّ قبل مدَّتِه ففيؤُهُ بوطئه.

  35. وأنتِ عليَّ حرامٌ: إن نَوَى به الطَّلاق، فبائنة،

  36. وإن نوى به الظِّهار، أو الثَّلاث، أو الكذب، فما نوى،

  37. وإن نوى التَّحريم ولم ينوِ شيئاً فإيلاء):

  38. وقيل: هو وكلُّ حلٍّ عليَّ حرام، وهرجه (٢) بدست (٣) راست (٤) كيرم (٥) بروى (٦) حرام (٧) ، طلاقٌ بلا نيِّةٍ للعرف، وبه يفتي (٨) .