فصل جناية المدبّر وأم الولد
شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ١١٬٣٢٥ إلى ١١٬٣٢٨
-
٥/١٨٣٥/١٨٣
فإن جنى مُدَبَّرٌ أو أمُّ ولد، ضمنَ السيِّدُ الأقلَّ من القيمة ومن الأرش،
-
فإن جنى أخرى، شاركَ وليُّ الثَّانيةِ وليُّ الأولى في قيمةٍ دفعتْ إليهِ بقضاءٍ إذ ليس في جناياته إلا قيمةٌ واحدةٌ، واتَّبعَ السيِّدَ أو وليَّ الأولى إن دفعتْ بلا قضاء
-
(وفي فقء عينَيْ عبدٍ دَفَعَه سيِّدُهُ وأخذَ قيمتَه، أو أمسكَهُ بلا أخذِ النُّقصان) : أي إن شاءَ السيِّدُ دفعَ العبدَ إلى الجاني، وأخذَ القيمة،
-
وإن شاءَ أمسكَهُ بلا أخذِ النُّقصان، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: يخيَّرُ بينَ الدَّفعِ والإمساكِ مع أخذِ النُّقصان، وقال الشَّافعيُّ (١) - رضي الله عنه -: ضمَّنَهُ القيمةَ وأمسكَ الجثَّةَ العمياء، فإنَّهُ يجعلُ الضَّمانَ في مقابلةِ الفائتِ فبقي الباقي على ملكِهِ، كما إذا فقأَ إحدى عينيه، وقالا: الماليَّةُ معتبرةٌ في حقِّ الأطراف، وإنَّما سقطتْ في حقِّ الذَّاتِ فقط، وحكمُ الأموالِ ما ذكرنا، كما في الخرقِ الفاحش (٢) ، وقال أبو حنيفةَ - رضي الله عنه -: الماليَّةُ إن كانتْ معتبرةً فالآدميَّةُ غيرُ مهدرة، فالعملُ بالشَّبهينِ أوجبَ ما ذكرنا.