باب ما يصح رهنه والرهن به وما لا يصح
شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ١٠٬٥٩٠ إلى ١٠٬٦٠١
-
٥/١٢٥٥/١٢٥
لا يصحُّ رهنُ مشاعٍ وثمرٍ على نخل دونه، وزرعِ أرض ونخل أرض دونها، وكذا عكسُها
-
(وله حفظُهُ بنفسِهِ وعياله) : كالزوجةِ والولدِ والخادم الذين في عياله، (وضَمِنَ بحفظِهِ بغيرهم، وإيداعِه وتعدِّيه، وجعلِه خاتمَ الرهنِ في خنصرِهِ لا بجعله في إصبع آخر) ،
-
فإنَّ جعلَه في الخنصر استعمالٌ، وجعلَهُ في إصبع آخر لا لعدمِ العادة، بل هو من باب الحفظ.
-
(وعليه مؤنةُ حفظِهِ وردِّه إلى يدِه، أو ردُّ جزءٍ منه، كأجرةِ بيتِ حفظه وحافظِه،
-
فأمّا جعلُ الآبقِ ومداواةُ الجرحِ فمنقسمٌ على المضمونِ والأمانة) : أي على المُرْتَهِنِ مؤنةُ الحفظِ كأجرةِ بيتِ الحفظ وأجرةِ الحافظ،
-
وكذا مؤنةُ ردِّه إلى يدِ المرتهن إن خرجَ من يده، كجعلِ الآبق، فهو على المرتهنِ إذا كان قيمةُ الرهنِ مثل الدين،
-
وكذا مؤنةُ ردِّ جزءٍ من الرهنِ إلى يدِ المرتهن، كمداواةِ الجرح إذا كان قيمتُهُ مثل الدين.
-
أمَّا إذا كان قيمتُهُ أكثرَ منه فيقسم على المضمون والأمانة، فما هو مضمونٌ فعلى المرتهن، وما هو أمانةٌ فعلى الراهن، وهذا
-
بخلافِ أجرةِ بيت الحفظ،
-
فإنّ تمامه على المرتهن،
-
وإن كان قيمةُ المرهونِ أكثرَ من الدين؛ لأنَّ وجوبَ ذلك بسببِ الحبس، وحقّ الحبسِ في الكلّ ثابتٌ له.
-
(وعلى الراهنِ مُؤَنُ تبقيته وإصلاحِ منافعِهِ كنفقةِ رهنِهِ وكسوته، وأجرِ راعيه، وظئرِ ولدِ الرهن، وسقي البُستان والقيام بأموره) .