[[فصل في الحائط المائل]
شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ١١٬١٨٧ إلى ١١٬١٩٦
-
٥/١٧٢٥/١٧٢
(وربُّ حائطٍ مالَ إلى طريقِ العامَّة، وطلبَ نقضَه مسلمٌ أو ذميُّ ممَّن يملكُ نقضَهُ كالرَّاهنِ بفكِّ رهنِه) ، فإنَّهُ يملكُ نقضَهُ بفكِّ رهنِه، (وأب الطِّفل، والوصي، والمكاتَب، والعبدِ التَّاجر، فلم ينقضْ في مدِّةٍ يمكنُ نقضُهُ ضَمِنَ مالاً تلفَ به، وعاقلتُهُ النَّفس (١) )، وصورةُ الطَّلبِ أن يقول: إن حائطَكَ هذا مائلٌ فاهدمْه، وصورةُ الإشهادِ أن يقول: إشهدوا أنِّي تقدمتُ إلى هذا الرَّجلِ لهدمِ حائطِه، واعلمَ أنَّهُ ذكرَ في الكتبِ (٢) الطَّلبُ والإشهاد، لكنّ الإشهاد ليس بشرط، وإنَّما ذكرَ ليتمكَّنَ من إثباتِهِ عند الإنكار، فكان من بابِ الاحتياط.
-
٥/١٧٣٥/١٧٣
لا مَن أشهدَ عليه فباعَ وقبضَهُ المشتري فسقطَ أو طلبَ ممَّن لا يملكُ نقضَهُ كالمُرْتَهِن، والمستأجر، والمودع، وساكنِ الدَّار.
-
فإن مالَ إلى دارِ رجلٍ فله الطَّلب، فيصحُّ تأجيلُهُ وإبراؤهُ منها، لا إن مالَ إلى الطَّريقِ فأجَّلَهُ القاضي أو مَن طلب،
-
فإن بنى مائلاً ابتداءً ضَمِنَ بلا طلبٍ كما في إشراعِ الجناحِ ونحوه، حائطُ بين خمسةٍ طُلِبَ نقضُهُ من أحدهم، وسقطَ على رجلٍ ضَمِنَ العاقلةُ خمسَ الدِّيَة، كما ضمنُوا ثلثيها إن حفرَ أحدُ ثلاثةٍ في دارهم بئراً، أو بنى حائطاً
-
(لا مَن أشهدَ عليه فباعَ وقبضَهُ المشتري فسقطَ أو طلبَ ممَّن لا يملكُ نقضَهُ كالمُرْتَهِن، والمستأجر، والمودع، وساكنِ الدَّار.
-
فإن مالَ إلى دارِ رجلٍ فله الطَّلب، فيصحُّ تأجيلُهُ وإبراؤهُ منها (١)، لا إن مالَ إلى الطَّريقِ فأجَّلَهُ القاضي أو مَن طلب)؛ لأنَّه حقُّ العامَّةِ فلا يكونُ لهما إبطالُه.
-
(فإن بنى مائلاً ابتداءً ضَمِنَ بلا طلبٍ كما في إشراعِ الجناحِ ونحوه) ، إشراعُ الجناح: إخراجُ الجذوعُ من الجدارِ إلى الطَّريقِ والبناءِ عليها،
-
وأمَّا نحوه: فالكنيفُ والميزاب.
-
(حائطُ بين خمسةٍ طُلِبَ نقضُهُ من أحدهم، وسقطَ على رجلٍ ضَمِنَ العاقلةُ خمسَ الدِّيَة، كما ضمنُوا ثلثيها إن حفرَ أحدُ ثلاثةٍ (٢) في دارهم بئراً، أو بنى حائطاً): أي ضمنَ عاقلةُ مَن طلبَ منه النَّقضَ خمسَ الدِّيَة؛ لأنَّ الطَّلبَ صحَّ في الخمس، وضَمِنَ عاقلةُ حافرِ البئر، وباني الحائطِ ثُلُثَي الدِّيَة؛
-
لأنَّ الحافرَ والباني في الثُّلثين متعدّ، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: ضمنُوا النِّصفِ في الحائط، والحفرِ والبناء، أمَّا في الحائط؛ فلأنَّ التَّلفَ بنصيبِ مَن طُلِبَ منه معتبر، وفي نصيبِ غيرِهِ لا، فكان قسمَيْن كما في عقرِ الأسد، ونهشِ الحيَّة، وجرحِ الإنسان، وفي مسألةِ الحفرِ والبناءِ التَّلَفُ بنصيبِ المالكِ لا يوجبُ الضَّمان، و بنصيبِ الغاصب يوجب، فيقسمُ قسمَيْن.
-
(والله أعلم) (٣) .