[[فصل في شهادة الزور]
شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٧٬٦٤٩ إلى ٧٬٦٥٤
-
٤/١٥٨٤/١٥٨
(ومَن أقرَّ أنَّهشَهِدَ زوراً شُهِّرَ ولم يعزَّرْ) ،
-
فإن شريحاً (٣) كان يُشَهِّرُ ولا يعزِّر، فيبعثُهُ إلى سوقِهِ إن كان سوقياً، وإلى قومِهِ إن لم يكن سوقياً عند اجتماعِهِم، فيقول: إنا أخذناه شاهدَ زورٍ فاحذروه، وحذِّروه النَّاسَ، وقالا: يوجعُهُ ضرباً ويحبسُه، وهو قولُ الشَّافِعِيّ (٤) - رضي الله عنه -،
-
فإن عمرَ - رضي الله عنه - ضَرَبَ شاهدَ الزُّورَ أربعينَ سوطاً، وسَخَّمَ وَجْهَه، قد قيل: إنَّما وضعُ المسألةِ في الإقرار؛ لأنَّ شهادةَ الزُّورِ لا يعلمُ إلاَّ بالإقرارِ؛ ولا يعلمُ بالبيِّنة.
-
أقولُ: قد يعلَمُ بدون الإقرارِ كما إذا شَهِدَ بموت زيد، أو بأن فلاناً قتلَه،
-
ثُمَّ ظَهَرَ زيدٌ حيّاً،
-
وكذا إذا شَهِدَ برؤيةِ الهلالِ فمضى ثلاثونَ يوماً، وليس في السَّماءِ علَّةٌ، ولم يُرَ الهلالُ، ومثل هذا كثير.