فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب المسح على الخفين

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٤٩٢ إلى ٦٠٥

  1. ٢/٦٩٢/٦٩

    (جازَ بالسُنَّة) : أي بالسُنَّةِ المشهورةِ (٥) فيجوزُ بها الزِّيادة على الكتاب،

  2. فإنَّ موجبَهُ غسلُ الرِّجلين. (للمحدثِ دونَ مَن وَجَبَ (٦) عليه الغُسْل)، قيل: صورتُهُ جُنُبٌ تيمَّم،

  3. ثمَّ أحدث، ومعه من الماءِ ما يتوضَّأُ به، فتوضَّأ به ولَبِسَ خُفَّيْه،

  4. ثمَّ مرَّ على ماءٍ يكفي للاغتسال، ولم يغتسل،

  5. ثمَّ وجدَ من الماءِ ما يتوضَّأ به، فتيمَّمَ ثانياً

  6. ٢/٧٠٢/٧٠

    خطوطاً بأصابعَ مفرَّجة، يبدأُ من أصابعِ الرِّجلِ إلى السَّاق

  7. للجَنَابة، فإن أحدثَ بعد ذلك توضَّأَ ونزعَ خفيَّه، (سلَ رجليه) (١) ؛ لأنَّ الجَنَابة حلَّت الرِّجل بمرورِه على الماء (٢) .

  8. (خطوطاً بأصابعَ مفرَّجة، يبدأُ من أصابعِ الرِّجلِ إلى السَّاق) ، هذا صفةُ المسحِ على الوجهِ المسنون،

  9. فلو لم يفرِّج الأصابعَ لكن مسحَ مقدارَ الواجبِ جاز،

  10. وإن مسحَ بأُصْبَعٍ واحدة،

  11. ثمَّ بلَّهَا ومسحَ ثانياً،

  12. ثمَّ هكذا جازَ أيضاً إن مسحَ كلَّ مرَّةٍ غيرَ ما مسحَ قبل ذلك،

  13. وإن مسحَ بالإبهامِ والمُسَبِّحةِ مُنْفَرِجَتَيْن، جازَ أيضاً؛ لأنَّ ما بينهما مقدارُ أُصْبَعٍ أُخرى (٣) .

  14. وسُئِلَ محمَّدٌ - رضي الله عنه - عن صفةِ المسح، قال: أن يضعَ أصابعَ يديهِ على مقدِّمِ خُفَّيْه، ويُجَافي كفَّيْه، ويمدَّهما إلى السَّاق، أو يضعَ كفَّيهِ مع الأصابعِ ويمدَّهما جملة (٤) .

  15. لكن إن مسحَ برؤوسِ الأصابع، وجافى أصولَ الأصابعِ والكفِّ لا يجوز (٥) ، إلاَّ أن يَبْتَلَّ من الخُفِّ عند الوضعِ مقدارُ الواجب، وهو مقدارُ ثلاثِ أصابع، هكذا ذكرَ في «المحيط» (٦) .

  16. وذكرَ في «الذَّخيرةِ» : أنَّ المسحَ برؤوسِ الأصابعِ يجوزُ إذا كان الماءُ متقاطراً، (فإنَّه إذا كان الماءُ متقاطراً، فالماءُ ينْزلُ من أصابعِهِ إلى رؤوسها،

  17. فإذا مدَّ كأنَّهُ أخذَ ماءً جديداً) (٧) ،

  18. ولو مسحَ بظهرِ الكفِّ جاز، لكنَّ السُنَّةَ بباطنها،

  19. وكذا إن ابتدأَ من

  20. ٢/٧١٢/٧١

    على ظاهرِ خفَّيه أو جُرْمُوقَيْه

  21. طرفِ السَّاق، ولو نسيَ المسحَ وأصابَ المطرُ ظاهرَ خُفَّيهِ حصلَ المسح،

  22. وكذا مسحُ الرَّأس، وكذا لو مشى في الحشيشِ فابتلَّ ظاهرُ خفَّيهِ ولو بالطَّلِّ (١) هو الصَّحيح (٢) .

  23. (على ظاهرِ خفَّيه) ، الخُفُّ: ما يسترُ الكَعْبَ كلَّه (٣) ، أو يكونُ الظَّاهرُ منهُ أقلَّ من ثلاثِ أصابعِ الرِّجل أصغرها، أمَّا لو ظهرَ قدرَ ثلاثِ أصابعِ الرِّجل (٤) فلا يجوز؛ لأنَّ هذا بمنْزِلةِ الخرقِ الكبير (٥) ،

  24. ولا بأسَ بأن يكونَ واسعاً بحيثُ يُرى رجلُهُ من أعلى الخُفّ.

  25. (أو جُرْمُوقَيْه (٦) ): أي على خُفَّيْنِ يُلْبَسَانِ فوقَ الخُفَّين؛ ليكونا وقايةً لهما من الوَحَلِ (٧) والنَّجاسة.

  26. فإن كان من أديمٍ (٨) ، أو نحوه، جازَ المسحُ عليهما، سواءٌ لَبِسَهُما منفردَيْن، أو فوقَ الخُفَّيْن.

  27. وإن كان من كِرْباسٍ (٩) ، أو نحوه،

  28. فإن لَبِسَهُما منفردَيْن لا يجوز،

  29. وكذا إن لَبِسَهُما على الخُفَّيْن إلاَّ أن يكونا بحيث يصلُ بَلَلُ المسحِ إلى الخُفِّ الدَّاخل.

  30. ثمَّ إذا كانا من نحوِ أديم، وقد لَبِسَهُما فوق الخُفَّيْن:

  31. فإن لَبِسَهُما بعدما أحدث، ومسحَ على الخُفَّيْنِ لا يجوز المسحُ على الجُرْمُوقَيْن.

  32. وإن لَبِسَهُما قبل الحدثِ ومسحَ عليهما،

  33. ثمَّ نَزَعَهما دونَ الخفَّينِ أعادَ المسحَ على

  34. ٢/٧٢٢/٧٢

    أو جَوْرَبَيْه الثَّخينين منعَّلَيْن، أو مُجَلَّدين ملبوسينِ على طُهْرٍ تامٍّ وقتَ الحدث

  35. الخُفَّينِ الدَّاخلين، بخلافِ (١) ما إذا مسحَ على خُفٍّ ذي طاقيْن (٢) فَنَزَعُ أحدَ الطَّاقيْن، لا يعيدُ المسحَ على الطَّاقِ الآخر.

  36. وإن نَزَعَ أحدَ الجُرْمُوقَيْن، فعليه أن يعيدَ المسحَ على الجُرْمُوقِ الآخر، وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: أنه يخلعُ الجُرْمُوقَ الآخر، ويمسحُ على الخُفَّيْن.

  37. (أو جَوْرَبَيْه الثَّخينين (٣) ): أي بحيثُ يَسْتَمْسِكانِ على السَّاقِ بلا شدّ، (منعَّلَيْن (٤) ، أو مُجَلَّدين (٥) ) حتَّى إذا كانا ثخينين غير مُنعَّلين، أو مُجلَّدين لا يجوزُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافاً لهما،

  38. وعنه: أنه رجعَ إلى قولِهما (٦) ، وبه يُفْتَى، (ملبوسينِ على طُهْرٍ تامٍّ (٧) وقتَ الحدث (٨) )،

  39. فلو توضَّأ وضوءاً غيرَ مرتبٍ فغسلَ الرِّجلين، ثم

  40. لَبِسَ الخُفَّيْن، ثُمَّ غسلَ باقي الأعضاء،

  41. ثمَّ أحدث. أو توضَّأ وضوءاً مُرتَّباً، فغسلَ رجلَهُ اليُمْنى وأدخلَها في الخُفّ،

  42. ثُمَّ غسلَ رجلَهُ اليُسْرى وأدخلَها في الخُفِّ ليس له

  43. ٢/٧٣٢/٧٣

    لا على عِمَامة، وقَلَنْسُوة، وبُرْقُع، وقُفَّازَيْن

  44. طهارةٌ تامةٌ في الصُّورة الأولى إذا لَبِسَ الخُفَّيْن، وفي الصُّورة الثَّانية إذا لَبِسَ اليُمْنى، لكنَّهما ملبوسان على طهارةٍ كاملةٍ وقت الحدث.

  45. فَعُلِمَ أن قولَهُ: ملبوسين، أحسنُ من عبارتِهم، وهي: إذا لَبِسَهُما على طهارةٍ كاملة؛ لأنَّ المرادَ الطهارة الكاملة وقتَ الحدث، وهذا الوقتُ هو زمانُ بقاءِ اللُّبْس لا زمانُ حدوثه، فيصحُّ أن يقال: هما ملبوسان على طهارةٍ كاملة وقت الحدث،

  46. ولا يصحُّ أن يقال: لَبِسَهُما على طهارةٍ كاملةٍ وقتَ الحدث؛ لأنَّ الفعلَ دالٌّ على الحدوث، والاسمُ دالٌّ على الدَّوام والاستمرار (١) .

  47. (لا على عِمَامة (٢) ، وقَلَنْسُوة (٣) ، وبُرْقُع (٤) ، وقُفَّازَيْن (٥) ) (٦) : القُفَّاز: ما يُلْبَسُ على (٧) الكَفّ؛ ليكُفَّ عنها مِخْلَبَ الصَّقر، ونحوه.

  48. ٢/٧٤٢/٧٤

    وفرضُهُ قَدْرُ ثلاثِ أصابعِ اليد، ومدَّتُهُ للمقيمِ يومٌ وليلةٌ، وللمسافرِ ثلاثةُ أيام ولياليها من حين الحَدَث

  49. (وفرضُهُ قَدْرُ ثلاثِ أصابعِ (١) اليد (٢) )،

  50. فإنَّ مَسْحَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - كان خُطُوطاً (٣) فَعُلِمَ أنَّها بالأصابعِ دون الكَفّ، وما زادَ على مقدارِ ثلاثِ أصابعِ اليدِ إنِّما هو بماءٍ مستعمل،

  51. فلا اعتبارَ له (٤) ، فبقي مقدارُ ثلاثِ أصابع،

  52. ولا يفرضُ فيه شيءٌ آخر كالنِيَّة، وغيرِها.

  53. (ومدَّتُهُ للمقيمِ يومٌ وليلةٌ، وللمسافرِ ثلاثةُ أيام ولياليها من حين الحَدَث) ؛ لأنَّ قولَهُ - صلى الله عليه وسلم -: «يَمْسَحُ المُقِيمُ يَوْمَاً وَلَيْلَة، (والمُسَافِرُ ثَلاثَة أَيَّام) (٥) » (٦) الحديث، أفادَ جوازَ

  54. ٢/٧٥٢/٧٥

    وينقضُهُ: ناقضُ الوضوء، ونزعُ الخُفّ، ومُضِيِّ المدَّة، وبعد أحد هذين على المتوضئ غَسْلُ رجليه فحسب، وخروجُ أكثرِ العَقِبِ إلى السَّاق نَزْع

  55. المسحِ في المُدَّةِ المذكورة، وقبل الحَدَثِ لا احتياجَ إلى المَسْح، فالزَّمان الذي يُحتاجُ فيه إلى المسح، وهو من وقتِ الحدثِ مقدَّرٌ بالمقدارِ المذكور (١) .

  56. (وينقضُهُ: ناقضُ الوضوء، ونزعُ الخُفّ (٢) )، ذَكَرَ لفظَ الواحد، ولم يقلْ: نَزْعُ الخُفَّين؛ ليفيدَ أنَّ نزعَ أحدِهما ناقض، فإنَّه إذا نَزَعَ أحدَهما وجبَ غَسْلُ إحدى الرِّجلين، فوجبَ غَسْلُ الأُخرى، إذ لا جمعَ بين الغَسْلِ والمسح،

  57. وكذا إن دخلَ الماءُ أحدَ خُفَّيه حتَّى صارَ جميعُ الرِّجل مغسولاً،

  58. وإن أصابَ الماءُ أكثرَها، فكذا عند الفقيه أبي جعفر (٣) .

  59. (ومُضِيِّ المدَّة (٤) ، وبعد أحد هذين): أي نَزَعُ الخُفّ، ومُضِي المُدَّة، (على المتوضئ غَسْلُ رجليه فحسب) : أي على الذي كان له وضوء لا يَجِبُ إلاَّ غَسْلُ رجليه، أي لا يَجِبُ غَسْلُ بقيةِ الأعضاء، وينبغي أن يكون فيه خلاف مالك (٥) - رضي الله عنه - بناءً على فرضيةِ الولاء عنده.

  60. (وخروجُ أكثرِ العَقِبِ (٦) إلى السَّاق نَزْع)، ولفظُ القُدُورِيِّ (٧) : أكثر القدم، وما

  61. ٢/٧٦٢/٧٦

    ويمنعُهُ خَرْقُ خُفٍّ يبدو منه قَدْر ثلاثِ أصابع الرِّجل أصغرُها لا ما دونَها، وَيَجْمعُ خروقَ خُفٍّ لا خُفَّين

  62. اختارَه في المتن مَرْوِيٌّ عن أبي حنيفةَ (١) - رضي الله عنه -.

  63. (ويمنعُهُ (٢) خَرْقُ خُفٍّ (٣) يبدو منه قَدْر ثلاثِ أصابع الرِّجل أصغرُها (٤) لا ما دونَها)،

  64. فلو كان الخرقُ طويلاً يدخلُ فيه ثلاثُ أصابع الرِّجل (٥) إن أُدْخِلَتْ لكن لا يبدو منه هذا المقدار جازَ المسح،

  65. ولو كان مضموماً لكن ينفتحُ إذا مَشَى ويظهرُ هذا المقدار لا يجوز.

  66. فَعُلِمَ منه أن ما يُصْنَعُ من الغزلِ ونحوه مشقوق أسفل الكعب، إن كان يسترُ الكعبَ بخيط أو نحوِه يشدُّ بعد اللُّبْسِ بحيث لا يَبْدُ منه شيء، فهو كغيرِ المشقوق،

  67. وإن بَدَا كان كالخرق فيعتبرُ المقدارُ المذكور.

  68. (وَيَجْمعُ خروقَ (٦) خُفٍّ لا خُفَّين): أي إذا كان على خُفٍّ واحدٍ خروقٌ كثيرةٌ

  69. ٢/٧٧٢/٧٧

    ويُتِمُّ مُدَّةَ السَّفرِ ماسحٌ سافرَ قبل تمامِ يومٍ وليلة، ويُتمُّهُما إن أقامَ قبلَهما، ويَنْزَعُ إن أقامَ بعدَهما،

  70. ويجوزُ على جبيرةٍ مُحْدِث،

  71. ولا يبطلُهُ السُّقوطُ إلاَّ عن بُرْء

  72. تحت السَّاق، ويبدو من كلِّ واحدٍ شيءٌ قليل، بحيث لو جُمِعَ البادي يكونُ مقدارَ ثلاثِ أصابعَ يمنعُ المسح،

  73. ولو كان هذا المقدارُ في الخُفَّين جازَ المسح.

  74. (ويُتِمُّ مُدَّةَ السَّفرِ ماسحٌ سافرَ قبل تمامِ يومٍ وليلة، ويُتمُّهُما إن أقامَ قبلَهما، ويَنْزَعُ إن أقامَ بعدَهما) ، فهنا أربعُ مسائل؛ لأنَّه إمَّا أن يسافرَ المقيم، أو يقيمَ المسافر، وكلٌّ منهما (١) إمَّا قبل تمامِ يومٍ وليلة، أو بعدَهما، وقد ذَكَرَ في المتن ثلاثاً منها (٢) ، ولم يذكرْ ما إذا سافرَ المقيمُ بعد تمامِ يومٍ وليلة، وحكمُهُ ظاهر، وهو وجوبُ النَّزع.

  75. (ويجوزُ على جبيرةٍ (٣) مُحْدِث (٤) ،

  76. ولا يبطلُهُ السُّقوطُ إلاَّ عن بُرْء)، المسحُ على الجبيرةِ إن أضرَّ (٥) جازَ تركُه،

  77. وإن لم يضرَّ فقد اختلفتِ الرِّواياتُ عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - في جوازِ تركِه، والمأخوذُ أنَّه لا يجوزُ تركُه (٦) .

  78. ثُمَّ لا يُشترطُ كون الجبيرةِ مشدودةً على طهارة، وإنِّما يجوزُ المسحُ على الجبيرة إذا

  79. ٢/٧٨٢/٧٨

    لم يقدرْ على مسحِ ذلك (١ (الموضع من) (١) العضو (٢) ، كما لا يقدرُ على غَسْلِه بأن كان الماءُ يضرُّه، أو كانت الجبيرةٌ مشدودةً يضرُّ حلُّها، أمَّا إذا كان قادراً على مسحِه،

  80. فلا يجوزُ مسحُ الجبيرة.

  81. وإذا كان في أعضائِه شقاق،

  82. فإن عَجِزَ عن غَسْلِه، يلزم إمرارُ الماءِ عليه،

  83. فإن عَجِزَ عنه يلزمُه المسح،

  84. ثُمَّ إن عَجِزَ عنه يغسلُ ما حولَه ويتركه،

  85. وإن كان الشِّقاق في يدِه، ويعجزُ عن الوضوءِ استعانَ بالغيرِ ليوضِّئه،

  86. فإن لم يستعنْ وتيمَّمَ جازَ (٣) خلافاً لهما.

  87. وإذا وَضَعَ الدَّواءَ على شقاقِ الرِّجلِ أَمَرَّ الماءَ فوقَ الدَّواء،

  88. فإذا أَمَرَّ الماءَ فوقَ الدَّواء،

  89. ثُمَّ سَقطَ الدَّواء إن كان السُّقوطَ عن بُرْء، غَسَلَ الموضعَ وإلاَّ فلا.

  90. وإذا فَصَد (٤) ، ووضَعَ خرقة، وشَدَّ العصابة:

  91. فعند بعضِ المشايخ (٥) : لا يجوزُ المسحُ عليها، بل على الخرقة.

  92. وعند البعض (٦) : إن أمكنَه شَدُّ العصابة بلا إعانةِ أحدٍ لا يجوزُ عليها المسح،

  93. وإن لم يُمْكِنْهُ ذلك يجوز.

  94. وقال بعضُهم (٧) : إن كان حلُّ العصابة وغَسْلُ ما تحتها يضرُّ الجراحة، جازَ المسحُ عليها، وإلاَّ فلا،

  95. وكذا الحكمُ في كلِّ خرقةٍ جاوزت موضعَ القُرْحة.

  96. وإن كان حلُّ العصابة لا يَضُرُّه، لكنَّ نَزْعَها عن موضعِ الجراحةِ يضرُّه يحلُّها، ويغسلُ ما تحتها إلاَّ موضعَ الجراحة،

  97. ثُمَّ يشدُّها، ويمسحُ موضع الجراحة.

  98. وعامة المشايخ على جوازِ مسحِ عصابة المفتصد،

  99. وأمَّا الموضعُ الظَّاهر من اليدِ ما بين

  100. ٢/٧٩٢/٧٩

    العقدتين (١) من العصابة، فالأصحُّ (٢) أنَّه يكفيه المسح، إذ لو غَسَلَ تبتلُّ العصابة، فربَّما تنفذُ البلَّةُ إلى موضعِ الفَصْد.

  101. ويشترطُ الاستيعابُ في مسحِ الجبيرة والعصابةِ في روايةِ الحَسَن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهو المذكور في «الأسرار» (٣) .

  102. وعند البعض: يكفي الأكثر (٤) .

  103. واذا مسح، ثُمَّ نزعَها،

  104. ثُمَّ أعادَها، فعليه أن يعيدَ المسح،

  105. وإن لم يعدْ أجزأه.

  106. وإذا سقطَتْ عنها فبدَّلَها بأخرى، فالأَحسنُ إعادة المسح،

  107. وإن لم يعدْ أجزأه.

  108. ولا يشترطُ تثليثُ مسحِ الجبائر، بل يكفيه مرَّة واحدة، وهو الأصحّ (٥) .

  109. ويجبُ أن يعلمَ أن مسحَ الجبيرةِ يُخالِفُ مسحَ الخُفِّ في:

  110. أنَّه يجوزُ على حدث.

  111. ولا يُقَدَّرُ له مُدَّةٌ.

  112. وإذا سقطَتْ لا عن بُرْءٍ لا يبطل.

  113. وإن سقطت عن بُرْءٍ يجبُ غَسْلُ ذلك الموضعِ خاصة

  114. بخلافِ ما إذا خَلَعَ أحدَ