باب الرهن عند عدل
شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ١٠٬٦٨٥ إلى ١٠٬٦٩٣
-
٥/١٣١٥/١٣١
يتمُّ الرّهنُ بقبضِ عدلٍ شُرِطَ وضعُه عنده
-
حصَّتَه)، فإنّ عند الهلاكِ يصيرُ كلٌّ مستوفياً حصَّته، والإستيفاءُ ممَّا يتجزَّئ،
-
(فإن قُضِيَ دينُ أحدهما، فكلُّه رهنٌ للآخر) ؛ لما مرَّ أنّ كلَّه رهنٌ عند كلِّ واحد.
-
(وإن رهنا رجلاً رهناً بدينٍ عليهما صحَّ بكلِّ الدَّين، ويمسكُه إلى قبضِ الكلّ) ، وإنَّما صحَّ هذا؛ لأنَّ قبضَ الرهنِ وقعَ في الكلِّ بلا شيوع.
-
(وبطلَ حجَّةُ كلٍّ منهما أنَّه رهنَ هذا منه وقبضَه) ، هذه مسألة مبتدأة لا تعلُّق لها بما سبق، وصورتها: أنّ كلَّ واحدٍ من الرَّجلينِ ادَّعى أنَّ زيداً رهنَ هذا العبدَ من هذا المدِّعي وسلَّمه إليه، وأقامَ على ذلك بيِّنة تبطلُ حجَّةُ كلِّ واحد؛
-
لأنَّه لا يمكنُ القضاءُ لكلِّ واحدٍ منهما،
-
ولا لأحدهما؛ لعدمِ أولويَّته،
-
ولا إلى القضاء لكلٍّ بالنصفِ للشيوع (١) .
-
(ولو ماتَ راهنُهُ والرهنُ معهما، فبرهنِ كلٍّ كذلك كان مع كلٍّ نصفَهُ رهناً بحقِّه) ، هذا قولُ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّد - رضي الله عنه - وهو إستحسان، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - هذا باطل، وهو القياسُ كما في الحياة، وجه الاستحسانِ: أنّ حكمَهُ في الحياةِ هو (٢) الحبسُ، والشيوعُ يضرُّه، وبعد المماتِ الاستيفاءُ بالبيعِ في الدَّين والشيوعُ لا يضرُّه (٣) .