فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كتاب المزارعة

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ١٠٬٠٦٨ إلى ١٠٬١١٢

  1. ٥/٧٤٥/٧٤

    (هي عقدُ الزَّرع ببعضِ الخارج،

  2. ولا تصحُّ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) ؛ لما روي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «نَهَى عن المخابرة» (١) ؛ ولأنَّها استئجارُ الأرضِ ببعضِ ما يخرجُ من عملِه، فكان في معنى قفيز الطَّحان، (وصحَّت عندهما، وبه يفتى) ؛

  3. لتعاملِ النَّاس، وللاحتياجِ بها، والقياسِ على المضاربة.

  4. (بشرط:

  5. صلاحيَّةِ الأرضِ للزَّرع.

  6. وأهليَّةِ العاقدين.

  7. وذكرِ المدَّة.

  8. وربِّ البذر.

  9. وجنسه.

  10. وقسطِ الآخر (٢).

  11. والتَّخليةِ بين الأرضِ والعامل (٣) .

  12. والشَّركةِ في الخارج، فتبطلُ إن شرط؛ لأحدِهما قُفَزَانٌ مسمَّاة، أو ما يخرجُ

  13. ٥/٧٥٥/٧٥

    من موضعٍ معيَّن، وللآخر ما يخرج من موضع آخر، أو رَفَعَ ربُّ البذرِ بذرَه، أو رَفَعَ الخراج وتنصيف الباقي، أو التِّبْنَ لأحدِهما والحبُّ للآخر، أو تنصيفَ الحبِّ والتِّبنُ لغيرِ ربِّ البذر، أو تنصيفُ التِّبنِ والحبّ لأحدِهما،

  14. فإن شرطَ تنصيفَ الحبّ والتِّبنِ لصاحبِ البذر، أو لم يتعرضْ للتِّبنْ صحَّت،

  15. وكذا لو كانتِ الأرضُ والبذرُ لزيد والبقرُ والعملُ لآخر، أو الأرض، أو العمل له، والبقيّةُ لآخر. وبطلت لو كانت الأرضُ والبقرُ لزيد، أو البذرُ والبقرُ له، والآخران للآخر، أو البذرُ له والباقي لآخر

  16. من موضعٍ معيَّن، (وللآخر ما يخرج من موضع آخر) (١) ، أو رَفَعَ ربُّ البذرِ بذرَه، أو رَفَعَ الخراج وتنصيف الباقي)؛ هذا إذا كان الخراجُ خراجاً موظَّفاً، أمَّا إذا كان الخراجُ خراجَ مقاسمةٍ كالربعِ والخمس لا يفسدُ العقد، كما شرطَ رفعَ العشر؛

  17. لأنَّ هذا لا يؤدّي إلى قطعِ الشَّركة.

  18. (أو التِّبْنَ لأحدِهما والحبُّ للآخر) ؛ لقطعِ الشَّركة فيما هو المقصود، (أو تنصيفَ الحبِّ والتَّبنُ (٢) لغيرِ ربِّ البذر)؛ لأنَّه خلافُ مقتضى العقد، (أو تنصيفُ التِّبنِ والحبّ لأحدِهما) ؛ لقطعِ الشَّركة في (ما هو) (٣) المقصود،

  19. (فإن شرطَ تنصيفَ الحبّ والتِّبنِ لصاحبِ البذر، أو لم يتعرضْ للتِّبنْ صحَّت) ؛ لأنَّ في الأوَّلِ الشَّرطَ مقتضى العقد، فإنّه نماءُ ملكه، وفي الثَّاني الشَّركةُ فيما هو المقصود حاصلُة، وحينئذٍ التِّبنُ لصاحبِ البذر، وعند البعضِ (٤) مشتركٌ تبعاً للحبّ.

  20. (وكذا لو كانتِ الأرضُ والبذرُ لزيد والبقرُ والعملُ لآخر، أو الأرض، أو العمل له، والبقيّةُ لآخر.

  21. وبطلت لو كانت الأرضُ والبقرُ لزيد، أو البذرُ والبقرُ له، والآخران للآخر، أو البذرُ له والباقي لآخر)، اعلم أنَّها بالتَّقسيم العقليّ على سبعةِ أوجه؛ لأنَّه إمِّا أن

  22. ٥/٧٦٥/٧٦

    وإذا صحَّت، فالخارج على الشَّرط،

  23. ولا شيءَ للعاملِ إن لم يخرج، ويُجْبَرُ مَن أبى عن المُضِيِّ إلاَّ ربَّ البذر،

  24. ومتى فسدتْ فالخارجُ لربِّ البذر، وللآخرِ أجرُ مثل أرضه، أو عملِه،

  25. ولا يزادُ ما على شرط،

  26. ولو أبى ربُّ البذرِ والأرضِ وقد كرب العامل،

  27. فلا شيءَ له حكماً، ويسترضى ديانة. وتبطلُ بموتِ أحدِهما، وتفسخُ بدينِ محوجٍ إلى بيعها،

  28. فإن مضَتِ المدَّةُ ولم يدركِ الزُّرعُ فعلى العاملِ أجرُ مثل نصيبه من الأرض حتَّى

  29. يكونَ الواحدُ من أحدِهما، والثَّلاثةُ من آخر، وهذا على أربعةِ أوجه، وهو إمِّا أن يكونَ الأرض، أو العمل، أو البذر، أو البقر من أحدِهما، والباقي من الآخر، والأوَّلان جائزان، والثَّالثُ لا؛ لاحتمال الرِّبا، والرَّابعُ غيرُ مذكورٍ في «الهداية» ، وهو أيضاً (١) غيرُ جائز؛

  30. لأنَّه استئجار البقر بأجرٍ مجهول.

  31. وإمِّا أن يكونَ اثنان من أحدِهما، واثنانِ من الآخر، وهو على ثلاثةِ أوجه، وذلك إمِّا (٢) أن يكونَ الأرضُ مع البذر، أو مع البقر، أو مع العملِ من أحدِهما، والباقيان من الآخر، والأوَّلُ جائزٌ دون الآخرين، إذ لا مناسبةَ بين الأرضِ والعمل (٣) ،

  32. وكذا بين الأرضِ والبقر، وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه - جوازُ هذا.

  33. (وإذا صحَّت، فالخارج على الشَّرط،

  34. ولا شيءَ للعاملِ إن لم يخرج، ويُجْبَرُ مَن أبى عن المُضِيِّ إلاَّ ربَّ البذر) ؛ لأن المضي عليه لا يخلو عن ضرر، وهو إهلاك البذور،

  35. (ومتى فسدتْ فالخارجُ لربِّ البذر، وللآخرِ أجرُ مثل أرضه، أو عملِه،

  36. ولا يزادُ ما على شرط) ، وعند محمَّد - رضي الله عنه - بالغاً ما بلغ.

  37. (ولو أبى ربُّ البذرِ والأرضِ وقد كرب العامل،

  38. فلا شيءَ له حكماً، ويسترضى ديانة.

  39. وتبطلُ بموتِ أحدِهما، وتفسخُ بدينِ محوجٍ إلى بيعها)، هذا قبل أن ينبتَ الزَّرعُ لكن يجبُ ديانةً أن يسترضي إذا عَمِلَ العامل، أمَّا إذا نَبَتَ الزَّرعُ ولم يستحصدْ لا يباعُ الأرضُ لتعلُّق حقِّ المزارع.

  40. (فإن مضَتِ المدَّةُ ولم يدركِ الزُّرعُ فعلى العاملِ أجرُ مثل نصيبه من الأرض حتَّى

  41. ٥/٧٧٥/٧٧

    يدرك، ونفقةُ الزَّرعِ عليهما بالحصص، كأجرِ الحصّاد، والرَّفّاع، والدوس، والتَّذرية،

  42. فإن شُرِطَ على العاملِ فسدَت، وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه - أنَّه يصحّ، ولزمه للتَّعامل، قال الإمامُ السَّرَخْسِيُّ - رضي الله عنه -: هو الأصحُّ في ديارنِا

  43. يدرك): أي أجرُ مثل ما فيه نصيبُه (١) ، (ونفقةُ الزَّرعِ عليهما بالحصص) ، مثل أجرةِ السَّقي وغيرِهِ من العملِ يكون عليهما بقدر الحصَّة، (كأجرِ الحصّاد، والرَّفّاع (٢) ، والدوس (٣) ، والتَّذرية (٤) )، فإنَّه يكون (٥) عليهما بقدْرِ حصَّةِ كُلِّ واحدٍ منهما.

  44. (فإن شُرِطَ على العاملِ فسدَت) ؛ لأنَّهُ شرطٌ مخالفٌ لمقتضى العقد،

  45. فإنَّ الزَّرعَ إذ أدركَ انتهى العقد، (وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه - أنَّه يصحّ) : أي يصحُّ الشَّرط، (ولزمه للتَّعامل، قال الإمامُ السَّرَخْسِيُّ (٦) - رضي الله عنه -: هو الأصحُّ في ديارنِا) (٧) ؛ لوقوع التَّعامل، فالحاصلُ أنَّ كُلَّ عملٍ قبل الإدراك، فهو على العامل، وما بعده فعليهما بالحِصَص.

  46. (والله أعلم) (٨) .