فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

[[فصل في الاستصناع]

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٦٬٧٤٠ إلى ٦٬٧٨٤

  1. ٤/٧٣٤/٧٣

    (والاستصناعُ بأجلٍ سَلَمٌ تعاملوا فيه أو لا، وبلا أجلٍ فيما يتعاملُ كخفٍّ، وقمقمةٍ، وطستٍ صحَّ بيعاً لا عدَة) ، الاستصناعُ: أن يقولَ للصَّانِعِ كالخفَّافِ مثلاً:

  2. ٤/٧٤٤/٧٤

    فَيُجْبَرُ الصَّانِعُ على عملِه،

  3. ولا يَرْجِعُ الآمرُ عنه، والمبيعُ هو العينُ لا عَمَلُه،

  4. فإن جاء بما صنعَهُ غيرَه، أو صنعَهُ هو قبل العقد، فأخذَهُ صحَّ،

  5. ولا يتعيَّنُ له بلا اختيارِه، فصحَّ بيعُ الصَّانعِ قبل رؤيةِ الآمر، وله أخذُهُ وتركُه، ولم يصحَّ فيما لا يُتَعامَلُ كالثَّوب.

  6. مسائل شتّى

  7. صَحَّ بيعُ الكلبِ والفهدِ والسِّباعِ عُلِّمَتْ أو لا

  8. اصنعْ لي من مالكَ خُفَّاً من هذا الجنسِ بهذه الصِّفةِ بكذا،

  9. فإن أجَّلَ أجلاً معلوماً كان سَلَماً سواء جَرَى فيه التَّعاملُ أو لا، فيعتبرُ فيه شرائطُ السَّلَمُ وإن لم يؤجِّلْ،

  10. فإنْ كان ممَّا يجرى فيه التَّعاملُ صحَّ بطريقِ البيعِ لا بطريقِ العِدَة (١) ،

  11. فإن لم يَجْرِ فيه التَّعاملُ لا يجوز.

  12. ثمّ ذكرَ فروعَ أنَّه بيعٌ لا عِدَةٌ فقال: (فَيُجْبَرُ الصَّانِعُ على عملِه،

  13. ولا يَرْجِعُ الآمرُ عنه، والمبيعُ هو العينُ لا عَمَلُه،

  14. فإن جاء بما صنعَهُ غيرَه، أو صنعَهُ هو قبل العقد، فأخذَهُ صحَّ،

  15. ولا يتعيَّنُ له بلا اختيارِه، فصحَّ بيعُ الصَّانعِ قبل رؤيةِ الآمر (٢) ، وله أخذُهُ وتركُه، ولم يصحَّ فيما لا يُتَعامَلُ كالثَّوب): أي إذا لم يؤجِّلْ كما شرحناه.

  16. مسائل شتّى

  17. (صَحَّ بيعُ الكلبِ والفهدِ والسِّباعِ عُلِّمَتْ أو لا) ، هذا عندنا، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - لا يجوزُ بيعُ الكلبِ العقورِ، وعند الشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه - لا يجوزُ بيعُ الكلبِ أصلاً بناءً على أنَّه نَجِسُ العينِ عنده، وعندنا إنَّما يجوزُ بناءً على الانتفاعِ به وبجلدِه (٤) .

  18. ٤/٧٥٤/٧٥

    والذِّميُّ في البيعِ كالمسلمِ إلا في الخمرِ والخِنْزيرِ، وهما في عقد الذِّمي كالخلِّ والشَّاة في عقد المسلمِ،

  19. ومَن زوَّجَ مشريتَهُ قبل قبضِها صحَّ،

  20. فإن وُطئتْ فقد قُبِضَتْ، وإلا فلا،

  21. ومَن اشترى شيئاً، وغاب غيبةً معروفةً، فأقامَ بائعُهُ بيِّنةً على أنَّه باعَهُ منه لم يَبِعْ في دَيْنِه،

  22. وإن جَهِلَ مكانَهُ بِيعَ،

  23. وإن اشترى اثنانِ وغابَ واحدٌ، فللحاضرِ دفعُ ثمنِه، وقبضُهُ وحبسُهُ إن حَضَرَ الغائبُ إلى أن يأخذَ حصَّتَهُ

  24. (والذِّميُّ في البيعِ كالمسلمِ (١) إلا في الخمرِ والخِنْزيرِ، وهما في عقد الذِّمي كالخلِّ والشَّاة في عقد المسلمِ)، حتى يكون الخمرُ من ذواتِ الأمثال، والخِنْزيرُ من ذواتِ القيم.

  25. (ومَن زوَّجَ مشريتَهُ قبل قبضِها صحَّ،

  26. فإن وُطئتْ فقد قُبِضَتْ، وإلا فلا) : أي بمجرّدِ التَّزويجِ لا يكونُ قابضاً استحساناً، والقياسُ أن يصيرَ قابضاً؛ لأنَّها تعيَّبتْ بالتَّزويج، وجهُ الاستحسانِ أن التَّعيُّبَ الحقيقي استيلاءٌ على المحلِّ، فيكونُ قَبْضاً بخلافِ التَّعيُّبِ الحكميّ.

  27. (ومَن اشترى شيئاً، وغاب غيبةً معروفةً، فأقامَ بائعُهُ بيِّنةً على أنَّه باعَهُ منه لم يَبِعْ في دَيْنِه) : أي في ثَمَنِ المبيع، بل يطلبُ الثَّمنَ من المشتري،

  28. فإنَّ مكانَهُ معلومٌ، (وإن جَهِلَ مكانَهُ بِيعَ) (٢) : أي بِيعَ وأَوْفَى الثَّمَن.

  29. (وإن اشترى اثنانِ وغابَ واحدٌ، فللحاضرِ دفعُ ثمنِه، وقبضُهُ وحبسُهُ إن حَضَرَ الغائبُ إلى أن يأخذَ حصَّتَهُ) : هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمّد - رضي الله عنه -؛ (٣) وذلك لأنَّه

  30. ٤/٧٦٤/٧٦

    وإن اشترى أَمةً بألفِ مثقالٍ من ذَهَبٍ وفضةٍ يَجِبُ من كلٍّ نصفه، وفي بألفٍ من الذَّهبِ والفضةِ يجبُ من الذهبِ مثقايلُ،

  31. ومن الفضةِ دراهمُ وزنُ سبعةٍ،

  32. ولو قبضَ زيفاً بدلَ جيدٍ جاهلاً به وأنفق أو نفقَ، فهو قضاءٌ، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يَرُدُّ مثل زيفِه، ويرجعُ بجيدِه

  33. مضطرٌ لا يُمْكِنُهُ الانتفاعُ بنصيبِهِ إلاَّ بأداءِ جميعِ الثَّمن،

  34. فإذا أدَّاهُ لم يكن مُتَبَرِّعاً،

  35. فإن حَضَرَ الغائبُ لا يأخذُ حصَّتَهُ إلاَّ إن سَلِّم ثَمَنَ حصَّتِهِ إلى شريكِه، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - هو متبرِّعٌ في أداءِ حصّةِ شريكِه؛ لأنَّه دَفَعَ دينَ غيرِهِ بغيرِ أمره.

  36. (وإن اشترى أَمةً بألفِ مثقالٍ من ذَهَبٍ وفضةٍ يَجِبُ من كلٍّ نصفه، وفي بألفٍ من الذَّهبِ والفضةِ يجبُ من الذهبِ مثقايلُ،

  37. ومن الفضةِ دراهمُ وزنُ سبعةٍ) وزنُ السَّبْعَةِ قد سبقَ في «كتاب الزكاة» (١) .

  38. (ولو قبضَ زيفاً بدلَ جيدٍ جاهلاً به وأنفق أو نفقَ) : أي هَلَكَ، (فهو قضاءٌ (٢) ، وعند أبي يوسفَ (٣) - رضي الله عنه - يَرُدُّ مثل زيفِه، ويرجعُ بجيدِه) (٤) : لأنَّحقَّهُ في الوصفِ مراعاً ولا قيمةَ له، فوجَبَ المصيرَ إلى ما ذكرنا، قلنا: الزَّيف من جنسِ حقِّه، ووجوب الزَّيفِ عليه؛

  39. ليأخذَ الجيدَ إيجابٌ له عليه، ولم يُعْهَدْ في الشَّرْعِ مثلُه.

  40. ويردُ عليه: أن مثل هذا في الشَّرع كثيرٌ،

  41. فإن جميعَ تكاليف الشَّرْعِ من هذا

  42. ٤/٧٧٤/٧٧

    ولو فَرَّخَ أو باضَ طيرٌ في أرضٍ، أو تكسَّرَ ظَبْيٌ فيها، فهو للآخذ كصيدٍ تعلَّقَ بشبكةٍ نصبتْ للجفاف، أو دراهمَ أو دنانير أو سكرٍ نُثِرَ فوقَعَ على ثوبٍ لم يعدَّ له، ولم يكفَّ.

  43. القبيل؛ لأنَّها إيجابُ ضررٍ قليلٍ؛ لأجلِ نفعٍ كثير (١) .

  44. (ولو فَرَّخَ أو باضَ طيرٌ في أرضٍ، أو تكسَّرَ ظَبْيٌ (٢) فيها، فهو للآخذ): أي لا يكونُ لصاحب الأرض؛ لأن الصيدَ لمن أخذه، والمرادُ بتكسُّرِ الظَّبي إنكسارُ رِجْلِه، وإنَّما قال: تَكَسَّر؛ لأنَّه لو كَسَرَها أحدٌ يكون له لا للآخذ، وفي بعضِ الرِّواياتِ تَكَنَّسَ (٣) : أي دَخَلَ في الكِناس (٤) : وهو مأواه،

  45. بخلافِ ما إذا أَعدَّ صاحبُ الأرضِ أرضَهُ لذلك، وبخلافِ ما إذا عَسَلَ النَّحل في أرضِه.

  46. (كصيدٍ تعلَّقَ بشبكةٍ نصبتْ للجفاف، أو دراهمَ أو دنانير أو سكرٍ نُثِرَ فوقَعَ على ثوبٍ لم يعدَّ له، ولم يكفَّ) حتى إن أُعِدَّ الثَّوب لذلك، فهو لصاحبِ الثَّوْب،

  47. وكذا إن لم يُعَدَّ له، لكن لمَّا وَقَعَ كفّهُ صارَ بهذا الفعلِ له.