فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب ما يصح رهنه والرهن به وما لا يصح

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ١٠٬٦٠٢ إلى ١٠٬٦٨٤

  1. ٥/١٢٥٥/١٢٥

    (لا يصحُّ رهنُ مشاعٍ وثمرٍ على نخل دونه، وزرعِ أرض ونخل أرض دونها) ؛ لعدم كونه متميِّزاً،

  2. (وكذا عكسُها) : أي لا يصحُّ رهنُ نخلٍ بدون ثمر،

  3. ٥/١٢٦٥/١٢٦

    ورهنُ الحرِّ والمدبَّرِ والمكاتَبِ وأمِّ الولد،

  4. ولا بالأمانات، ولا بالدَّرَك،

  5. ولا بعينٍ مضمونةٍ بغيرها: كمبيعٍ في يدِ البائع،

  6. ولا بالكفالةِ بالنفسِ وبالقصاصِ بالنفس وما دونها، وبالشفعة، وبأجرةِ النائحةِ والمغنِّية، وبالعبد الجاني أو المديون

  7. وأرضٍ بدون زرع أو نخل؛ لعدمِ كونه مفرغاً،

  8. فلا يتمُّ القبض، وعن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - أنّ رهنَ الأرضِ بدونِ الشجر جائزٌ؛ لأنَّ الشجرَ اسمٌ للنابت، فيكون استثناءُ الأشجارِ بمواضعها فيجوز؛ لأنَّ الاتِّصالَ حينئذٍ يكون اتَّصالَ مجاورة،

  9. ولو رهنَ النخل بمواضعها جاز أيضاً؛ لأنَّ الاتَّصال حينئذٍ اتَّصالُ مجاورة، (ورهنُ الحرِّ والمدبَّرِ والمكاتَبِ وأمِّ الولد) .

  10. ثمَّ لَمَّا ذكرَ ما لا يجوزُ رهنُه أرادَ أن يذكرَ ما لا يجوزُ الرهن به، فقال:

  11. (ولا بالأمانات) : كالوديعةِ، والمستعار، ومالِ المضاربة، والشركة،

  12. (ولا بالدَّرَك) ، صورته: باعَ زيدٌ من عمرو داراً فرهنَ بكرٌ عند المشتري شيئاً بما يدركُهُ في هذا البيع،

  13. وكذا لو رهنَ شيئاً بما ذابَ له على فلان لا يجوز،

  14. ولو كَفِلَ بهذا يجوز.

  15. (ولا بعينٍ مضمونةٍ بغيرها) ، المراد أن لا تكون مضمونةً بالمثل أو بالقيمة: (كمبيعٍ في يدِ البائع) : أي باعَ شيئاً ولم يسلِّمه فرهنَ به شيئاً لا يجوز؛ لأنّه إذا هلكَ العينُ لم يضمنِ البائعُ شيئاً، لكنَّه يسقطُ الثمن، وهو حقّ البائع.

  16. (ولا بالكفالةِ بالنفسِ وبالقصاصِ بالنفس وما دونها، وبالشفعة) : أي كفلَ بنفسِ رجلٍ فرهنَ بها شيئاً ليسلِّمه،

  17. وإذا وجبَ عليه القصاصُ فرهنَ شيئاً لئلا يمتنعَ عن القصاصِ لا يجوز،

  18. وكذا إذا رهنَ البائعُ أو المشتري شيئاً عند الشفيعِ ليسلِّمَ الدارَ بالشفعةِ لا يجوزِ لعدمِ الدَّين في هذه الصور (١) .

  19. (وبأجرةِ النائحةِ والمغنِّية (٢) ، وبالعبد الجاني أو المديون)، فإنَّه غيرُ مضمونٍ على المولى، فإنّه لو هلكَ لا يكون على المولى شيء،

  20. فإذا لم يصحّ الرهنُ في هذه الصورِ فللرَّاهنِ أن يأخذَ المرهونَ من المرتهن،

  21. ولو هلكَ المرهونُ في يدِ المرتهنِ قبل طلب الراهنِ هلكَ بلا شيء؛ لأنَّه لا حكمَ للباطل، فبقيَ القبضُ بإذنِ المالك.

  22. ٥/١٢٧٥/١٢٧

    ولا رهنَ خمرٍ وارتهانها من مسلمٍ أو ذميٍّ للمسلم،

  23. ولا يضمنُ له مرتهنُها ذميّاً، وفي عكسِهِ الضمان، وصحَّ بعينٍ مضمونةٍ بالمثلِ أو بالقيمة؛ كالمغصوبِ وبدلِ الخلع، والمهر، وبدل الصلح عن دم عمد، وبالدينِ ولو موعوداً، بأن رهنَ ليقرضَه كذا، فهلكُهُ في يدِ المرتهنِ عليه بما وعدَه، وبرأسِ مالِ السَّلَمِ وثمنِ الصرفِ والمسلَّم فيه،

  24. فإن هلكَ في المجلسِ فقد أخذ،

  25. وإن افترقا قبل نقدٍ وهَلَكَ بطلا

  26. (ولا رهنَ خمرٍ وارتهانها من مسلمٍ أو ذميٍّ للمسلم) : أي لا يجوز للمسلمِ أن يرهنَ خمراً ويرتهنَها من مسلمٍ أو ذميّ،

  27. (ولا يضمنُ له مرتهنُها ذميّاً، وفي عكسِهِ الضمان) (١) : أي إن رهنَ المسلمُ من ذميٍّ خمراً فهلكت في يدِ الذميّ لا يضمنُ للمسلمِ شيئاً،

  28. وإن رهنَ الذميّ من المسلمِ خمراً فهلكت في يدِ المسلمِ للذميّ؛ لأنَّها مالٌ متقوّمٌ في حقِّ الذميّ دون المسلم وصحّ.

  29. (وصحَّ بعينٍ مضمونةٍ بالمثلِ أو بالقيمة؛ كالمغصوبِ وبدلِ الخلع، والمهر، وبدل الصلح عن دم عمد) ،

  30. فإنّ هذه الأشياء إذا كانت قائمةً يجبُ عينُها،

  31. وإن هلكت يجبُ المثلُ أو القيمة، فيصحُّ الرهنُ بها، (وبالدينِ ولو موعوداً، بأن رهنَ ليقرضَه كذا، فهلكُهُ في يدِ المرتهنِ عليه بما وعدَه) (٢) : أي إن هلكَ في يدِ المرتهنِ فللرَّاهن على المرتهنِ المقدارُ الذي وَعَدَ إقراضَه، فهلكُه: بالرفع مبتدأ، وفي يد المرتهن: صفتُه، وعليه: خبره، واعلم أنَّ الرهنَ إنَّما يكونُ مضموناً بالدينِ الموعودِ إذا كان الدينُ مساوياً للقيمةِ أو أقلّ، أمَّا إذا كان أكثر فلا يكون مضموناً بالدين بل بالقيمة، وإنَّما لم يذكرْ هذا القسم؛

  32. لأنَّ الظاهرَ أن لا يكون الدينُ أكثرَ من قيمة الرهن،

  33. وإن كان على سبيلِ الندرة فحكمه يعلم ممّا سبق، فاعتمد على ذلك.

  34. (وبرأسِ مالِ السَّلَمِ وثمنِ الصرفِ والمسلَّم فيه،

  35. فإن هلكَ في المجلسِ فقد أخذ،

  36. وإن افترقا قبل نقدٍ وهَلَكَ بطلا) : أي إذا رهنَ برأسِ مالِ السلم أو ثمنِ الصرف،

  37. فإن هلكَ الرهنُ قبل الافتراقِ فالمرتهنُ قد استوفى حقَّه،

  38. وإن افترقا قبل نقدِ

  39. ٥/١٢٨٥/١٢٨

    ورهنُ المُسَلَّم فيه رهنٌ ببدله إذا فسخ، لو هلكَ رهنُهُ بعد الفسخِ هلكَ به، وبدينٍ عليه عبدَ طفله، وبثمنِ عبدٍ أو خلٍّ أو ذكيَّة إن ظهرَ العبدُ حرّاً، والخلّ خمراً، والذكيَّةُ ميتة

  40. المرهونِ به وقبل هلاكِ المرهون بطل السَّلَم والصرف، وهذا التفصيلُ لا يتأتَّى في الرهنِ بالمسلَّم فيه، فيصحُّ مطلقاً،

  41. فإن هلكَ الرهنُ يصيرُ مستوفياً للمسلَّم فيه، فلا يبقى السلم.

  42. (ورهنُ المُسَلَّم فيه رهنٌ ببدله إذا فسخ) : أي إذا كان الشيءُ مرهوناً بالمسلَّم فيه،

  43. ثمَّ فسخا عقدَ السَّلَمِ فهو رهنٌ بالبدل: أي يكونُ لربِّ السَّلَمِ أن يحبسَ الرهنَ حتى يقبضَ رأسَ المال.

  44. (لو (١) هلكَ رهنُهُ بعد الفسخِ … (٢) هلكَ به): أي إذا رهنَ المُسَلَّمُ إليه عند ربِّ السَّلَمِ شيئاً بالمُسَلَّمِ فيه،

  45. ثمَّ فسخا عقدَ السَّلَمِ فهَلَكَ الرهنُ في يدِ ربِّ السَّلَمِ فهلكُهُ يكونُ بالمُسَلَّمِ فيه: أي يكون على ربِّ السَّلَمِ أن يؤدِّيَ إلى المُسَلَّمِ إليه مقدارَ الطعامِ المُسَلَّمِ فيه؛ لأنّه إذا هلكَ الرهنُ صار كأنَّ ربَّ السَّلَمِ استوفى حقَّ (٣) المُسَلَّم فيه؛

  46. لأنَّ يدَ المرتهنِ على الرهنِ يدُ استيفاء، فيتقرَّرُ بالهلاك، فصار كأنَّ ربَّ السَّلَمِ استوفى المُسَلَّمُ فيه،

  47. ثمَّ فسخا العقد، فعلى ربِّ السَّلَمِ أداءُ المسلَّمِ فيه إلى المُسَلَّمِ إليه.

  48. (وبدينٍ عليه عبدَ طفله) : (عطف على رأس المال) (٤) : أي صحَّ الرهنُ بدينٍ على الأبِ عبدَ طفله، هذا عندنا، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - وزفرَ - رضي الله عنه - لا يصحّ، وهو القياسُ اعتباراً بحقيقةِ الإيفاء (٥) ، وجه الاستحسان: أنَّ في حقيقةِ الإيفاءِ إزالةُ ملكِ الصغيرِ بلا عوضٍ في الحال، وفي هذا نصبٌ حافظ لماله مع بقاءِ ملكِه (٦) .

  49. (وبثمنِ عبدٍ أو خلٍّ أو ذكيَّة إن ظهرَ العبدُ حرّاً، والخلّ خمراً، والذكيَّةُ ميتة) : أي اشترى عبداً أو خلاً أو شاةً مذبوحة، ورهنَ بثمنِ المشترى، وهو عشرةُ دراهمٍ مثلاً

  50. ٥/١٢٩٥/١٢٩

    وببدلِ صلحٍ عن إنكارٍ إن أقرَّ أن لا دين، ورهنُ الحجرينِ والمكيلِ والموزون،

  51. فإن رهنَ بجنسِهِ فهلكُهُ بمثلِهِ قدراً من دينه، ولا عبرةَ للجودة

  52. شيئاً، ثمَّ ظهرَ العبدُ حرَّاً، والخلُّ خمراً، والشاةُ ميتةً فالرهنُ مضمون؛ أي إن هلكَ وقيمتُه عشرةُ دراهمٍ أو أكثر فعلى المرتهنِ عشرةُ دراهم يؤدِّيها إلى الراهن،

  53. وإن كانت قيمته أقلَّ فعليه القيمة؛ لأنَّ رهنَه بدينٍ واجبٍ ظاهراً.

  54. (وببدلِ صلحٍ عن إنكارٍ إن أقرَّ أن لا دين) ، صالحَ مع إنكارٍ ورهنَ ببدلِ الصلحِ شيئاً،

  55. ثمَّ تصادقا على أن لا دين، فالرهنُ مضمونٌ كما ذكر.

  56. (ورهنُ الحجرينِ والمكيلِ والموزون،

  57. فإن رهنَ بجنسِهِ فهلكُهُ بمثلِهِ قدراً من دينه،

  58. ولا عبرةَ للجودة) ، قوله: قدراً؛ تميَّزٌ من مثله؛ أي يعتبرُ المماثلةُ في القدر، وهو الوزنُ والكيلُ بلا اعتبارِ الجودة، وعندهما: يعتبرُ القيمة فيقوَّمُ

  59. بخلافِ الجنس، ويكون رهناً مكانه،

  60. فإن رهنَ إبريقَ فضَّةٍ وزنُهُ عشرةَ دراهمَ بعشرةِ دراهم، فهلكَ فعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - هلكَ بالدين، وعندهما إن كان قيمتُهُ مثلَ وزنه أو أكثرَ فكذا،

  61. وإن كان قيمتُهُ أقلَّ وهي ثمانيةٌ مثلاً يشتري بثمانيةَ دراهمٍ ذهب؛ ليكونَ رهناً مكانه.

  62. فإن قيل: في هذا التركيب، وهو قوله: فهلكُهُ بمثلِهِ قدراً من دينِه؛ نظرٌ؛ لأنَّ الدَّينَ إذا كان خمسةَ عشرَ ووزنُهُ عشرةَ وقد هلكَ، فقد هلكَ بعشرة دراهم من الدين، فعلى المديونِ خمسة، فيكون: من؛ للتبعيض،

  63. فلا يتناولُ ما إذا كان وزنُهُ عشرةً والدَّينُ عشرة؛ لأنَّ التبعيضَ غيرُ ممكن،

  64. ولا يكون للبيان هنا؛ لأنَّه لمَّا أريدَ به التبعيض في صورةٍ لا يكونُ للبيانِ في صورةٍ أخرى؛ لأنَّ المشتركَ لا عمومَ له،

  65. ولا يتناولُ أيضاً: ما (١) إذا كان وزنُهُ خمسةَ عشرَ والدَّينُ عشرة؛ لأنَّه يصيرُ معناهُ أنَّ هلاكَهُ بمقدارِ خمسةَ عشرَ من الدين، وهو عشرة، فهذا غيرُ مستقيم.

  66. قلنا: ليس غرضُهُ بيانُ أنَّه بأيِّ شيءٍ مضمونٌ في كلِّ صورة، بل الغرضُ أنَّه هالكٌ باعتبارِ الوزنِ لا باعتبارِ القيمة، فتقديرُهُ: أنَّه هالكٌ بمثله وزناً من الدينِ إذا كان الدينُ زائداً،

  67. فإذا عُلِمَ الحكمُ في هذهِ الصورةِ يُعْلَمُ في صورةِ المساواة، وفي صورة أن يكون الوزنُ زائداً على الدَّين، لما عرفَ أنَّ الفضلَ أمانة.

  68. ٥/١٣٠٥/١٣٠

    ومَن شرى شيئاً على أن يرهن شيئاً، أو يعطيَ كفيلاً بعينهما من ثمنِهِ وأبى صحَّ استحساناً،

  69. ولا يجبرُ على الوفاء، وللبائعِ فسخُه إلاَّ إذا سَلَّمَ ثمنَه حالاً، أو قيمةُ الرهن رهناً،

  70. فإن قال لبائعه: أمسك هذا حتى أعطيَ ثمنك فهو رهن،

  71. وإن رهنَ عيناً من رجلين بدينٍ لكلٍّ منهما صحّ، وكلُّه رهنٌ من كلٍّ منهما،

  72. وإذا تهايئا فكلٌّ في نوبتِهِ كالعدلِ في حقِّ الآخر،

  73. ولو هلكَ ضَمِنَ كلٌّ

  74. (ومَن شرى شيئاً (١) على أن يرهن شيئاً، أو يعطيَ كفيلاً بعينهما من ثمنِهِ وأبى (٢) صحَّ استحساناً)، والقياسُ أن لا يجوز؛ لأنَّه صفقةٌ في صفقة، وجه الاستحسان: أنّه شرطٌ ملائم؛ لأنّ الكفالةَ والرهنَ للاستيثاق (٣) ، والإستيثاقُ ملائمٌ للوجوب، وإنَّما قال بعينهما؛

  75. لأنَّه لو لم يكن الرهنُ أو الكفيلُ معيَّناً يفسدُ البيع،

  76. (ولا يجبرُ على الوفاء) ، هذا عندنا؛ لأنَّه لا جبرَ على التبرُّعات، وعند زفرَ - رضي الله عنه -: يجبر؛ لأنَّ الرهنَ إذا شرطَ في البيعِ صارَ حقَّاً من حقوقِهِ كالوكالةِ المشروطةِ في الرهن، (وللبائعِ فسخُه إلاَّ إذا سَلَّمَ ثمنَه حالاً، أو قيمةُ الرهن رهناً) ، إذ عندنا لمَّا صحَّ الشرطُ فإنّه وصفٌ مرغوبٌ فيه (٤) فبفواتِهِ يكون للبائعِ حقُّ الفسخ.

  77. (فإن قال لبائعه: أمسك هذا حتى أعطيَ ثمنك فهو رهن) : أي أعطى المشتري البائعَ شيئاً غيرَ مبيعِه، وقال: أمسكْ هذا حتَّى أعطيَ ثمنك يكون رهناً؛ لأنَّه تلفَّظَ بما ينبئُ عن الرهن، والعبرةُ للمعاني، وعند زفرَ - رضي الله عنه - لا يكونُ رهناً.

  78. (وإن رهنَ عيناً من رجلين بدينٍ لكلٍّ منهما صحّ، وكلُّه رهنٌ من كلٍّ منهما) : أي يصيرُ كلُّهُ محبوساً بدينِ كلِّ واحد، لا أنّ نصفَه يكون رهناً عند هذا، ونصفَه عند ذلك، وهذا

  79. بخلافِ الهبةِ من رجلين، حيث لا يصحُّ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -،

  80. فإنّ الأوَّل لا يقبلُ الوصفَ بالتجزئ بخلافِ الهبة.

  81. (وإذا تهايئا فكلٌّ في نوبتِهِ كالعدلِ في حقِّ الآخر (٥) ،

  82. ولو هلكَ ضَمِنَ كلٌّ

  83. ٥/١٣١٥/١٣١

    حصَّتَه، فإن قُضِيَ دينُ أحدهما، فكلُّه رهنٌ للآخر،

  84. وإن رهنا رجلاً رهناً بدينٍ عليهما صحَّ بكلِّ الدَّين، ويمسكُه إلى قبضِ الكلّ، وبطلَ حجَّةُ كلٍّ منهما أنَّه رهنَ هذا منه وقبضَه،

  85. ولو ماتَ راهنُهُ والرهنُ معهما، فبرهنِ كلٍّ كذلك كان مع كلٍّ نصفَهُ رهناً بحقِّه.