مسائل شتى
شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ١١٬٨٦١ إلى ١١٬٨٦٩
-
٥/٢٢٠٥/٢٢٠
(كتابةُ الأخرس وايماؤه بما يعرفُ به نكاحُه وطلاقُه وبيعُه وشراؤُه وقَوَدُه كالبيان) ، أمَّا الكتابةُ فهي:
-
إمَّا غيرُ مستبينٍ: كالكتابةِ على الهواء، أو على الماء، فلا اعتبار لها.
-
وإمَّا مستبين غيرَ مرسوم، نحو: أن يكونَ على ورقِ شجر، أو على جدار، أو على كاغذٍ، لكن لا على رسم الكتب، بأن لا يكون مُعَنْوناً، فهو كالكناية، لا بُدَّ من النِّيَّة، أو القرينة: كالإشهاد مثلاً.
-
وإمِّا مستبينٌ مرسومٌ: بأن يكون على كاغذ، ويكونَ معنوناً نحو من فلان إلى فلان، فهذا مثل البيان سواءٌ من الغائب، أو من الحاضر.
-
(ولا يحدُّ) : أي إذا أقرَّ بما يوجبُ الحدَّ بطريقِ الإشارة، أو قذفَ بطريقِ الإشارة، (وقالوا في معتقلِ اللِّسان: إن امتدَّ ذلك، وعُلِمَ إشاراتُه فكذا، وإلاَّ فلا) ، المعتقلُ اللَّسان: هو الذي عرضَ له احتباس اللِّسان حتَّى لا يقدرَ على الكلام، فعند الشَّافِعِيِّ (١) - رضي الله عنه - حُكْمُهُ حكمُ الأخرس، وعند أصحابِنا - رضي الله عنهم - إن إمتدَّ ذلك وعُلِمَ إشاراتُه كان حكمُهُ حكمَ الأخرس، وإلا فلا، وقُدِّرَ الإمتدادُ بسنة،
-
وقيل: بأن يبقى إلى زمان الموت، قيل: وعليه الفتوى.
-
(وفي غنمٍ مذبوحةٍ فيها ميْتة، وهي أقلُّ، تحرَّى وأكلَ في الاختيار) ، إنِّما قال: في الاختيار؛ لأنَّه يَحِلُّ أكلُ الميتةِ في حالِ الاضطرار، وقال الشَّافِعِيُّ - رضي الله عنه -: لا يباحُ التَّناول؛ لأنَّ التَّحرِّي دليلٌ ضروريٌّ،
-
ولا ضرورةَ هنا. قلنا: التَّحرِّي يصارُ إليه لدفعِ الحرج، وأسواقُ المسلمينِ لا تخلو عن المسروقِ، والمغصوبِ، والمُحَرَّمِ، ومع ذلك يباحُ التَّناول اعتماداً على الغالب، (والله أعلم بالصواب) (٢) .
-
تمَّ وبفضل الله عمَّ