فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب البغاة (١)

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٥٬٧٢٤ إلى ٥٬٧٤٢

  1. ٣/٢٦٧٣/٢٦٧

    (قومٌ مسلمونَ خرجوا عن طاعةِ الإمام إلى العود، وكشفَ شبهتَهم،

  2. فإن تحيَّزوا مجتمعين، حلَّ لنا قتالُهم بِدْءاً) : أي إن (٢) انحازسوا يعني مالوا إلى فئةٍ من المسلمين؛ ليستعينوا بهم، واجتمعوا، أو اتَّخذوا حيزاً: أي مكاناً واجتمعوا فيه، حلَّ لنا قتالُهم بدءاً خلافاً للشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه - فإنَّ قتلَ المسلمِ لا يجوزُ ابتداءً.

  3. ونحن نقول: الحكمُ يدارُ على دليلِه، وهو تعسكرُهم واجتماعُهم،

  4. فإن صبرَ الإمامُ إلى أن يبدأوا، فربَّما لا يمكنُ دفعُ شرِّهم.

  5. (ونُجْهِزُ على جريحِهم) : أجهزَ على الجريح: أي أتمَّ قتلَه، وفيه خلافُ الشَّافِعِيِّ (٤) - رضي الله عنه - أيضاً.

  6. (ونَتَّبعُ مُولِّيهم إن لهم فئة) : أي إن كان لهم فئة، وفيه خلافُ الشَّافِعِيِّ (٥) - رضي الله عنه - أيضاً،

  7. (ومَن لا فلا) : أي مَن لا فئةَ له لا نُجْهَزُ عليه حالَ كونِه جريحاً،

  8. ولا نتبعُهُ حالَ كونِه مولِّياً، لأنَّه لا يخافُ أن يَلْحَقَ بالفئةِ فلا ضرورةَ في قتلِه،

  9. فلا يقتلُ لكونِه مسلماً.

  10. ٣/٢٦٨٣/٢٦٨

    ولا نسبي ذريَّتَهم، ونحبسُ ما لهم إلى أن يتوبوا، ونستعملُ سلاحَهم وخيلَهم عند الحاجة،

  11. ولا يجبُ شيءٌ بقتلِ باغٍ مثلَهُ إن ظُهِرَ عليهم،

  12. وإن غلبوا على مصر فقتلَ رجلٌ من أهلِهِ آخرَ منه، فظُهِرَ عليهم قُتِلَ به، وباغٍ قتلَ عادلاً مدَّعيّاً حقِّيَّتَهُ يرثُه كعكسه،

  13. فإن أقرَّ أنَّه على الباطلِ لا، وبيعُ السِّلاح من رجلٍ إن عَلِمَ أنَّه من أهل الفتنة كُرِه، وإلاَّ فلا

  14. (ولا نسبي ذريَّتَهم، ونحبسُ ما لهم إلى أن يتوبوا، ونستعملُ سلاحَهم وخيلَهم عند الحاجة) ، خلافاً للشَّافِعِي (١) - رضي الله عنه -.

  15. (ولا يجبُ شيءٌ بقتلِ باغٍ مثلَهُ إن ظُهِرَ عليهم) (٢) ؛ لأنَّ ولايةَ الإمامِ منقطعةٌ عنهم.

  16. (وإن غلبوا على مصر فقتلَ رجلٌ من أهلِهِ آخرَ منه (٣) ، فظُهِرَ عليهم قُتِلَ به): هذا إذا لم تجرِ البغاةُ في ذلك المصرِ أحكامَهم، فحينئذٍ لم تنقطعُ ولايةُ الإمامِ عن ذلك المصر، فيجري أحكامه.

  17. (وباغٍ قتلَ عادلاً مدَّعيّاً حقِّيَّتَهُ يرثُه) : هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّد - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - والشَّافِعِيِّ - رضي الله عنه - لا يرثُ الباغي العادل، سواءٌ ادَّعى حقِّيَّتَه، أو أقرَّ أنَّه على الباطل، (كعكسه) : أي كما يرثُ العادلُ الباغي (إذا قتلَه) (٤) ،

  18. (فإن أقرَّ أنَّه على الباطلِ لا) : أي إن أقرَّ أنَّه على الباطلِ لا يرثُه.

  19. (وبيعُ السِّلاح من رجلٍ إن عَلِمَ أنَّه من أهل الفتنة كُرِه (٥) ، وإلاَّ فلا).