فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كتاب الذبائح

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ١٠٬١٤٠ إلى ١٠٬١٧٧

  1. ٥/٨١٥/٨١

    (حَرُمَ ذبيحةٌ لم تذكَّ) ، أرادَ بالذبيحةِ حيواناً من شأنِهِ الذَّبحُ حتَّى يخرجَ السَّمكُ والجراد؛ إذ ليس من شأنِهما الذَّبح، وإنِّما حملْناهُ على ذلك لا على المعنى الحقيقيّ، إذ لو حُمِلَ على المعنى الحقيقي لكان المعنى حرم مذبوحٌ لم يذكَّ: أي لم يذكرْ اسمُ الله تعالى عليه،

  2. فلا يتناولُ حرمةَ ما ليس بمذبوح: كالمتردِّية، والنَّطيحة، ونحوهما،

  3. ولا ما إذا قَطَعَ من الحيوانِ الحيِّ عضو،

  4. وإذا حُمِلَ على المعنى المجازيّ، وهو ما من شأنِهِ أن يذبحَ يتناولُ الصُّورَ المذكورة.

  5. ثُمَّ فَسَّرَ التَّذكيَّة بقوله: (وذكاةُ الضَّرورةِ جرحٌ أين كان من البدن، والاختيارُ ذبحٌ بين الحلقِّ واللَّبة) ، اللَّبْةُ: المنحر من الصَّدر، (وعروقُهُ: الحلقوم، والمريء، والودجان (١) ) الحلقومُ: مجرى النَّفس، والمريء: مجرى الطَّعام والشَّراب، وفي «الهداية» (٢) عكسُ هذا، وهو سهوٌ من الكاتبِ أو غيرِه، (فلم يَجُزْ فوقَ العقدة) والبعضُ (٣)

  6. أفتوا

  7. ٥/٨٢٥/٨٢

    وحلَّ بقطعِ أيِّ ثلاثٍ منها، وبكلِّ ما أفرى الأوداج، وأنهرَ الدَّم ولو بليطة ومروة، إلا سنّاً وظفراً قائمين، وندبُ إحدادُ شفرتِهِ قبل الإضحاع، وكُرِهَ بعدَه، والجرُّ برجلِها الى المذابح

  8. بالجواز؛ لقولِهِ - صلى الله عليه وسلم -: «الذَّكاة بين اللَّبة واللحيين» (١) .

  9. (وحلَّ بقطعِ أيِّ ثلاثٍ منها) ، إقامةً للأكثر مقامَ الكلّ، (وبكلِّ ما أفرى (٢) الأوداج، وأنهرَ الدَّم ولو بليطة ومروة)، اللِّيطةُ: قشرُ القصب، والمَرْوَةُ: الحجرُ الذي فيه حدَّة.

  10. (إلا سنّاً وظفراً قائمين) ، أمَّا إذا كان ملزومينِ تحلُّ الذَّبيحة عندنا لكن يكرَه، وعند الشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه - الذَّبيحةُ ميتةٌ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما خلا الظُّفر والسِّن فإنِّهما مدى الحبشة» (٤) ، ونحنُ نحملُهُ على غيرِ المَنْزوع،

  11. فإنَّ الحبشةَ كانوا يفعلونَ ذلك.

  12. (وندبُ إحدادُ شفرتِهِ قبل الإضحاع، وكُرِهَ بعدَه) ؛ إرفاقاً بالمذبوح، (والجرُّ برجلِها الى المذابح) ، قولُهُ: والجرُّ: بالرَّفع عطفٌ على الضَّميرِ في كُرِه، وهو جائزٌ

  13. ٥/٨٣٥/٨٣

    لوجودِ الفصل، (وذبحُها من قفائِها (١) ، والنَّخع): أي الذَّبحُ الشَّديدُ حتى يبلغَ النخاع (٢) ، وهو بالفارسية: حرام مغز، (والسَّلْخُ قبل أن تبرُد) (٣)

  14. : أي يسكنَ عن الاضطراب.

  15. (وشُرِطَ كونُ الذَّابح مسلماً، أو كتابيّاً: ذميّاً أو حربيّاً) (٤) : قال الله تعالى:

  16. ٥/٨٤٥/٨٤

    فحلَّ ذبيحتُهما ولو مجنوناً أو امرأةً أو صبيّاً يعقلُ ويضبط، أو أقلف، أو أخرس لا ذبيحة وَثَنِيٍّ ومجوسيٍّ ومرتدٍّ وتاركِ التسميةِ عمداً

  17. {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} (١) ؛ وذلك لأنَّهم يذكرونَ اسم الله تعالى عليها، (فحلَّ ذبيحتُهما ولو مجنوناً أو امرأةً أو صبيّاً يعقلُ ويضبط) ، حتَّى ولو كان المجنونُ أو الصَّبيُّ بحيث لا يعقلُ ولا يضبطُ التَّسمية لا يحلُّ ذبيحتُهما، (أو أقلف، أو أخرس لا ذبيحة وَثَنِيٍّ ومجوسيٍّ ومرتدٍّ وتاركِ التسميةِ عمداً) ، هذا عندنا؛

  18. لقوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ} (٢) خلافاً للشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه -، وأقوى حجَّة قولُهُ تعالى: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً} إلى قولِهِ تعالى: {أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ} (٤) ، فيحملُ قوله تعالى:

  19. {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْق} (٥) على ما أهلَّ لغيرِ اللهِ به بقرينةِ قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَفِسْق} ، وأيضاً إذا لم يوجدْ هذا في المُحْرَّمِ يكونُ حلالاً.

  20. قلنا: لا ضرورةَ في الحملِ فإذا لم يحملْ فيكون {قُلْ لا أَجِدُ} نازلاً قبل قولِهِ (٦) :

  21. {وَلَا تَأْكُلُوا} ؛ لئلا يلزم الكذب.

  22. ٥/٨٥٥/٨٥

    فإن تركَها ناسياً حَلَّ لعذرِ النِّسيان، وكُرِهَ أن يذكرَ مع اسمِ اللهِ تعالى غيرُهُ وصلاً لا عطفاً، كقوله: بسمِ الله اللَّهُمَّ تقبَّلْ من فلان، وحرم الذَّبيحةُ إن عُطِفَ نحو: بسم الله، واسم فلان، أو فلان،

  23. فإن فصلَ صورةً ومعنىً كالدُّعاء قبل الإضجاع، وقبل التَّسمية لا بأس به. وحُبِّبَ نَحْرُ الإبل وكُرِهَ ذَبْحُها، وفي البقرِ والغنم عكسُه، ولَزِمَ ذبحُ صيدٍ استأنس، وكفى جرحُ نَعَمٍ تَوَحَّش، أو سَقَطَ في بئر ولم يُمْكِنْ

  24. (فإن تركَها ناسياً حَلَّ لعذرِ النِّسيان) ، قال الله تعالى: {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} (١) ، فقولُهُ - صلى الله عليه وسلم -: «تسمية الله تعالى في قلب كلّ مسلم» (٢) يحملُ على حالةِ النِّسيان، وعند مالك (٣) - رضي الله عنه -: لا يحلُّ في النِّسيان أيضاً.

  25. (وكُرِهَ أن يذكرَ مع اسمِ اللهِ تعالى غيرُهُ وصلاً لا عطفاً، كقوله: بسمِ الله اللَّهُمَّ تقبَّلْ من فلان (٤) ، وحرم الذَّبيحةُ إن عُطِفَ نحو: بسم الله، واسم فلان، أو فلان): أي باسم الله وفلان،

  26. (فإن فصلَ صورةً ومعنىً كالدُّعاء قبل الإضجاع، وقبل التَّسمية لا بأس به.

  27. وحُبِّبَ نَحْرُ الإبل وكُرِهَ ذَبْحُها، وفي البقرِ والغنم عكسُه)، هذا عندنا، وعند مالك (٥) - رضي الله عنه - إن ذبحَ الإبل أو نحر البقر والغنم لا يحلّ.

  28. (ولَزِمَ ذبحُ صيدٍ استأنس، وكفى جرحُ نَعَمٍ تَوَحَّش، أو سَقَطَ في بئر ولم يُمْكِنْ

  29. ٥/٨٦٥/٨٦

    ذبحُه، ولا يَحِلُّ جنينٌ ميْتٌ وُجِدَ في بطن أمِّه،

  30. ولا ذو ناب أو مخلبٍ من سَبُع أو طير،

  31. ولا الحشرات، والحمر الأهليَّة، والبغل، والخيل، والضَّبع، والزُّنبور، والسُّلحفاة، والأبقع الذي يأكلُ الجيف، والغِذاف، والفيل، واليربوع، وابن

  32. ذبحُه (١) ) (٢) ، هذا عندنا، وعند مالك (٣) - رضي الله عنه - لا يحلُّ إلا بالذَّكاة الاختياريَّة.

  33. (ولا يَحِلُّ جنينٌ ميْتٌ وُجِدَ في بطن أمِّه) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما وعند الشَّافِعِيِّ (٤) - رضي الله عنه - إذا تَمَّ خَلْقُه أُكِل، وذكاةُ الأمِّ ذكاةٌ له،

  34. (ولا ذو ناب أو مخلبٍ من سَبُع أو طير،

  35. ولا الحشرات (٥) ، والحمر الأهليَّة، والبغل، والخيل، والضَّبع (٦) ، والزُّنبور (٧) ، والسُّلحفاة، والأبقع الذي يأكلُ الجيف، والغِذاف (٨) ، والفيل، واليربوع (٩) ، وابن

  36. ٥/٨٧٥/٨٧

    عرس، ولا حيوان مائي سوى سمك لم يطفُ، والجريث، والمارماهيّ، وحلَّ الجرادُ وأنواعُ السَّمكِ بلا ذكاة، وغرابُ الزَّرع، والأرنب، والعقعقُ معها

  37. عرس (١) ، ولا حيوان مائي سوى سمك لم يطفُ، والجريث، والمارماهيّ)، النَّاب: بالفارسية: دندان نيش، وذو ناب: حيوانٌ يَنْتَهِبُ بالنَّاب، وذو المخلبِ: طائرٌ يختطفُ بالمخلب، وفي الحمرِ الأهليَّة خلافُ مالك (٢) - رضي الله عنه -، وفي الخيل خلافُهما، وخلافُ الشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه -، ولنا: قوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا} (٤) الآية، وفي الضَّبع خلافُ الشَّافِعِيّ - رضي الله عنه -، وهو بالفارسيَّة: كفتار، والسُّلحفاة: سنك بشت، والأبقع: كلاغ بيشه، والغذاف: كلاغ سياه بزرك، واليربوع: موش دشتى، وهو حلالٌ عند الشَّافِعِيِّ (٥) - رضي الله عنه -، وابن عرس: راسو.

  38. قولُهُ: لم يطفُ من الطَّفو، أي لم يعلّ على الماء ميْتاً حتَّى، إن طفى الماء (٦) ميتاً حَرُم، والجريث: نوعٌ من السَّمك، وهو غير المارماهي. كذا في «المغرب» (٧) .

  39. (وحلَّ الجرادُ وأنواعُ السَّمكِ بلا ذكاة، وغرابُ الزَّرع، والأرنب، والعقعقُ (٨) معها): أي مع الذَّكاة.