[[فصل في بيان التصرف في المبيع والثمن قبل قبضه]
شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٦٬٤٧٨ إلى ٦٬٤٩٦
-
٤/٥٠٤/٥٠
ولم يجز بيعُ مشترى قبل قبضِهِ إلاَّ في العقارِ): والفرقُ بينهما «أن نَهْي النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -
-
٤/٥١٤/٥١
ومَن شَرَى كيليا كيلاً لم يبعْهُ ولم يأكلْهُ حتى يكيلَه، وشُرِطَ كيلُ البائعِ بعد بيعِهِ بحضرةِ المشتري، كفى به في الصَّحيح
-
عن بيعِ ما لم يُقْبَضُ» (١) مُعلَّلٌ بأنَّ فيه غَرَرَ انفساخِ العقد على تقديرِ الهلاكِ، والهلاكُ في العقارِ نادرٌ، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - لا يجوزُ في العقارِ أيضاً عملاً بإطلاقِ النَّهْي.
-
(ومَن شَرَى كيليا كيلاً) : أي بشرطِ الكيلِ، (لم يبعْهُ ولم يأكلْهُ حتى يكيلَهُ) (٢) ، فإنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - «نَهَى عن بيعِ الطّعامِ حتى يجري فيه صاعانِ صاعُ البائعِ (٣) ، وصاع المشتري» (٤) .
-
(وشُرِطَ كيلُ البائعِ بعد بيعِهِ بحضرةِ المشتري) حتى إن كالَهُ البائعُ قبل البيعِ فلا اعتبارَ له وإن كالَ البائعُ بحضرةِ المشتري،
-
وكذا إن كالَهُ بعد البيعِ بغيبةِ المشتري، (كفى به في الصَّحيح) (٥) : أي إن كالَ البائعُ بعد البيعِ بحضرةِ المشتري فهذا كاف،
-
ولا يشترطُ أن يكيلَ المشتري بعد ذلك، ومحملُ الحديثِ المذكورِ ما إذا اجتمعَ الصَّفقتان بشرطِ الكيلِ على ما سيأتي في «باب السلم» ، وهو ما إذا أسلمَ في كرٍّ بُرٍّ فلمَّا حلَّ الأجلُ اشترى المُسَلَّمُ إليه من رجلٍ كُرَّاً، أو أَمَرَ ربَّ السَّلمِ أن يقبضَهُ له،
-
ثم يقبضُهُ لنفسِهِ، فاكتالَهُ له،
-
ثُمَّ اكتالَهُ لنفسِهِ جاز.
-
٤/٥٢٤/٥٢
وكذا ما يُوزَنُ أو يعدُّ، لا ما يذرعُ، وصحَّ التَّصرُّفُ في الثَّمنِ قبل قبضِه، والحطُّ عنه والمزيدُ فيه حالَ قيامِ المبيعِ لا بعدَ هلاكِهِ، وفي المبيعِ، ويتعلَّقُ استحقاقُهُ بالجميعِ، فيرابحُ ويولي على الكلِّ
-
(وكذا ما يُوزَنُ أو يعدُّ) : أي لا يبيعُهُ ولا يأكلُهُ حتى يزنَهُ أو يعدَّهُ ثانياً، ويكفي وزنُهُ إن وزنَهُ، أو عدَّهُ بعد البيعِ بحضرةِ المشتري.
-
(لا ما يذرعُ) : أي لا يشترطُ ما ذُكِرَ في المذروعاتِ ثانياً (١) .
-
(وصحَّ التَّصرُّفُ في الثَّمنِ (٢) قبل قبضِه)، مثل أن يأخذَ البائعُ من المشتري عوضَ الثَّمنِ ثوباً، (والحطُّ عنه والمزيدُ فيه حالَ قيامِ المبيعِ لا بعدَ هلاكِهِ) : قولُهُ: حالَ قيامَ المبيع؛ متعلِّق بالمزيدِ فيه،
-
فإنَّ الزِّيادةَ على الثَّمنِ لا تصحُّ بعد هلاكِ المبيعِ لكنَّ الحطَّ عنه يصحُّ.
-
(وفي المبيعِ) : أي صحَّ الزِّيادةُ في المبيعِ، (ويتعلَّقُ استحقاقُهُ بالجميعِ) (٣) : يمكنُ أن يرادَ به أن البائعَ يكونُ مُسْتَحِقَّاً بجميعِ الثَّمنِ من الزائدِ والمزيدِ عليه، والمشتري يستحقُّ جميعَ المبيعِ من الزَّائدِ والمزيدِ عليه، ويمكنُ (٤) أن يُرادَ أنَّهُ إذا استحقَّ مستحقٌّ المبيعَ أو الثَّمنَ، فالاستحقاقُ يتعلَّقُ بجميعِ ما يقابلُهُ من الزَّائد والمزيدِ عليه،
-
فلا يكونُ الزَّائدُ صلةً مبتدأةً كما هو مذهبُ زُفرَ - رضي الله عنه - والشَّافِعِيِّ- رضي الله عنه -، (فيرابحُ ويولي على الكلِّ
-
٤/٥٣٤/٥٣
إن زيدَ، وعلى ما بقى إن حطَّ، والشَّفيعُ يأخذُ بالأقلِّ في الفصلينِ،
-
فلو قال بِعْ عبدكَ من زيدٍ بألفٍ على أنّي ضامنٌ كذا من الثَّمنِ سوى الألف، أخذَ الألفَ من زيدٍ والزِّيادةُ منه،
-
ولو لم يقلْ من الثَّمنِ، فالألفُ على زيدٍ ولا شيءَ عليه. وكلُّ دينٍ أُجِّلٍ إلى أجلٍ معلومٍ صحَّ إلا القرضَ.