فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كتاب المساقاة

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ١٠٬١١٤ إلى ١٠٬١٣٨

  1. ٥/٧٨٥/٧٨

    (هي دفعُ الشَّجرِ إلى مَن يصلحُهُ لجزءٍ من ثمرِه، وهي كالمزرعةِ حكماً، وخلافاً، وشروطاً) ،

  2. فإنَّ حكمَ المساقاةِ حكمُ المزارعةِ في أنَّ الفتوى على صحَّتِها، وفي أنَّها باطلةٌ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافاً لهما، وفي أنَّ شروطَها كشروطِها في كلِّ شرطٍ يمكنُ وجودُها في المساقاة، كأهليَّةِ العاقدين، وبيانِ نصيبِ العامل، والتَّخليةِ بين الأشجارِ وبين العامل، والشَّركةِ في الخارج،

  3. فأمَّا بيانُ البذرِ ونحوِه،

  4. فلا يمكنُ في المساقاة، وعند الشَّافِعِيِّ (١) - رضي الله عنه - المساقاة جائزة، والمزارعةُ إنِّما تجوزُ في ضِمْنِ المساقاة؛ لأنَّ الأصلَ هو المضاربة، والمساقاةُ أشبهه بها؛ لأنَّ الشَّركةَ في الرِّبح فقط، وفي المزارعةِ لا تجوزُ الشَّركة في مجرَّدِ الرِّبح، وهو ما زادَ على البذر.

  5. (الإَّ المدَّة؛ فإنِّها تصحُّ بلا ذكرِها) ، استحساناً؛

  6. فإنَّ لإدراكِ الثَّمر وقتاً معلوماً، (وتقعُ على أوَّلِ ثمرٍ يخرج، وإدراكُ بِذْرِ الرَّطبةِ (٢) كإدراك الثَّمر)، الرَّطبةُ بالفارسية: سيست تر، فإنَّه إذا دَفَعَ الرَّطبة مساقاةً لا يشترطُ بيان المدَّة، فيمتدُّ إلى إدراكِ بذر الرَّطبة؛ فإنَّه كإدراكِ الثَّمرِ في الشَّجر.

  7. أقول: الغالبُ أنَّ البذرَ فيها غيرُ مقصود، بل يُحْصَدُ في كلِّ سنةٍ ستَّ مرَّات أو أكثر،

  8. فإن أريدَ البذرُ يحصد مرَّة، ويتركُ في المرَّة الثَّانية إلى أن يُدْركَ البذرَ ففيما لا يؤخذُ البذر ينبغي أن يقعَ على السنة الأولى: أي على السنة التي تنتهي الرَّطبة فيها بعد العقد.

  9. ٥/٧٩٥/٧٩

    وذكر مدَّةٍ لا يخرجُ به الثَّمرُ فيها يفسدُها، ومدَّةٍ قد يبلغُ فيها وقد لا يصحّ،

  10. فلو خرجَ في وقتٍ سُمِّي فعلى الشَّرط، وإلا فللعاملِ أجرُ المثل، وتصحُّ في الكرم، والشَّجر، والرِّطاب، وأصولِ الباذنجان، والنَّخل وإن كان فيه ثمر وإلا مدركاً، كالمزارعة،

  11. فإن ماتَ أحدُهما، أو مضتْ مدَّتُها والثَّمر نيٌّ يقومُ العاملُ عليه أو وارثُه،

  12. وإن كَرِهَ الدَّافعُ أو ورثتُه

  13. (وذكر مدَّةٍ لا يخرجُ به الثَّمرُ فيها يفسدُها، ومدَّةٍ قد يبلغُ فيها وقد لا يصحّ) (١) : أي ذكرُ مدَّةَ كذا يصحّ.

  14. (فلو خرجَ في وقتٍ سُمِّي فعلى الشَّرط، وإلا فللعاملِ أجرُ المثل) : أي ليعمل إلى إدراك الثَّمر.

  15. (وتصحُّ في الكرم، والشَّجر، والرِّطاب (٢) ، وأصولِ الباذنجان، والنَّخل وإن كان فيه ثمر وإلا مدركاً، كالمزارعة)، هذا عندنا، وعند الشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه - لا تصحُّ إلاَّ في الكرمِ والنخل، وإنِّما تصحُّ فيهما بحديثِ خيبر (٤) ، وفي غيرِهما بقي على القياس، وعندنا تصحُّ في جميعِ ما ذكرَ لحاجةِ النَّاس،

  16. ثُمَّ إذا صحَّتْ تصحُّ وإن كان الثَّمرُ على الشَّجر إلا أن يكونَ الثَّمر مدركاً؛ لأنَّه يحتاجُ إلى العملِ قبل الإدراكِ لا بعدَهُ كالمزارعة تصحُّ إذا كان بقلاً،

  17. ولا تصحُّ إذا استحصد، لكن إجارة الأرضِ لا تصِحُّ إلا وأن تكونَ خاليةً عن زرعِ المالك.

  18. (فإن ماتَ أحدُهما، أو مضتْ مدَّتُها والثَّمر نيٌّ يقومُ العاملُ عليه أو وارثُه،

  19. وإن كَرِهَ الدَّافعُ أو ورثتُه) : أي ماتَ العاملُ والثَّمرُ نيٌّ يقومُ ورثةُ العاملِ عليه وإن كرِهَ

  20. ٥/٨٠٥/٨٠

    ولا تفسخُ إلاَّ بعذر، وكونُ العاملِ مريضاً لا يقدرُ على العمل، أو سارقاً يخافُ على سَعَفِه، أو ثمرِهِ عُذرٌ. ودفعُ فضاء مدَّةً معلومة؛ ليغرس، ويكونُ الأرضُ والشَّجر بينهما لا يصحّ، والثَّمر والغرسُ لربِّ الأرض، وللآخرِ قيمةُ غرسِهِ وأجرُ عملِه

  21. الدَّافع، وإن ماتَ الدَّافعُ يقومُ العاملُ كما كان،

  22. فإن كَرِهَ ورَثَةُ الدَّافع استحساناً (١) دفعاً للضَّرر.

  23. (ولا تفسخُ إلاَّ بعذر، وكونُ العاملِ مريضاً لا يقدرُ على العمل، أو سارقاً يخافُ على سَعَفِه (٢) ، أو ثمرِهِ عُذرٌ (٣) .

  24. ودفعُ فضاء (٤) مدَّةً معلومة؛ ليغرس، ويكونُ الأرضُ والشَّجر بينهما لا يصحّ)؛ لاشتراطِ الشَّركةِ فيما هو حاصلٌ قبلَ الشَّركة، (والثَّمر والغرسُ لربِّ الأرض، وللآخرِ قيمةُ غرسِهِ وأجرُ عملِه) ؛ لأنَّه في معنى قفيز الطَّحان؛ لأنَّه استئجار ببعض ما يخرجُ من عملِه، وهو نصفُ البُستان، وإنِّما لا يكون الغرسُ لصاحبِه؛

  25. لأنَّه غرسَ برضاه ورضى صاحبِ الأرض، فصارَ تبعاً للأرض، وحيلةُ الجوازِ أن يبيعَ نصفَ الأغراسِ بنصفِ الأرض، ويستأجرَ صاحبُ الأرضِ العاملَ ثلاثَ سنين مثلاً بشيء قليل؛ ليعمل في نصيبه. (والله وأعلم) (٥) .