كتاب السرقة (١)
شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٥٬١٨٧ إلى ٥٬٢١١
-
٣/٢٢١٣/٢٢١
(ركنُها: الأخذُ خُفْية.
-
ومحلها: مالٌ محرزٌ مملوك، وهو شرط)؛
-
فإنَّ محلَّ الفعلِ شرطٌ للفعلِ لكونِه خارجاً عنه محتاجاً إليه.
-
(ونصابُها: قدرُ عشرةِ دراهمَ مضروبة) .
-
اعلم أن المالَ المذكورَ مقدَّرٌ بالنِّصاب، وهو مقدارُ عشرةِ دراهمَ مضروبةٍ من فضة (٢) .
-
وعند الشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه - ربعُ دينارِ ذهب.
-
وعند مالكٍ (٤) - رضي الله عنه - ثلاثهة دراهم.
-
(وحكمُها: القطع.
-
فإن سرقَ مكلَّفٌ حرٌّ أو عبدٌ قدرَ النِّصاب محرزاً بلا شُبْهة)، احترازٌ عمَّا يكونُ في الحرز شبهة، كما إذا سرقَ من بيتِ ذي رحمٍ محرم، (بمكانٍ: كبيت، أو صندوق، أو بحافظ كجالسٍ في طريق أو مسجدٍ عندَهُ ماله (٥) ، وأقرَّ بها مرَّة)، هذا
-
٣/٢٢٢٣/٢٢٢
أو شهدَ رجلان، وسألَهما الأمامُ كيف هي؟ وما هي؟
-
ومتى؟ وأين هي؟ وكم هي؟ وممَّن سرق؟
-
فإن بيَّناها قطع، فإن شاركَ جمعٌ فيها، وأصاب كلاً، قدرَ نصابٍ قطعوا، وإن أخذَ بعضُهم
-
عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - ومحمَّد - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - لا بدَّ أن يقرَّ مرَّتين قياساً على الزِّنا،
-
فإنَّ كلَّ إقرارٍ بمثابةِ شاهدٍ واحد.
-
قلنا: إنِّما يشترطُ الأربعةُ في الزِّنا بالنَّصِّ على خلافِ القياس، وفيما سواهُ بقيَ على الأصل، وهو أن المرءَ مؤاخذٌ (١) بإقرارِه.
-
(أو شهدَ رجلان، وسألَهما الأمامُ كيف هي؟ وما هي؟
-
ومتى؟ وأين هي؟ وكم هي؟ وممَّن سرق؟
-
فإن (٢) بيَّناها قطع) (٣) .
-
سألَ عمَّا هي؟ لأنَّه ربِّما يتوَّهم أنَّه لا يحتاجُ إلى الخفية، كما في السِّرقة الكبرى: أي قطعِ الطَّريق.
-
وعن كيف كانت هذه السَّرقة؟ ليعلمَ أنَّه أخرجَ أو ناولَ مَن هو خارج.
-
وعن متى كانت؟ ليعلم أنَّها متقادمةٌ أم لا.
-
وعن أين كانت؟ أي في دارِ الإسلام أو دار الحرب.
-
وكم هي ترجعُ إلى السَّرقة؟ والمرادُ المسروقُ قيسألُ عن الكميَّة؛ ليعلمَ أنّ المسروقَ كان نصاباً أم لا.
-
وممَّن سرق؟ ليعلم أنَّه من ذي رحمٍ محرمٍ أم لا.
-
(فإن شاركَ جمعٌ فيها، وأصاب كلاً) : أي كلُّ واحد، (قدرَ نصابٍ قطعوا،
-
وإن أخذَ بعضُهم) (٤) : أي مع أنَّ الأخذَ (٥) صدرَ (٦) من بعضِهم فقط.