[[فصل فيما يكره]
شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٦٬٤٠٤ إلى ٦٬٤١٦
-
٤/٤٤٤/٤٤
(وكُرِهَ النَّجَشُ) ، نَجْشُ الصَّيدِ: بسكونِ الجيمِ: إثارتُه، والنَّجشُ جاء بفتح الجيم وسكونِه: وهو أن يساوم سلعةً لا يريدُ شراءها بأكثرَ من قيمتِها ليرى الآخرُ فيقعَ فيه.
-
(والسَّوْمُ على سَوْمِ غيرِهِ إذا رضيا بثمن (٢) ، وتلقِّي الجلب المضرّ بأهلِ البلد)، الجَلَبُ المجلوبُ،
-
فإنَّ المجلوبَ إذا قَرُبَ من البلدِ تعلَّق به حقُّ العامةِ، فيكرَهُ أن يستقبلَ البعضُ ويشتريه، ويمنعُ العامةَ عن شرائه، وهذا إنِّما يُكْرَهُ إذا كان مضرَّاً بأهلِ البلدِ، وقد سمعتُ أبياتاً لطيفةً لمولانا برهانِ الإسلام - رضي الله عنه - فكتبتها أحماضاً (٣) ، وهي:
-
أبو بكرٍ الولد المنتخب … أرادَ الخروجَ لأمرٍ عَجَب
-
فقال إنِّي عزمت الخروج … لكفتارة هي لي أُمُّ أب
-
فقلت: أم تسمعن يا بنى … بنهي أَتَي عن تلقِّي الجلب
-
٤/٤٥٤/٤٥
وبيعُ الحاضرِ للبادي طمعاً في الثَّمنِ الغالي زمانَ القحط، والبيعُ عند أذانِ الجُمُعةِ، وتفريقُ صغيرٍ عن ذي رحمٍ محرمٍ منه بلا حقِّ مستحقٍّ، لا بيعُ مَن يَزِيدُ الثَّمن. والله أعلم.
-
(وبيعُ الحاضرِ للبادي طمعاً في الثَّمنِ الغالي زمانَ القحط) ، صورتُهُ: أن البادي يَجْلِبُ الطَّعامَ إلى البلدِ فيطرحُهُ على رجلٍ يسكنُ البلدَ ليبيعَ من أهلِ البلدِ بثمنٍ غال، فهذا يُكْرَهُ في أيَّامِ العسرة (١) .
-
(والبيعُ عند أذانِ الجُمُعةِ، وتفريقُ صغيرٍ عن ذي رحمٍ محرمٍ منه بلا حقِّ مستحقٍّ) : هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمّدٍ - رضي الله عنه -،
-
وأمَّا عند أبي يوسف - رضي الله عنه - إذا كان القرابةُ قرابة (٢) ولادةً لا يجوزُ بيعُ أحدهما بدون الآخرِ، فإنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - قال لَعَلِيّ - رضي الله عنه -: «أدرك أدرك» (٣) .
-
ولو كان البيعُ نافذاً لا يمكنُهُ الاستدراك،
-
ولو كان بحقِّ مستحقٍّ كدفع أحدهما عن الآخر بالجنايةِ، والرَّدِّ بالعيبِ لا يُكْرَه (٤) .
-
(لا بيعُ مَن يَزِيدُ الثَّمن (٥) . (والله أعلم) (٦) ).