فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

[[باب في كيفية القتال]

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٥٬٤٢٧ إلى ٥٬٤٤٤

  1. ٣/٢٤١٣/٢٤١

    (فإن حوصِروا) : أي الكفارُ بأن حاصرَهم المسلمون، (دعوا إلى الإسلام،

  2. فإن أبو، فإلى الجزية،

  3. فإن قبلوا، فلهم ما لنا، وعليهم ما علينا) ، اعلم أنَّه لا يرادُ هذا الحكمُ على العموم، حتى يدلَّ على أنَّه يجبُ عليهم من العباداتِ أو غيرِها ما يجبُ علينا؛ لأنَّ الكفارَ لا يخاطبونَ بالعبادات (١) عندنا (٢) ،

  4. وأمَّا عند مَن يقولُ بأنَّهم مخاطبون (٣) ، فالذِّميُّ وغيرُه في ذلك سواء.

  5. وعند قَبول الجزية لا نأمرُهم بالعبادات، كما نأمر المسلمين، بل يرادُ أنّه يجب لهم علينا ويجب لنا عليهم إذا تعرّضنا لدمائِهم وأموالِهم، أو تعرّضوا لدمائنا وأموالنا ما يجبُ لبعضنا على بعضِ عند التَّعرض؛ وذلك لأنَّ قبل قَبولِ الجزية كنَّا نتعرضُ لدمائِهم وأموالِهم، وكانوا يتعرَّضون لدمائِنا وأموالِنا، فقَبُول الجزيةِ ليس إلاَّ لزوالِ هذا التَّعرض، يؤيِّدُ ذلك أنَّهم جعلوا الدَّليلَ على هذا الحكم قولُ عليّ (٤) - رضي الله عنه - إنِّما بذلوا

  6. ٣/٢٤٢٣/٢٤٢

    الجزية؛ ليكون

  7. ولا يقاتَلُ مَن لم تبلغْه الدَّعوة ونُدِبَت لمَن بلغتْهُ فإن أبوا، حوربوا بمنجنيق، وتحريق، وتغريق، ورمي،

  8. ولو معهم مسلم وتترَّسوا به بنيَّتهم لا بنيَّته، وقطعِ شجر، وإفسادِ زرع بلا عذر، وغلول، ومُثْلة

  9. دماؤهم كدمائِنا وأموالهم كأموالنا.

  10. (ولا يقاتَلُ مَن لم تبلغْه الدَّعوة ونُدِبَت) : أي الدَّعوة: أي نُدِبَ تجديدُ الدَّعوة (لمَن بلغتْهُ فإن أبوا) : أي عن الجزية، (حوربوا بمنجنيق، وتحريق، وتغريق، ورمي،

  11. ولو معهم مسلم وتترَّسوا به بنيَّتهم لا بنيَّته، وقطعِ شجر، وإفسادِ زرع بلا عذر، وغلول، ومُثْلة) .

  12. قال في «الهداية» : الغدر: الخيانة ونقضُ العهد (١) .

  13. وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «الحرب خدعة» (٢) ، فيشتبه على النَّاس التَّفرقةُ بين الغدرِ وبين خدعةِ الحرب.

  14. فأقول: ما دامَ الحربُ قائمةً لا يحرمُ الخداع، بأن نريَهم أنَّا لا نحارِبُهم في هذا اليوم حتَّى أمنوا فنحاربُهم فيه، أو نذهبَ إلى صوبٍ آخر حتَّى غفلوا فنأتيهم بياتاً ونحو ذلك،

  15. بخلاف ما إذا جرى بيننا وبينهم قرارٌ على أن لا نتحاربَ في هذا اليوم حتَّى أمنوا، فإنَّه لا تجوزُ المحاربة؛ لأنَّ هذا استئمان وعهد، فالمحاربةُ نقضُ العهد، وهذا ليس من خداعِ الحرب، بل خداعٌ في حالِ السِّلم، فيكون غدراً.

  16. والغلولُ: السَّرقة من المغنم.

  17. والمُثْلَةُ اسمٌ من مَثَلَ به يُمْثَلُ مَثْلاً، كقَتَلَ يُقْتُلُ قَتْلاً: أي نَكَّلَ به: معناه جعلَهُ نكالاً وعبرةً لغيرِه، مثل: قطعُ الأعضاء، وتسويدُ الوجه، يقال: مَثَّلَ بالقتيل: أي قطعَ أنفه، ومُثْلَة العُرْنِيِّين (٣) نسخَتْ بقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا تَغْلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تُمَثِّلُوا» (٤) .

  18. ٣/٢٤٣٣/٢٤٣

    وقتلِ غيرِ مُكلَّف، وشيخٍ فان، وأعمى، ومقعد، وامرأةٍ إلاَّ مَلِكَة، أو مقاتلاً منهم، أو ذا مالٍ يحثُّ به، أو ذا رأيٍّ في الحرب. وأبٍ كافرٍ بِدْءاً فيقتلَهُ غيرُ ابنِه، وإخراجُ مصحفٍ وامرأةٍ إلاَّ في جيشٍ يؤمنُ عليهم.